الأخبار
قيادي بفتح: فلتتقدم حماس بمرشحها لمنافسة الرئيس أبو مازن بالانتخابات الرئاسيةارتفاع طفيف على سعر صرف الدولار مقابل الشيكلانخفاض بدرجات الحرارة وتوقعات بسقوط أمطار متفرقة وعواصف رعديةقيادي بفتح: الرئيس عباس يريد الانتخابات طريقًا لإنهاء الانقسامحسين الشيخ ينفي طلبه عقد لقاء بين الرئيس عباس ونتنياهوترامب: الوضع على الحدود التركية السورية "ممتاز استراتيجياً"الحكومة الأردنية تُجري تعديلات على مشاريع قوانين تمس اختصاصات الوزراءشاهد: أفيخاي أدرعي يسرق أكلات فلسطينية.. والنشطاء: "نسيت شبرا والكشري"تيم يبحث مع السفير الهولندي سبل دعم عمل ديوان الرقابةقيادي بحماس لفتح: ما هو موقفكم من العملية العسكرية التركية بسوريا؟"الأحزاب اليمينية" الإسرائيلية تتعهد بعدم الانضمام لحكومة أقلية تدعمها القائمة المشتركةصحيفة: تركيا تستخدم بعملية "نبع السلام" دبابات طورتها إسرائيلاعتداءات الاحتلال والمستوطنين مستمرة في الضفة"اللجنة الشعبية للاجئين"بمخيم جباليا تعقد لقاء برئيس مكتب (أونروا)عُمان تؤهل 1000 من العقول الشابة القادرة على صناعة مستقبل السلطنة
2019/10/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صفقة الموت بقلم:د. فرح الخاصكي

تاريخ النشر : 2019-07-11
و يحدث أن تتزامن الأحداث و الانقلابات و بمحض الصدف .. و نتساءل كيف يمكن للمصادفات أن تعقد صفقات متتالية .. هل لسوء حظ .. أو لسوء اختيار القدر .. 
و يأتي العيد و يأتي الفرح .. و تجري الطفولة في أرواح الكبار و الصغار .. فكلنا في العيد نغدو أطفالا مهما بلغ العمر و مهما اقتات من أرواحنا و أجسادنا .. لكننا في النهاية لا نهرم كثيرا .. و بين لحظة و ضحاها تتأجج فينا روح الطفولة و نجري هربا من أجسادنا و شعرنا الأبيض و تجاعيد وجوهنا التي تعكسها مرايانا كل يوم فمرايانا لا تكذب بقيت صادقة لم يغيرها الزمن إلا أن أرواحنا ستقفز مع أول طرقات العيد لتفتح الأبواب و تتصابى أمامه غنجا و دلالا .. 
كالفراشات تُقبِّل الزهور و تطير هنا و هناك .. تنتشي من عبق السعادة و تثمل .. رغم عناء السنين و غبار الحرب التي لا تزول لكن بقي للعيد طاقة هائلة يمكن أن يتوارى خلفها كل شيء مهما ثقل وزنه حزنا أو هما ..
يوم الحادي و العشرون من شهر مارس هو التاريخ الذي يصادف فيه يوم الأم في الدول العربية ، فيه تمتلئ البيوت العربية بالزهور و الهدايا و الكعك .. هو يوم رمزي للتعبير عن الامتنان و العرفان و الحب لتلك الأم التي تبذل كل ما تملك و ما لا تملك على مدار السنة .. 
و يصادف أيضا اليوم العالمي للشعر بقرار صادر من اليونسكو .. تنظم فيه الاحتفالات و المهرجانات و المسابقات الشعرية للتشجيع على قراءة و كتابة الشعر .. 
و هو أيضا اليوم العالمي للأشجار و الغابات تم اعتماده من جمعية الأمم المتحدة للتركير على أهمية الأشجار و الغابات و العناية بها ..
كذلك هو اليوم العالمي لمتلازمة داون و يتم الاحتمال به سنويا دعما لهم .. 
و هو أيضا عيد نوروز يوم إعلان الربيع و تمرد الأرض على برد الشتاء القارس و الأشجار على عريها .. لتودع كساء الثلج الأبيض الموحد و تستبدله بثياب خضراء متنوعة تطرزها بالزهور الملونة .. لتصالح السماء الأرض و تكشف سحبها عن وجه الشمس المشرق و ترسم على وجهها ابتسامة كبيرة كقوس قزح .. 
لتأتي المصادفة و تصافح القدر فيشربان نخب العيد .. و يجلسان متكئان على حائط الأمنيات العراقية الجميلة مسترخيان جدا .. متربعان بانتظار وليمة دسمة .. 
قررا الخروج في نزهة على شط دجلة الجميلة التي لا تشيب و لا تكبر .. في قمة الألق و الغنج .. علت أمواجها كضربات خلخال يعلو صوته .. 
كانت جائعة حد الشراهة .. فابتعلت كل من زارها دون أن تفكر بتضييع وقتها  في التذوق .. بلقمة واحدة كانت كافية لأن تنهي الطبق .. 
ابتسم القدر فردت الصدفة بابتسامة مثلها .. لقد أتم دجلة المهمة دون أدنى جهد .. و قررا العودة لتناول نخب شهداء العبارة .. 
و ظل الناس في مد و جزر يهللون و يلطمون حائرون بين الفرح و الحزن .. بين الضحك و البكاء .. بين ثياب الربيع و ثياب السواد التي لا زال البعض لم يخلعها بعد .. 
و يطفو على دجلة بقايا أمنيات و أحلام .. لازالت قيد التنفيذ كانت يد دجلة اسرع باغتيالها .. 
انقلب العيد إلى جنازة لا متناهية امتدت يديها لتحتضن العراق كله .. لتخبره أن الموت كما الحياة حق و أن الحزن كما السعادة قدر و أن انقلاب جمال دجلة إلى وحش ليس إلا صدفة .. 
و توالت الأيام و بقي أهل العبارة يبكون على أطلال دجلة و امتلات شواطئها بالخبز اللذيذ .. الذي تفوح منه رائحة السمسم .. لعل أبناءهم المفقودين يشتهونه فيظهرون لسد جوعهم .. 
و أما البعض الآخر فبقي في البيوت تاركا النافذة أو الباب مواربا لعل من رحل يعود إليهم على هيئة فراشة ...
د. فرح الخاصكي 
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف