الأخبار
النخالة: نسعى لصيغة تفاهم ترضي الجميع بشأن العمال الفلسطينيين في لبنانبلدية غزة: أنجزنا 9 ألاف معاملة للمواطنين خلال النصف الأول من 2019مركز حماية: الاحتلال استخدام القوة المفرطة بحق المدنيين السلميين شرقي القطاع6 أسباب تجعلك تتناول خليط العسل والقرفة يوميابعد صورتها التي صدمت الجمهور.. رغدة تكشف حقيقة مرضهاالكيالي: 33 ألف موظف بغزة سيستفيدون من الآلية الجديدة للرواتبالحملة الوطنية: عدد كبير من الطلبة لن يلتحق بالجامعات بسبب الوضع الاقتصاديد. اشتية بعد زيارته للعرقزوجة مصطفى فهمي تستعرض أنوثتها بفستان فضي مشكوفالطفل غسان وإنقاذه في اللحظات الأخيرة بمستشفى العودةأفكار لامتلاك كاش مايوه بتكلفة بسيطةمطعم بافلو وينجز آند رينجز يفتتح فرعه الثالث بإعمار سكويرإريكسون و"سيغنيفاي" تشتركان بابتكار حل يعزز عمليات الاتصال بتقنية الجيل الخامسنادي مليحة ينظم محاضرة عن الالعاب الشعبية في التراث الاماراتي لمشاركيه ولاعبيهبعد غياب طويل.. شاهدوا كيف أصبحت نينا وريدا بطرس؟
2019/7/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

طلبة الثانوية العامة.. كائنات من قلق

تاريخ النشر : 2019-07-11
طلبة الثانوية العامة.. كائنات من قلق
طلبة الثانوية العامة.. كائنات من قلق

بقلم د. محمود عبد المجيد عساف 

تزاحمت الومضات الفكرية في رأسي بعد أن قرأت مقالاً قديماً لشيخ التربويين د. حامد عمار، وصادف ذلك استعدادات وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج امتحان الثانوية العامة (الإنجاز)، وأول ما خطر من هذه الومضات: هل سيكون الفرح فعلاً بالإنجاز؟ أم بانتهاء مرحلة كانت أشبه بالإعجاز؟ وما هي إلا برهة واستحضرت الإجابة التي  تختلف عما توقعت ..

إجابة تحددت في أن الطلبة في هذه المرحلة ما هم إلا كائنات من قلق، ممزوجين بغضب القهر، وهلوسة العقاب الجماعي، وأنهم متورطين بالفرح القسري في وضع أفضل أحواله الضبابية، تتجاذبهم الرغبات تارة، وإعلانات الجامعات التسويقية تارة أخرى.

وبعيداً عن أزمة المكان والإمكانيات عند الجامعات تجدر الإشارة إلى أن التحولات الصناعية والمجتمعية أرغمت المسار على التغير من نمط الإنتاج في السلع الكبيرة إلى موجات متلاحقة من السلع والخدمات المتغيرة دراماتيكياً حسب أذواق المستهلكين التي تتغير بسرعة، الأمر الذي أدى إلى التغير في المسار الوظيفي للفرد الذي كنا نعرفه بمهنته، وأصبح عليه أن يغير مهنته الآن عدة مرات، الأمر الذي يتطلب تعليماً مستمراً سريعاً ومتنوعاً.

لذا، قررت أن أكتب هذا المقال كخطوة إستباقية لأوضح فيها للناجحين أنه قبل أن يمر الكون ببالك، وتنثر بذور الزهر في الفضاء، فكر كيف ستثبت أنك لست واحداً من نسخ مستقلة، ولغير المستكملين أنه قبل أن تفرط رمانة الحسرات، وأن تحرق الأرض بأفكارك السوداء، فكر أن كلمة (المثالية) لم تجمع كل الحروف .

إن مرحلة التعامل مع النتيجة غير المرضية، والتي قد تسبب انتكاسات للطالب وذويه، خاصة إذا لم تتوافق مع توقعاتهم بعدة مراحل :-

-       مرحلة الإنكار: وهي مرحلة الشعور بالمفاجأة بما ليس متوقع، وقد تمتد من دقائق إلى أيام وأسابيع .

-       مرحلة الانفجار الانفعالي: والمتمثلة بالبكاء أو الصراخ أو الانعزال .

-       مرحلة المساومة: والمتمثلة في محاورة النفس والتفاوض مع الذات .

-        مرحلة التقبل: وهي التي يشعر فيها الطالب أن الأمر قد وقع وانتهى الأمر.

-       مرحلة التكييف: وهي مرحلة البحث عن التوازن النفسي والتفكير في الخطوات القادمة .

 

ولأن استجابة المحيطين بالطالب تؤثر في استجابته وشعوره بالنتيجة المتوقعة والواقعة، كان من صحة السلوك، التعامل مع الطالب كإنسان وليس كآلة لم تنتج ما برمجت من أجله، والتصرف بمسؤولية في التعبير عما حدث من خلال السيطرة على الغضب الذي قد يشعر الطالب باللاقيمة وترغمه على التفكير في أمور لا يحمد عقباها، والبعد عن التعنيف بعبارات توحي بالعار، مثل:(خذلتنا- فضحتنا)، والبعد عن المقارنات مع الأقران، والسماح للطالب بالتعبير عن ردة فعله ومراقبتها بحذر والتعاطف معها.

قد يلومني بعض القراء، بأني ركزت في هذا المقال على غير المستكملين أو الذين لم ترضهم نتائجهم، وهذا حقهم، لكني أكتب من الزاوية الأكثر احتياجاً، الزاوية الهشة التي يجب ترميمها ومساعدتها على الاستمرار، فعدم الاستكمال في امتحان الإنجاز ليست جريمة يعاقب عليها القانون، وإنما هي حالة تتأثر بجملة من العوامل، أهمها الفروق الفردية، وهي ليست نهاية الدنيا أو حكم نهائي بالإعدام، والأصل في جمال الحياة وجودتها أن نتعامل مع نقاط الضعيف كفرض للتعلم، وأن الإنسان مهما كان ناجحاً وموفقاً في حياته، ومخططاً جيداً لها، سيمر بمواقف تعكر صفوه لتقويه، وهنا يجب عدم تعميم التجربة والمواقف، ومحاولة تغيير بعض المصطلحات فلا تقل راسب، وقل: (غير مستكمل)، لا تقل فاشل وقل:(أخفق في المرة الأولى).

أخي الطالب/ أختي الطالبة:

إن الإخفاق في مبحث أو عام كامل ليس جريمة طالما أنك لم تدخر جهداً، وبذلت كل ما بوسعك، فهي ليست مؤشراً على قيمتك، وما هي إلا وسيلة لقياس مدى تحصيلك، فأنت أكبر من ورقة يحكم عليك من خلالها في ظل ضعف وسائل التقييم .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف