الأخبار
الكتلة الإسلامية تطلق فعالياتها التضامنية مع الأسير نائل البرغوثىدب عملاق يقتحم سيارة عائلية بحثًا عن الطعام.. شاهد ماذا حدث؟عساف: حظر عمل تلفزيون فلسطين بالقدس قرار سياسي احتلالي يضاف لجرائم الاحتلالأفعى الكوبرا العربية تغدر بمدربها وتفتك بذراعه أمام الجمهور بالسعوديةالمجلس الوطني الفلسطيني يدعو برلمانات العالم واتحاداته إلى مواجهة التمرد الأمريكيعشراوي تطلع منظمة "كايروس كندا" على آخر التطوراتفلسطينيو 48: أيمن عودة يرد على ليبرمان لوصفه النواب العرب بالطابور الخامسمحكمة الاحتلال تعقد جلسة للأسير الهندي المضرب عن الطعام منذ (59) يوماًالزراعة والسلامة الغذائية تغلق باب التسجيل في مسابقة "غرس الإبداع"بعثة الشاطئ تكرّم رئيس شبكة فنادق الفنارحمدونة: التجاوزات بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية تستدعى حماية دوليةقايد صالح: لا طموحات سياسية للجيش في الجزائراليمن: وكيل قطاع الرياضة يُكرم وحدة صنعاء ومايو وسعوان أبطال تنشيطية كرة اليدالسفير طوباسي يلتقي عدد من ممثلي الكتل السياسية بالبرلمان اليونانيتربية قلقيلية واتحاد العلمين ينظمان وقفة واعتصاما تنديداً بقرار إغلاق مديرية تربية القدس
2019/11/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفلسطينية سعاد العامري تكتبُ دمشقَها

الفلسطينية سعاد العامري تكتبُ دمشقَها
تاريخ النشر : 2019-07-07
الفلسطينية سعاد العامري تكتبُ دمشقَها

"دمشقي" رواية تصدر في طبعتين عربية وفلسطينية عن المتوسط

Questo testo viene mostrato quando l'immagine è bloccata

صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط - إيطاليا، الطبعة العربية لرواية "دمشقيَ" للكاتبة الفلسطينية سعاد العامري، ترجمها عن الإنكليزية عماد الأحمد، كما وتصدر كذلك في طبعة المتوسط الفلسطينية "الأدب أقوى" (توزع مع الدار الرقمية)، والأدب أقوى هو مشروع أطلقته المتوسط لإصدار طبعة فلسطينية لعدد من كتبها بالتزامن مع صدور طبعتها في العالم العربي، لتكون كتب الدار جزءًا من العمل المقاوم لسلطات الاحتلال، من خلال كسر التضييق الذي يُفرض على القارئ الفلسطيني).

وفي رواية "دمشقيَ" ثمَّة تنافسية كبرى بين الشخصي والتاريخي والعائلي والخيالي، من دون أن يسود أحدها على الآخر، فالسرد فيها يتناوب على تقديم حيواتٍ مترامية في دمشق بدايات وأواسط القرن العشرين، تضعنا أمام نسيجٍ حي من المصائر، والقول إن الشخصيات فيها من لحمٍ ودم ٍليس بتوصيفٍ وافٍ، إذ إن حجارة دمشق وبيوتها وأزقتها وحاراتها وروائحها من لحمٍ ودمٍ أيضاً. فهذه الرواية تعيد تعريف التوثيقي، وتشخصن التاريخي، وتستخلص المتخيل من بين جدران قصر البارودي، كما لو أنها تطبق على دمشق متلبسة بأحداثٍ عائلية مصيرية متداخلة مع تواريخ مفصلية.

إنها عن بسيمة الفلسطينية، ورحلتها إلى دمشق جراء زواجها نعمان البارودي الدمشقي، وفلسطين التي جاءت منها لا تغيب إلا لتظهر في أرجاء الرواية، كذا هي سلالة هذا الزواج: البنات والأبناء والحفيدات والأحفاد، ولتكون مآلات هذه الأسرة البرجوازية الشامية العريقة وما ألمّ بقصر البارودي معادلاً لدمشق (عاصمة بلاد الشام) وتحولاتها وكشّافاً لفصل من فصولها، وإن كانت سعاد العامري في ذلك تسرد الماضي فإنها تضعنا أمام أسئلة عن الحاضر وربما عن المستقبل.

هذا ما جعل أنطونيا فراشوني تكتب في وصف أجواء الرواية: «كمن يدخل عاصفة هوجاء، تجعلنا العامري نشعر ونحن نقرأ، منذ الصفحات الأولى، تاريخَ جميع أفراد عائلتها، طريقتهم في الوجود، ومصيرهم، ولكنَّها في الوقت نفسه، تأخذ بيد القارئ ببطء عبر هذه المدينة التي لا تزال تستحضر حتى يومنا هذا، على الرّغم من الأنقاض، أحلاماً رائعة من ألف ليلة وليلة.

لكن المؤكَّد، كما يبدو لي، أن العامري تفعل أكثر من ذلك، وهو أمر مهمٌّ للغاية بالنسبة لها كفلسطينية، وبالنسية لنا نحن القراء، بتأليفها هذه الرواية؛ إنها رحلةٌ لا تقتفي أثر عائلتها عبر ثلاثة أجيال فحسب؛ إنَّما هي رحلةٌ في الذاكرة، في ما يسمح لها بتأمل وجودها، ولنتأمل معها ما آلت إليه سوريا وفلسطين معاً، وهما بلدان يهمنا جميعاً تاريخهما وتبدلاتهما أكثر بكثير ممَّا نتخيَّل».

من الرواية:

انتظرت العريس بفارغ الصبر أن يبادر باتّخاذ الخطوة الأولى، وأن يقود الموقف أو يُنهيه. استسلمت، ونظرت إليه بتوتّر، ابتسم بينما كان يفكّر في أفضل خطوة لتفريغ التّوتّر من جسدها المتيبّس وتحطيم الجدران التي شيّدتها حول نفسها. تقدّم نحوها بهدوء، وابتسم ابتسامة عريضة أخرى، ثمّ قال مازحاً:

«لا شيء يدعو للقلق أو الخوف. دعينا نلعب لعبة الدكتور، مثلما يلعب أبناء أختي الصغار، ولنرتمي على بعضنا البعض. أنا متأكّد أنكِ لعبت لعبة الدكتور أيضاً عندما كنتِ طفلة، أليس كذلك؟» ظهرت ابتسامة خجولة على وجهها، فتابع: «هيّا، ستحبّينها، وتستمتعين بها، وتطلبين المزيد. ستكون لذيذة مثل الكبّة اللّبنيّة. الأكلة التي لم تأكليها من قبل، ولكنْ، بمجرّد أن تتذوّقيها، ستطلبين المزيد، والمزيد منها». لم تستطع سوى أن تضحك، لأنها حاولت بالفعل فهم العلاقة بين ليلة الدخلة وطبق الكبّة اللّبنيّة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف