الأخبار
تنظيم الجلزون و"اللجنة الشعبية" يبحثون مع اللواء فرج سبل مساعدة العائلات بالمخيمالرابطة الثقافية الفرنسية في أبوظبي تقيم فعاليات خاصة بالأطفال خلال موسم الأعيادالشيوخي: الاحتلال والاستعمار سرقا العملات الاثرية التي تداولها القدماء في فلسطينشاهد: الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو محاكاة لعملية اغتيال "أبو العطا"منصور بن زايد يعلن عقد فعاليات الاجتماع العربي للقيادات الشابةرئيس الوزراء يطلب تدخلا فوريا لوقف العدوان الاسرائيليالمجلس الوطني يطالب المجتمع الدولي بتوفير حماية شعبنا من جرائم الاحتلال وارهابهالنضال الشعبي تنعي المناضل أبو العطا وتحمل الاحتلال المسئولية عن جريمة الاغتيالاتحاد لجان العمل النسائي بإقليم غزة يدين عملية اغتيال أبو العطا وزوجتهمجدلاني يرحب بقرار المحكمة الأوروبية وسم منتجات المستوطنات ويدعو لتطبيق على الارضعشراوي ترحب بقرار محكمة الاتحاد الأوروبي وسم البضائع الإسرائيلية التي تنتج بالمستوطنات"التربية" تبحث آليات تعزيز إدارة معلومات التعليم للتعامل وقت الأزماترئيس سلطة المياه يلتقي وفداً إيطاليارئيس الوزراء يرحب بقرار المحكمة الأوروبية بوسم منتجات المستوطنات ويعتبره إدانة للاستيطانجبهة التحرير الفلسطينية تدين جريمة اغتيال أبو العطا
2019/11/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مواءمة بقلم:لطيف عبد سالم

تاريخ النشر : 2019-07-06
مواءمة

قصة قصيرة

لطيف عبد سالم

ذاتَ لَيْلَةٍ مُطَيْرة في مطلع العقد الثامن من القرن الماضي، إستفاق مِنْ شروده عَلَى صوت صغيرته المدللة، فوثب مذعوراً قبل أنْ يهرعَ حافي القدمين وقلبه يسبق أوسع خُطُوَاتِه صوب حجرة والدته الَّتِي تَعِدها كُلّ ما ورثته عَنْ أبيه. 

أصابه الذهول لفترةٍ من الزمن وهو يحاول لملمة أفكاره خلال انشغاله بعقدِ ذيل دشداشته العتيقة بوساطةِ حزامٍ متهرئ وهبه إياه قبل أعوام عدة جده لأمه، بعد أنْ جعل من بابِ حُجْرَتها المتهالك سندَاً لظهرِه، أطرقَ للأرضِ قبل أنْ يترك لعينيه النظر إليها وهي تكور جسمها محولة إياه لما يشبه كرة غير منتظمة الأبعاد بفعلِ احتضانها وسادة تحتفظ بها منذ ليلة زفافها لأجل التخفيف من ثقل امراضها. 

كان جل اهتمامه منصباً علَى الظفر بمحاولةِ إبعاد كل ما يثبط عزيمته حول التعامل معها بطريقة مِنْ شأنها خلخلة وجدانها المعبأ غيظاً وألما. 

وهي ترخي عينيها في إغماضهٍ خفيفة أعادت إليه ذكرى حزنها يوم مات أصغر أبنائها غرقاً، حدق في صغيرته وأشار بيده إليها أن تتقدم منه، تحركت ببطء شديـد، وقفت أمامه، انحنى قليلاً، رفعت رأسها نحوه، همس في أذنها وهو يداعب شعرها بإصبعه، ذهبت لحجرته راكضة، ثم عادت إليه تحمل حقيبتها المدرسية، احتضن الحقيبة وافترش الأرض، أخرج منها دفتراً صغيرا وقلم رصاص، أمسك القلم من المنتصف وانحنى به على الدفتر، ممرّراً إياه في الورق بالاتجاهات كافة. 

كانت والدته حيرى فيما بوسعها فعله، ووسط ذهولها نظرت نحوه ثم قالت: 

- ماذا تفعل يا ولدي؟ 

رفع رأســه نحوها مبتسماً وقال:

- أكتب رساله إلى أخي.

قالت له والذعــر بائن في نظراتها:

- كيف تكتب رسالة وأنت لا تقرأ ولا تكتب؟

أشار إليها بيده قائلاً:

- وما الضير في ذلك؟ ما دام هو أيضاً لا يجيد القراءة والكتابة!. 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف