الأخبار
2019/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رسائل فعاليات الأمس بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-06-26
رسائل فعاليات الأمس  بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

رسائل فعاليات أمس 

عمر حلمي الغول 

حملت فعاليات الجماهير الشعبية الفلسطينية في الوطن والشتات، والجماهير العربية في العديد من الدول العربية والأوروبية عددا من الرسائل للولايات المتحدة الأميركية ودولة إسرائيل الإستعمارية، ولإهل النظام الرسمي العربي، وقبل هذا وذاك للداخل الفلسطيني، لنا نحن ابناء الشعب العربي الفلسطيني لنتعلم منها، ونستخلص عبرها ودروسها، وتتمثل في الآتي: 

اولا كان هناك إجماع شعبي واسع وعميق طال طبقات وشرائح الشعب، ونخبه وقطاعاته الثقافية والإقتصادية والإجتماعية والدينية والسياسية، وفصائله، وقيادته الشرعية على كلمة سواء واحدة، عنوانها لا كبيرة لورشة المنامة. لا والف لا لصفقة القرن الأميركية المشؤومة، ولا لكل اشكال التآمر على الشعب الفلسطيني واهدافه وثوابته الوطنية؛ ثانيا أكدت الجماهير بوحدتها في رفض الصفقة والورشة، في تصميمها على التمسك بالوحدة الوطنية، ورفض الإنقلاب والإنقسام، وأنها تطالب القوة المنقلبة على الشرعية بضرورة الإنسجام مع ما تعلنه، وبالتالي إن كانت فعلا ضد الصفقة والورشة فعليها العودة لجادة الوحدة، وطي صفحة الإنقلاب، الذي مضى عليه أثني عشر عاما؛ ثالثا اعلنت بالفم الملآن عن تمسكها بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا، وأكدت على الدفاع عن الثوابت الوطنية مهما كلف ذلك من ثمن؛ رابعا جددت تمسكها بالسلام وبالحل السياسي، وقالت بصوت مرتفع، ومن كل الميادين والساحات، إستقلال وسيادة دولة فلسطين على اراضيها وفي مقدمتها عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194، هو بوابة الإستقرار والأمن في المنطقة، ودون حرية وإستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية، لن يكون هناك سلام، وسيبقى إقليم الشرق الأوسط الكبير عنوانا للفوضى والإرهاب والحروب؛ خامسا ومرة أخرى أعلن الفلسطينيون العرب، انهم لا يأبهون باية قوة نووية، او غير نووية، ولا يخضعون لإبتزاز التجويع وتجفيف اموال الدعم لموازنة السلطة الوطنية، وسيبقى سلاحهم إيمانهم بارادتهم، وعدالة قضيتهم، وتمسكهم بالسلام عنوانا اساسيا للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم؛ سادسا لن يسمحوا لكائن من كان ان يقلب المفاهيم والمعادلات السياسية، أو يصنف الشهداء والأسرى، ويضعهم في قوائم "الإرهاب"، فهؤلاء هم رموز الوطنية، وعناوينها، ولولاهم ما كان للقضية الفلسطينية ان تقف على اقدامها، وتبقى رغم كل عوامل القهر والمطاردة الأميركية والإسرائيلية ومن لف لفهم من عرب وعجم عنوانا للعدالة الإنسانية، وبوصلة السلام في المنطقة والعالم؛ سابعا فلسطين ليست للبيع، ولن يتنازل اي فلسطيني عن ثوابت وأهداف الشعب الناظمة لكفاحه التحرري، ولن يسمح الشعب لإميركا ولا لغير اميركان ان يحرف بوصلة الصراع، او يغير في معادلاته في المنطقة، عنوان الحل سياسي أولا وثانيا .. وعاشرا، وليس إقتصاديا؛ ثامنا ان الكلمة الفلسطينية، هي الكلمة الفصل، وهي صاحبة حق النقض "الفيتو" في الموضوع السياسي، وليس مسموحا لإحد ان ينوب عن فلسطين وقيادتها الشرعية.  

وكانت المشاركة العربية، التي بالضرورة ستتسع وتتعاظم كل يوم في العديد من العواصم العربية، وفي دول الإتحاد الأوروبي والعالم ككل، لها رسائل واضحة وعميقة، ومنها: اولا ان الجماهير العربية مازالت تتمسك بالدفاع عن قضية العرب المركزية، ولم تتخلى، ولن تتخلى عن فلسطين مهما كانت الظروف؛ ثانيا الفعاليات الوطنية والقومية العربية ردا واضحا على مشاركات بعض الأنظمة في ورشة المنامة الميتة، ورفضا لخيار المشاركة بها؛ ثالثا حراكها يمثل بداية نهوض جدية، ردا على حالة الهزيمة والتشظي في المؤسسات الرسمية؛ رابعا رفضها تغيير معادلات الصراع في المنطقة، وإعلانها بان العدو الأول للعرب، كل العرب هو دولة الإستعمار الإسرائيلية والولايات المتحدة ومن يقف معهما، أو يساندهما؛ خامسا فلسطين هي بوابة السلام والحرب على حد سواء، والأمن القومي يبدأ من فلسطين، ويتعمق بإستقلالها وسيادتها على اراضيها، ولا أمن قومي في ظل التغول الأميركي الإسرائيلي. 

[email protected]
[email protected]        
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف