الأخبار
من هو محمد الصفدي المرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية؟جرحى بإطلاق رصاص خلال الاحتجاجات في ساحة الخلاني بالعراقانخفاض أسعار صرف العملات مقابل الشيكلطقس الجمعة: انخفاض على درجات الحرارة وتساقط زخات من الامطارجيش الاحتلال: قصفنا مجمعات عسكرية للجهاد وننظر بخطورة بالغة لخرق وقف إطلاق النار(واتساب) يحظر أرقام صحفيين لنشرهم أخبار التصعيد الإسرائيلي بغزةشاهد: لحظة إطلاق صاروخين من قطاع غزة تجاه عسقلانفجرا.. طائرات الاحتلال تقصف أهدافاً للمقاومة جنوب قطاع غزةتقرير: تركيز مديري الشركات لم يعد محصوراً بالمساهمينمعرض الصين للتكنولوجيا المتقدمة لعام 2019 ينطلق في شينزنفيزا تقدم مجموعة فريق فيزا قبيل اتطلاق دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبيةالميزان يستنكر جريمة دير البلح وييطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين وتفعيل المحاسبةاليمن: السلطة المحلية بتعز تكرم قيادة كتيبة الإحتياط باللواء 22 ميكابعثة الشاطئ تصل الأردن وتستعد للقاء الفيصلينجاح عملية فصل التوأم الليبي أحمد ومحمد في عملية جراحية
2019/11/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

معضلة الاصلاح الديني بقلم:م. طارق الثوابته

تاريخ النشر : 2019-06-25
طريق النهضة ...(1) معضلة الاصلاح الديني
ان احد اهم الاسباب التى ادت الى افول نجم الحضارة العربية الاسلامية كان علاقة الزواج الكاثوليكي التاريخية بين المؤسسة الفقهية والمؤسسة الحاكمة ورغم ان البعض يعتبر ان هذا الزواج كان منذ البداية بالتراضي وانه كان زواج مصلحة متبادلة الا ان التجربة التاريخية تؤكد ان هذا الزواج اضر بكلا المؤسستين على مر التاريخ الاسلامي وعندما نتحدث هنا عن المؤسسة الفقهية الاسلامية وعن مؤسسة الحكم فان علينا ان نفرق بشكل قطعى وان لانخلط بين المؤسسة الفقهية الاسلامية وبين الدين الاسلامي وكذلك بين المؤسسة الحاكمة ومؤسسة الحكم الرشيد فكلا منهما ليس فى الحقيقة مرادف للاخر حتى وان ادعي غير ذلك ان النتيجة الطبيعية لهذا الزواج كانت وببساطة نفس النتيجة لتجارب تاريخية لامم اخرى وهى الفشل والانحطاط الحضارى وهى نفس النتيجة التى وصلت لها اوروبا المسيحية فى عصورها الوسطى الظلامية وهي نفس النتيجة التى وصلت لها الهند الهندوسية نهاية الالفية الاولى وهى نفس النتيجة التى استفاقت عليها اليابان بعدما ابيدت اكبر مدنها بفنبلتين نوويتين لافرق يذكر فى كل تلك النتائج فكلها ادت الى ماسي انسانية وتخلف عن ركب التطور والحضارة الانسانية لتلك الامم ونحن اليوم كذلك لاننا وبكل بساطة لسنا استثناء كما يدعي بعض دراويش التاريخ منا
ان علاقة الزواج الكاثوليكى التاريخية بين المؤسسة الفقهية والسلطة الحاكمة فى الحضارة العربية الاسلامية ادت الى ترسيخ نموذج لثقافة عربية اسلامية غلافها الاسلام الا ان مضمونها الثقافي الحقيقي هو نتاج تجربة انسانية غاية فى التشوه والتناقض اختلط فيها الحابل بالنابل والغيبى بالمنطقي والمطلق بالتجربي والمقدس بالانساني لقد استخدمت المؤسسة الحاكمة المؤسسة الفقهية لتشكيل تلك الثقافة واستخدمت المؤسسة الفقهية الاسلام كدين مقدس وعلاقة روحية بين الارض والسماء وبين العبد وربه فى ترسيخ تلك الثقافة كونها الوكيل الوحيد والحصرى لتفسيرمقاصده ومعانيه لكن الحقيقة ان تلك المؤسسة فسرته طبقا لمصالحها ولمصالح السلطة الحاكمة فى كل العصور فالفقه الاسلامي الذى بين ايدينا اليوم من المذاهب الاربع السنية والمذهب الجعفري الشيعي وتفرعاته المذهبية كلها كتبت ودون استثناء تحت سيف السلطة الحاكمة فى حينه وليس ادل على ذلك من حملات الاضطهاد من سجن وتعذيب وقتل و التى طالت كل علماء الدين وفقهائه الذين كانت لهم اراء فقهية مخالفة للمؤسسة الفقهية المرتبطة بالمؤسسة الحاكمة والحقيقة ان كثير من تلك الاراء الفقهية لم ترى النور ووادت فى مهدها وما وصل الناس من اراء هي تلك التى سمحت السلطة الحاكمة بوصولها وهى التى شكلت ثقافتنا العربية الاسلامية الجمعية ورغم افول نجم الحضارة العربية الاسلامية الا ان الموروث الثقافي لها لازال هو المحرك الاساسي للسلوك الجمعي اليوم

نحن امة تعانى منذ قرون من ازمة ثقافية عميقة مضمونها التكلس الثقافي والتقوقع داخل الموروث الثقافي للحضارة العربية المغلفة بالاسلام ان هذا التقوقع الثقافي منع عنا وصول اى اشعاع ثقافي من الحضارات الاخرى والا كيف يمكن تفسير عدم تاثرنا بالافكار الانسانية لعصر التوير فى اوروبا ونحن ملاصقين لها جغرافيا فى حين ان تلك الافكار انارت مستقبل امم اخرى فى كل اصقاع العالم ان الخروج من الازمة الثقافية العربية الراهنة مرهون بتفعيل ثقافة العقل النقدى فى امتنا وهو ما سيؤدي لاحقا الى انبعاث حركة تنوير ثقافي عربى لكن هذا يتطلب بالاساس وجود مفكرين تنويرين مستقلين وعلماء دين اسلامى كخير الدين التونسى ومحمد عبدو لكى تحل معضلة الاصلاح الديني التى تتطلب فى الاساس فصل المؤسسة الفقهية الاسلامية عن السلطة الحاكمة عند تلك اللحظة فقط سيبدا عصر التنوير العربى الاسلامي الحقيقي وستكسر الشرنقة التاريخية المتكلسة السطح اننا بحاجة الى مفكرين وعلماء دين مناضليين ليخوضوا معركة التنوير وغياب اولئك هو ازمتنا الحقيقية
م. طارق الثوابته
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف