الأخبار
2019/7/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لحظة الحقيقة المرة بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2019-06-25
لحظة الحقيقة المرة  بقلم:خالد صادق
لـحـظـة الـحـقـيـقـة الـمـرة
خالد صادق
كلما اقترب موعد انعقاد ما تسمى بورشة البحرين الاقتصادية في العاصمة العربية المنامة كلما تزايدت الفعاليات الشعبية والوطنية المناهضة لهذه الورشة والمحذرة من اخطارها على القضية الفلسطينية .

ندوات ومؤتمرات نظمت في كافة ربوع الوطن للحديث عن اخطار ورشة البحرين. وكلها خرجت بنتيجة واحدة. ان ورشة البحرين تمثل الجانب الاقتصادي لما تسمى بصفقة القرن. وانها تهدف الى تحويل القضية الفلسطينية الى قضية انسانية تحتاج لمعالجات اقتصادية. وعلى العرب ان يدفعوا لامريكا واسرائيل لاجل تحسين اوضاع الفلسطينيين. وليس الفلسطينيين وحدهم انما دعم اقتصاد دول الجوار لاجل القبول بتوطين الفلسطينيين وتسكينهم في الدول التي يتواجدون فيها.

انها لحظة الحقيقة المرة التي تصدمنا بموقف الدول العربية المتواطيء والمتعاطي تماما وباستسلام كبير مع مخطط صفقة القرن ولو كان ذلك على حساب مصلحة بلدانهم وشعوبهم. العرب قبلوا بدفع مئات ملايين الدولارات. وقبلوا بزيادة النفوذ الامريكي والصهيوني في بلدانهم. وقبلوا بالتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم. ولو على غير رغبة شعوبهم. وقبلوا باخذ موقف عدائي من السلطة الفلسطينية والفصائل والشعب الفلسطيني. وهم مستعدون لاكثر من ذلك في سبيل ارضاء السيد الامريكي. وتشكيل تحالف مع الكيان الصهيوني المجرم لمواجهة الخطر ( الايراني) والحفاظ على عروشهم ومواقعهم. وكأن امريكا واسرائيل هما مصدر الأمان والاطمئنان بالنسبة لهم .

انها لحظة الحقيقة المرة التي يجب ان نتوقف عندها طويلا. فالدول العربية وعلى مدار سنوات الصراع مع الاحتلال الصهيوني اعتادت ان تقدم تنازلات لصالح الاحتلال. ودفعت القضية الفلسطينية الى الهاوية بمواقف سياسية (خيانية) سواء في نكبة ال ٤٨ او في نكسة ال ٦٧ او في اتفاقيات السلام التي وقعتها بعض الدول العربية مع اسرائيل. لا ندري الى متى ستبقى الدول العربية متنكرة لحقوق الشعب الفلسطيني. والى متى سيستمر مسلسل التنازلات والى اي مدى سيصل.

هل المطلوب من الشعب الفلسطيني ان يدافع عن حقوقه وتطلعاته وآماله متسلحا بارادته فقط بعيدا عن اي موقف عربي مساند له في مسيرة التحرر الوطني. انه واقع مر وصعب وأليم. لكن شعبنا سيصبر ويصمد ويجابه فهذا قدره الذي لا مفر منه. وتبقى الآمال دائما معلقة بان تقوم الشعوب العربية بتصحيح البوصلة وإعادتها الى وجهتها الصحيحة. فالاحتلال الصهيوني لم يكن ولن يكون يوما حليفا للعرب. وفلسطين ستبقى عنوان نهضة الأمة واستعادتها لريادتها والاحتلال الصهيوني الى زوال باذن الله فهذا وعد الله . والله لا يخلف الميعاد.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف