الأخبار
ملتقى سفراء فلسطين يختتم فعاليات نادي الامل الشبابي الصيفيالسعودية للشحن تكرم منسوبيها وشركاءها الاستراتيجيين لإجتيازها فحص الإعتماد الأوروبيفيزا تعلن استحواذها على شركة بايووركسمصر: الجاليات المصرية تشيد بالمؤتمر الأول للكيانات في الخارجمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان توقع مذكرة تفاهم وشراكة مع جامعة غزةهذا الخطر يلاحقك في حال تفويتك وجبة الإفطار مرة في الأسبوعالعراق: اللجنة الاعلامية للتثقيف الانتخابي تعقد اجتماعها التنسيقي الثاني في مقر مفوضية الانتخاباتاندلاع حريق في شرفة منزل بالعيزرية نتيجة الألعاب النارية"نستله" تبتكر طريقة جديدة لصناعة الشيكولاتة بدون إضافة سكر"شارك"والاتحاد الاوروبي يحتفلان باختتام مشروع "بذور التعبير"رغم حرصهم على الظهور أصغر سنا.. "فيس آب" يصدم نجوم هوليوودالاحتلال يستولي على خيم وخلايا شمسية غرب بيت لحمعليان: ما يَجري في القدس خطير والصمت عليه جريمة لا تُغتفر7 أشياء في غرفة نومك.. تخلص منها فوراقوات الاحتلال تطلق النار على مرصد للمقاومة شرقي خانيونس
2019/7/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"اسحبوا ساعاتكم من وقتنا"

تاريخ النشر : 2019-06-25
"اسحبوا ساعاتكم من وقتنا"
"اسحبوا ساعاتكم من وقتنا" 24-6-2019
بقلم : حمدي فراج
كأنهم لم يقرأوا محمود درويش عندما قال لهم : احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / خذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة / خذوا ما شئتم من صور / خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / خذوا الماضي اذا شئتم الى سوق التحف .
لا أقصد "العرب" في انهم لا يقرأون ، فهؤلاء الذين وضع كل طرف قفطانه في فمه ، ليهرول الى المنامة ، لا يقرأون بالمطلق ، واذا ما قرأوا فإنهم لا يفهمون واذا ما فهموا فإنهم لا يدركون ، كثيرون منهم بالكاد يفك طلاسم الخط ، فما بالكم بآبائهم واجدادهم واسلافهم قبل قرن وأكثر عندما قدموا فلسطين هدية على طبق كرما لذوي العيون الزرق من الاناث والذكور ، فأمثالهم لا يفرق بينهما . اليوم تحديدا يستكملون المشوار ، من هو كوشنير غير غلام ذو عينين زرقاوين ليمنحوه خمسين مليار دولار كي يمنحها لنا ، او بالاصح كي يعيدها لنا بعد ان يأخذ عمولته او بدل أتعابه .
الآخرون ، الذي وجه درويش كلامه لهم قرأوه مبكرا ، منذ ان نشر "رسالته" قبل ثلاثة وثلاثين سنة ، اثر انفجار انتفاضة الحجارة في وجههم ، قرأها رئيس وزرائهم انذاك اسحق شامير ، وطالب فرنسا حيث كان يقيم الدرويش بضرورة اعتقاله او ابعاده بتهمة معاداته للسامية ودعوته العلنية الى قتل اليهود ورميهم في البحر " آن أن تنصرفوا / ولتموتوا اينما شئتم / ولكن لا تموتوا بيننا" .
مؤخرا ، أعاد قراءتها من جديد ، شخص مهم ، احتل موقعا تقريريا في مسيرة الدولة التي تصغره بعشر سنوات ، رئيس جهاز الموساد "شبتاي شفيط" ، وربما يكون هو بالضرورة الذي اوعز لشامير ملاحقة الدرويش في فرنسا ، إذ انه كان رئيسا لهذا الجهاز الحيوي الدموي الفاشي بين اعوام 1988 -1996 ، فعدا عن انه يجيد العربية كونه ولد في حيفا عام 1939 ، فإنه خريج جامعة هارفارد في مادة اللسانيات . بمناسبة بلوغه سن الثمانين اجرت معه "معاريف" اليمينية مقابلة قال فيها ، عن صفقة القرن : "لا أعرف تفاصيلها، لكنني أريد أن أشير إلى أخطاء ارتكبها. نقل السفارة إلى القدس، الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، تغريدة السفير الامريكي ، بأنه يوجد مبرر لإسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية . هذه الأمور يفعلها شخص مبتدئ في السياسة" . عن اتفاقية اوسلو ، قال : اليمين حولها إلى شيء نجس ، أم كل الآثام . وعن السلطة الفلسطينية قال ان نتنياهو حولها الى فراغ .
فماذا نفهم من قوله في نهاية المقابلة : "إذا أضفتَ جميع المشاكل من حولنا، فعليك أن تحزم حقيبتك الآن وترحل" ، ماذا نفهم غير انه قرأ محمود درويش وفهمه ويريد ان يعمل به . " اخرجوا من ارضنا ، من برنا ، من بحرنا ، من قمحنا ، من ملحنا ، من جرحنا " .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف