الأخبار
ديمة بياعة تكشف عمرها الحقيقي والمرض المزمن الذي أصاب ابنها الأكبركندة علوش توضح حقيقة إنجابها من زوجها الأولتفاصيل اجتماع الرئيس عباس بنظيره المصري على هامش منتدى الشبابنتنياهو يوجه رسالة شديدة اللهجة إلى لبنانالدفاع المدني يخطر 21 منشأة ويمنح 28 تصريح خلال 152 جولة تفتيشالسفير عبد الهادي يستقبل نائبة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورياملتقى الاستثمار السنوي 2020 ينطلق بفعاليات وبرامج جديدة مارس المقبلالاحتلال يستولي على جرافة في طوباسمصر: ألفيش البرازيلي يزور القاهرة للمرة الثانية بدعوة رئيس مجموعة "برايم"المجلس الوطني الفلسطيني يشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية الاسيويةالمجلس التشريعي يناقش مع ديوان الفتوى والتشريع الأولويات التشريعية لسنة 2020رأفت يدين التدخل الأمريكي بشؤون الصين الداخلية ويعتبره انتهاكا لحقوق الانسانطريقة عمل سمك ثعابينانتخابات نادي الطالبية الرياضي تبدأ غدا.. ومنافسة شرسة بين المرشحينطريقة عمل كنافة بالتمر
2019/12/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الدور المصري بين المصالحة والتهدئة مع الاحتلال بقلم:د. ابراهيم محمد المصري

تاريخ النشر : 2019-06-24
الدور المصري بين المصالحة والتهدئة مع الاحتلال
د. ابراهيم محمد المصري
الجمعية العربية للعلوم السياسية

تحكم الدور المصري تجاه قطاع غزة والقضية الفلسطينية توازنات دقيقة ، تتراوح بين الاعتبارات السياسية والاحتياجات الامنية ، وهو دور يواجه في الغالب ويصطدم بعقبات من أدوار اقليمية أخرى تضيق عليه الخيارات و تساهم في عدم تمكنه من تحقيق اختراقات حقيقية في ملفي المصالحة الفلسطينية والهدنة بين حماس واسرائيل ، بالاضافة الى المعوقات الفلسطينية الداخلية ، وكذلك الموقف الاسرائيلي المساهم في ادامة الانقسام الفلسطيني .
لذا فان فشل الوساطة المصرية حتى الآن في ملفي المصالحة والهدنة رغم التقدم المثير لمفاوضات الهدنة بين حركة حماس واسرائيل يثير بعض الاسئلة حول قدرة مصر في انهاء هذه الملفات ؟
ولعل التردد الاسرائيلي وعدم جديته يرجع الى التطورات السياسية في اطار الانتخابات الاسرائيلية المبكرة ، وعدم قدرة نتنياهو تنفيذ اتفاق نهائي ومصيري يشمل قضايا أساسية ، مثل الافراج عن الاسرى الاسرائيليين لدى حركة حماس ، وملف علاقات حماس العسكرية في التمويل المالي والدعم التقني والامداد بالسلاح من ايران تحديدا حيث يمثل قيدا اخر لنتنياهو ، مما حدد القدرات المصرية وأضعفها في فرض اختيارات معينة على حركة حماس وفتح في ملف المصالحة ، ويبدو ان مصر في المرحلة الحالية أصبحت لديها قناعات بصعوبة تحقيق المصالحة في هذه الظروف ، لتمسك كل من الطرفين بشروط يعتبرها الطرف الآخر انها مطالب تعجيزية ، أما على صعيد الهدنة بين حماس و اسرائيل فان محاولات مصر لا زالت مستمرة او على أقل تقدير العمل من خلال المفاوضات الابقاء على الحالة الراهنة ، في نفس الوقت العمل تدريجيا على تخفيف التوتر بين الجانبين مع الضغط على حركة حماس واسرائيل لتحقيق مطالب محددة في حدها الادنى لكلا الطرفين ، حفاظا على حالة الاستقرار المتوتر وتجنب اندلاع حرب جديدة لحين اجراء انتخابات اسرائيلية جديدة في شهر سبتمبر ، وتشكيل حكومة جديدة مع نهاية العام الحالي ، كما أن مصر قد لا ترغب في أن تحقق حماس انجازات كبيرة على صعيد الهدنة مع اسرائيل في هذا التوقيت لما قد يمثله ذلك من ترسيخ حكم حماس لقطاع غزة ، ومخاطر قد تمس شرعية منظمة التحرير الفلسطينية في المستقبل في تمثيل الشعب الفلسطيني مما قد يأتي بنتائج خطيرة على النظام السياسي الفلسطيني .
ورغم التغيير الذي حدث في الادارة الامنية المصرية ، يمكن القول أن مصر لازالت تتبع سياسة ثابتة باستراتيجية متغيرة و مرنة خلافا للمراحل السابقة بأدوات ترغيب جديدة بشكل أكثر اتساعا مستخدمة الادوات الاقتصادية في احتواء حركة حماس في دعم جهود التهدئة الدائمة مع فك تدريجي للحصار ، وفي أحيان اخرى التهديد بترك ملف الهدنة في اوقات معينة للحصول من حماس على تنازلات في ملفي المصالحة والهدنة معا .
لقد بات واضحا أن ادارة مصر لملفات قطاع غزة شهدت اختلافا جزئيا في السنوات الاخيرة ، حيث تطورت استراتيجيتها نحو التعامل المرن في ظل سياسة احتواء واضحة للأخطار التي يتعرض لها قطاع غزة ، و تتمثل في تلبية بعض مطالب حركة حماس كسلطة أمر واقع ، وعدم السماح بسقوطها خشية من نتائجه على الامن القومي المصري ، أو أن تدفع مصر أيضا ثمنا له بتحميلها مسؤولية قطاع غزة.
ولعل سياسات نتنياهو في دعم الانقسام و الانفصال كان لها تأثيرها السلبي في إضعاف القدرات المصرية في فرض خيارات معينة على طرفي الانقسام ، وكما يبدو أن قبول مصر لدور قطري محدود في اطار الدعم المالي فرضه واقع قطاع غزة المنهك اقتصاديا ، رغم الصراع المصري القطري المحتدم منذ عام 2013م .
و رغم انعدام الثقة بين الجانبين المصري وحماس ، كان تأكيد الناطقين الرسميين لحماس على عمق العلاقة وتجذرها ، لذا قد يثير المتابع سؤالا محرجا ولكنه في غاية الاهمية برغم اعلان حماس وثيقتها السياسية وتخليها عن جماعة الاخوان المسلمين : ..هل يبدو ان هناك ثقة متبادلة بين الطرفين او تعزيز لهذه الثقة ان وجدت أصلا..؟
آفاق القدرة المصرية
رغم ان مصر تمتلك دورا كبيرا وفاعلا تعترف فيه جميع الاطراف الاقليمية سواء في ملفي المصالحة الداخلية أو الهدنة مع اسرائيل ، كما تتوافق كل القوى الفلسطينية الفاعلة والمؤثرة على رعاية مصر لهذين الملفين ، ورغم أنها تملك العديد من اوراق الضغط على جميع الاطراف المتصارعة ودورها محوري في هذا الخصوص ، الا انها فشلت حتى الان في تحقيق مصالحة فلسطينية او في تحقيق هدنة بين حركة حماس واسرائيل ،وهي قد بدأت تدرك أن نفوذها رغم اتساعه الا انه محكوم باعتبارات اقليمية وان قدراتها ليست مطلقة ، وان احتكارها للملف الفلسطيني يواجه صعوبات بسبب تدخلات اقليمية ، لكنها لن تسمح فيه بأن تتجاوز هذه التدخلات حدودا معينة ، وهي تدرك بلا شك ان مصر هو الباب الذي لا يمكن لأي طرف النفاذ منه الى قطاع غزة الا من خلالها ، وتعي مقدار حاجة حماس لمصر للخيارات المعدومة امام حماس التي لم تترك لها بدائل كثيرة ، كما انها تملك اوراق ضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها المفوضة عربيا بإنجاز ملف المصالحة وموقعها الاعتباري ونفوذها السياسي ، وأنها في مقابل ذلك محكومة بالشرعية الفلسطينية وعدم السماح لحركة حماس ان تنازع منظمة التحرير الفلسطينية شرعيتها وتمثيلها رغم الخلافات السياسية مع السلطة الوطنية الفلسطينية .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف