الأخبار
الحملة الشعبية لدعم مبادرة الفصائل: ندعو الأحزاب الثمانية للكشف عن الجهة المُعطلةأبو كرش: مستحقات الموظفين عن الأشهر الماضية يجب أن تشمل تفريغات 2005قطر الخيرية توزع 100 ألف وجبة غذائية للاجئين والأسر الفقيرةمحافظ طولكرم يطلع وفداً من اليسار الدنماركي على انتهاكات الاحتلال وأوضاع المحافظةوفد من وزارة الصحة يزور الطائفة السامرية للتهنئة بعيد العرشجامعة بوليتكنك فلسطين تستقبل وفداً من البنك الدوليتنويه من شركة توزيع الكهرباء بشأن أعمال تطوير وتهيئة على خط جبالياقلقيلية: وزارة الثقافة تحتفي بيوم التراث"سنيورة".. الراعي البرونزي لمباراة فلسطين والسعوديةرأفت: إعلان الاحتلال عن وحدات استيطانية جديدة عمل اجراميأسرى فلسطين: حياة الأسير اسماعيل على في خطر شديدالهندي: سنبحث مع المصريين التطورات الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية غير مستقلةرئيس بلدية بيت لحم يستقبل ممثلة النمسا في فلسطين ويبحثان عدة مواضيعغرفة تجارة وصناعة نابلس وممثلية هنغاريا تبحثان التعاون الثنائيبوتين يصل السعودية للقاء الملك سلمان وولي العهد
2019/10/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كهف رامون بقلم:عمر السيد عبد الرؤوف

تاريخ النشر : 2019-06-24
كهف رامون بقلم
عمر السيد عبد الرؤوف
في العقد السادس من العمر، وبالرغم من تقدمه في السن إلا أنه مازال يحمل صفات الشباب، طويل القامة ضامر الجسم، لديه بشرة سمراء داكنة، معقد الحاجبين، يشع من عينيه بريق عجيب، لديه قدرة عجيبة على استرجاع الذكريات والحديث عنها بدقة ووصف لأدق التفاصيل تلك هي صفات الحاج "نبيل قاسم" معروف في قريته بأحاديثه الشيقة التي تسلب الألباب ومغامراته التي تسحر العقول لديه عصا غريبة الشكل تحتوي على الكثير من الرموز العجيبة دائما ما يصطحبها معه وتراه دائما يتكئ عليها بذقنه التي كسته حمرة، عندما يذهب إلى المقهي يتحلق الجميع حوله وخاصة الشباب يستمعون إلى أحاديثه وحكاياته الطريفة.
ذات يوم سأله أحدهم عن ذكرياته أثناء خدمته بالجيش قائلاً: دائما ما نسمع الكثير من الحكايات الطريفة من الآباء والأجداد أثناء تأديتهم الخدمة العسكرية فهل حدثتنا عن مغامراتك يا عم "نبيل"؟ لمعت عيناه وأخذ ينظر ملياً إلى عصاه قائلاً: لدي ذكرى مضرمة مشتعلة لم أنسها مطلقاً أتذكر تلك الليلة حيث كنت في الخدمة العسكرية بصحبة مجموعة من الجنود هم: منتصر وسالم وظافر وصلاح وأنا وكانت مهمتنا الكشف عن الأراضي التي يستغلها البدو في زراعة نبات القنب والخشخاش المخدر، وأثناء دوريتنا تعطلت السيارة وتعطل معها جهاز اللاسلكي فلم نستطع الاتصال بغرفة القيادة، ترجلنا من السيارة وأخذنا نسير على أقدامنا صوب أحد الجبال وكان الجو وقتها قاراً بارداً تتناوح فيه الرياح فسيمع لها صوت أشبه بعزيف الجان في القفر الموحش، تلبدت السماء بالغيوم الكثيفة وأخذ المطر ينهمر علينا بغزارة وكأن السماء قد فتحت أبوابها، قال أحدهم: لا سبيل لنا إلا تسلق هذه الصخور حتى لا يجرفنا السيل وبالفعل بدأ الجميع يتسلق الصخور الزلقة حتى وصلنا إلى كهف منحوت داخل الجبل دلفنا إليه لكي نحمي أنفسنا من المطر ومن برودة الجو التي جمدت أطرافنا، كان الكهف مظلماً لا تستطيع أن ترى فيه شيئاً أضأنا المصابيح ودخلنا عدة أمتار حتى وصلنا إلى صخرة كبيرة على شكل باب حجري تتوسطه حلقة من المعدن وعبارات منحوتة على الباب لم نميز حروفها؛ لأنها مكتوبة برموز ورسومات لحيوانات مفترسة، تحيرنا في أمر ذلك الكهف ربما يعود لسنوات بعيدة، قال منتصر: ربما يحمل هذا المكان الكثير من الأسرار التي لا نرغب في معرفتها و ربما يحمل لنا الشر، قال صلاح: وربما الخير ، تقدمت من الحلقة الحديدة وأمسكت مقبضها وأخذت أديره ناحية اليمين تارة وناحية اليسار تارة أخرى، وفجأة تسمرنا جميعاً وكأن الأرض وقفت بنا فجأة، عندما بدأ الباب الحجري يُفتح تحسسنا أسلحتنا؛ ربما قد نواجه خطراً ، رأينا غرفة كبيرة مستديرة وفي وسطها طاولة وعليها كتاب مغلف بجلد سميك يشبه جلود الماشيه سلطنا المصباح عليه كانت صفحاته من الجلد السميك ويحتوى على خمس صفحات فقط وبدأت أتصفحه لكنني لم أستطع فك رموزه، صاح منتصر دعني أرى وإذ به يقول: إنني أعرف هذه الرموز جيداً؛ لأن أبي لديه الكثير من الكتب عن السحر وعلمني كيفية كشف هذه الرموز، أخذ ينظر ملياً وقد طفر الدم إلى وجهه وجحظت عيناه قائلاً: إن المكتوب على هذه الرقاع من الجلد يشير إلى اسم هذا الكف اسمه "رامون" وفي الصفحة الثانية تشير الرموز إلى أن "رامون" أمير من أمراء الجن حكم عليه بالسجن في هذا المكان وفي الصفحة الثالثة صورة لعصا عليها رموز غريبة والصفحة الرابعة قبل الأخيرة إلى سجن بداخله مخلوق غريب الشكل ببشرة زرقاء وأطراف تشبه حوافر الإبل وبأيدى طويلة تنتهي بأظافر سوداء
حتى وصل للصفحة الخامسة والأخيرة وبها صور لحيات كبيرة حمراء اللون، وفجأة سمع الجميع صوتا مدوياً وقد أغلق باب الكهف وظهر مارد جبار أمام أعينهم قائلاً: أنا رامون أمير من أمراء الجن، إن حريتي مرهونة بأن أسكن أحد أجسامكم لكي أغادر هذا الكهف.
أخذ الجميع يصوبون أسلحتهم النارية في كل مكان وجاءت إحدى الرصاصات وأصابت صلاح ومنتصر ، حتى فارقا الحياة وأخذنا نهرول داخل الكهف والصراخ يلاحقنا من كل جانب
وقد امتلأت الغرفة بالكثير من الثعابين الحمراء الضخمة ورأيت إحداها تنقض على ظافر وقد وقع على الأرض جثة هامدة، ولم أشعر بنفسي إلا في غرفة المستشفى المركزي وأمامي الطبيب يقول لي:
حمدا لله على سلامتك يا بطل فزعت صارخاً وأخذت أتحسس جسمي وقلت أين زملائي؟ فرد أحد الضباط بالغرفة قائلاً: لقد بحثنا عنكم طويلاً حتى وصلنا لهذا المكان ووجدنا جثث صلاح ومنتظر وظافر بعد أن جرفها السيل لمسافة بعيدة ومازلنا نبحث عن جثة سالم ولم نجدها حتى الآن والأعجب من ذلك أننا وجدناك داخل السيارة والحمد لله لم تصب بأي سوء
وبعدأن أنهى قصته لمعت عيناه ببريق عجيب قائلاً: رامون قد استرد حريته.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف