الأخبار
محمد رمضان وسعد لمجرد يطرحان كليب أغنيتهما الجديدة "إنساي"الإسلامي الفلسطيني يكرم الفائز بجائزة أفضل منتج في الشركة الطلابيةملتقى سفراء فلسطين يختتم فعاليات نادي الامل الشبابي الصيفيالسعودية للشحن تكرم منسوبيها وشركاءها الاستراتيجيين لإجتيازها فحص الإعتماد الأوروبيفيزا تعلن استحواذها على شركة بايووركسمصر: الجاليات المصرية تشيد بالمؤتمر الأول للكيانات في الخارجمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان توقع مذكرة تفاهم وشراكة مع جامعة غزةهذا الخطر يلاحقك في حال تفويتك وجبة الإفطار مرة في الأسبوعالعراق: اللجنة الاعلامية للتثقيف الانتخابي تعقد اجتماعها التنسيقي الثاني في مقر مفوضية الانتخاباتاندلاع حريق في شرفة منزل بالعيزرية نتيجة الألعاب النارية"نستله" تبتكر طريقة جديدة لصناعة الشيكولاتة بدون إضافة سكر"شارك"والاتحاد الاوروبي يحتفلان باختتام مشروع "بذور التعبير"رغم حرصهم على الظهور أصغر سنا.. "فيس آب" يصدم نجوم هوليوودالاحتلال يستولي على خيم وخلايا شمسية غرب بيت لحمعليان: ما يَجري في القدس خطير والصمت عليه جريمة لا تُغتفر
2019/7/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وزارة الحقيقة بقلم:رامي مهداوي

تاريخ النشر : 2019-06-23
وزارة الحقيقة بقلم:رامي مهداوي
وزارة الحقيقة

رامي مهداوي

الشائعات قديمة قدم التاريخ البشري، ولكن مع ظهور الانترنت ووسائل التواصل الإجتماعي المختلفة يتم  تداول الشائعات في كل مكان. في الواقع نحن الآن_كمجتمع فلسطيني_ غارقين في الشائعات ولم نعد نُميز بين المعلومة الحقيقية والمعلومة المراد بها تشويه الحقائق.

الأكاذيب التي يراد بها التشويه تفرض ضررًا حقيقيًا على الأفراد والمؤسسات، وغالبا ما يقوم الضحية بالرد من خلال التوضيح، الإستنكار، بالتالي من لم يكن يعلم سيعلم من خلال توسيع دائرة الردود والمناكفات مما يجعل من أغلبيتنا عبارة عن أداة لتناقل الإشعات كلٌ حسب طريقته التي يختارها والجهة التي ينحاز لها.

ومع تطور الأداوات والبرامج التكنولوجية في عالم الإعلام، أصبح تزوير الحقيقة من خلال برامج متخصصة تقوم بتغيير الصورة، الكلمة، الصوت، المضمون، بطبيعة الحال سيؤدي ذلك الى تعزيز هدف من يريد تشويه الحقائق بما يتلاءم مع أهدافه. ومن زواية أخر أدى ضعف المؤسسات المختصة في المُساءلة والمُحاسبة والمُحاكمة الى ضياع الحقيقة التي نبحث عنها كمواطنين، ليؤدي ذلك الى فقدان الثقة بكُل ما هو محيط بالعمل الحكومي والمجتمعي!!

الصحفي والروائي البريطاني "جورج أورويل" في روايته "1984" التي نُشرت في الثامن من يونيو/حزيران عام 1949  يقول "في زمن انتشار الكذب يصبح قول الحقيقة فعلا ثوريا. بالتالي هل الحقيقة هي ما يتم تداوله بين المواطنين؟ أم هي صناعة الأنظمة والسلطات المختلفة؟ أم هي ما يتم اعادة صياغته من أجل أهداف متعددة تخدم أصحابها وتشوه الحقائق!!

"وينستون سميث" بطل هذه الرواية الإستشرافية_ "1984"_ يعمل في "وزارة الحقيقة"، ھذه الوزارة معنیة بصناعة الاخبار الزائفة والاكاذیب والتضلیل من خلال اللھو والتعلیم والاحتفالات وھي وزارة لا تمت إلى الحقیقة بصلة، بل مھمتھا ھي خلق الأخبار غیر الحقیقیة وقلب الحقائق ورسم الانتصارات الوھمیة للأخ الأكبر.

مهمة سميث في هذه الوزارة هي إعادة صياغة الماضي، ورغم ذلك یخضع للرقابة من الدائرة المحيطة به، من آلات الرصد التي تلاحقه في كل مكان... المنزل، الشارع وفي العمل اضافة الى رقابة أعيُن الجيران والاصدقاء وأقرب المقربين له.

ما يحدث في مجتمعنا الفلسطيني في الأسابيع الماضية من حالة تدمير ذاتي بسبب تراشق الإتهامات وذبح ذاتنا بأيدينا سواء على الصعيد الفردي أو المؤسساتي؛ يجعلني أقف أمام تلك الرواية من منظور مختلف بأنه ليس فقط الأنظمة الحاكمة من تقوم في عملية محو الحقائق أو كشفها بما يتواءم مع مصلحتها العليا.

بل أن هناك عمل منظم تقوده أيدي خفية أفراد أو/و جماعات متمثلة على شكل تنظيمات سياسية ودينية وتجارية وأصحاب مصالح يعملون على تهييج المشاعر؛ من أجل تسريع إدخالنا الى متاهات جديدة بواسطة الدعاية، تزوير الحقائق، الكذب، تلفيق الأخبار، وتوجيه بعضها وفق ما يخدم مصالحهم، بهذا تتماهى الحقائق المتنوعة مع الكذب، بحيث يصبح التمييز بينهما مستحيلاً، لأن المطلوب هو تشويه الرؤية الحقيقية لما يحدث في مجتمعنا وانعكاسه على قضيتنا بحيث تصبح الرؤية مُعتمة، وفي سبيل ذلك ينشرون السراب والضباب والأفكار المضللة البعيدة كل البعد عن الواقع"تدمير كل قدرة على التمييز بين الحقيقة والكذب، بين الخيالي والواقعي".
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف