الأخبار
2019/7/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل تعلن إدارة ترمب عن الغاء صفقة القرن؟ بقلم: د. علي الأعور

تاريخ النشر : 2019-06-23
هل تعلن إدارة ترمب عن الغاء صفقة القرن؟ بقلم: د. علي الأعور
هل تعلن إدارة ترمب عن الغاء صفقة القرن؟
بقلم: د. علي الأعور*

لقد اثبت الفلسطينيون مرة أخرى انهم أصحاب القرار في أي تسوية سياسة او حل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وبالتالي فان المبادرات السياسية السابقة التي تجاهلت او ابتعدت عن الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولة فلسطينية على ترابه الوطني وانهاء الاحتلال  على مدى خمسون عاما ونيف قد فشلت وهكذا بقيت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هي الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط  وأصبحت الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة هي الأساس لحل المشكلة الفلسطينية.

وطالما تجاهلت صفقة القرن  الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وما تم تسريبه من نقاط تدور حول الحل السياسي ، اعلن الشعب الفلسطيني رفضه لصفقة القرن واعتبرها مبادرة ميتة قبل ان تولد وقد نجح الفلسطينيون هذه المرة بمقاطعة ورشة البحرين الاقتصادية  وفرضوا اجندتهم السياسية على ورشة البحرين التي اقتصرت في النهاية على عدد من رجال الاعمال العرب والامريكيين والإسرائيليين والذين لا يملكون اية قرارات سياسية في دولهم ومنع حضور أي مسؤول سياسي تلك الورشة حتى ان الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل عدم ارسال أي مسؤول سياسي للمشاركة في ورشة المنامة وبالتالي تم تفريغ ورشة البحرين من محتواها الاقتصادي والسياسي  التي دعت اليها إدارة ترمب ولولا شعور ادارة ترمب بالفشل السياسي والانتكاسة السياسية في الشرق الأوسط  لاصدرت بيان بإلغاء ورشة البحرين الاقتصادية التي الغيت فعليا وعمليا قبل ان تبدأ .

اما صفقة القرن والتي تسمى أيضا خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط والتي اعلن فيها مبعوث الإدارة الامريكية الى الشرق الأوسط "جرينبلات ومعه كوشنير " ان صفقة القرن لا تشمل دولة فلسطينية" فكان رد القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن برفض صفقة القرن وان الفلسطينيين لا يمكن شراؤهم بالمال وان قراراهم السياسي ينبع من الثوابت الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية "

من هنا فان مبادرة صفقة القرن قد حكمت على نفسها بالفشل والموت قبل ان تولد وبدات الدول العربية تعلن عن الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية أساس لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الرغم من تأييدها لصفقة القرن واستعدادها لدفع مئات المليارات لفرضها على الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية ولكن رفض الفلسطينيون لصفقة القرن دفع بالإدارة الامريكية الى تأجيل صفقة القرن الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية  وبعدها أعلنت عن تاجيلها الى ما بعد شهر رمضان لانها ادركت ان الرفض الفلسطيني سوف يتبعه رفض الجماهير العربية وبالتالي تخلق واقع مجهول لدى حكام تلك الدول العربية ثم أعلنت عن تاجيلها  حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية وفشل نتنياهو في تشكيل الحكومة الإسرائيلية مما دفع إدارة ترمب مرة ثالثة الى تأجيل طرح صفقة القرن الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في 17 سبتمبر القادم وبعدها سوف تنتظر إدارة ترمب شهرين حتى يتم تشكيل الحكومة الإسرائيلية ربما بزعامة نتنياهو او بزعامة غانتز وربما تحدث المفاجاة الكبرى وتعيد صناديق الاقتراع الإسرائيلية نفس السيناريو بحصول الأحزاب الإسرائيلية على نفس الأصوات التي حصلت عليها وبالتالي سوف يتوجه الجمهور الإسرائيلي الى انتخابات ثالثة في نفس السنة وعلى إدارة ترمب تأجيل صفقة القرن مرة أخرى ، ولكني اريد ان اطمئن الدول العربية التي تخشى من طرح  صفقة القرن ان تجبرها إدارة ترمب على دفع مئات المليارات من الدولارات ، بان المبادرة لن تطرح على الأقل حتى عام 2020 لانه سوف يتم تاجيلها بشكل نهائي حتى الانتخابات الامريكية عام 2020 وما بعد الانتخابات الامريكية لمعرفة نتائجها واذا ما كان سوف يتم إعادة انتخاب ترمب مرة أخرى لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية.

لقد نجحت القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن في ارسال رسالة سياسية  واضحة وقوية الى الحكومة الإسرائيلية والإدارة الامريكية بزعامة ترمب  " على إسرائيل انهاء الاحتلال والقبول بالحل السياسي الذي يقوم على حل الدولتين دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب إسرائيل واي حل سياسي او مبادرة سياسية  تتجاهل الحقوق السياسية للشعب الفلسطينيي من اية جهة كانت سواء أمريكية او دولية سوف تولد ميتة ولن تدخل صفحات التاريخ.

*عضو منتدى التفكير الإقليمي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف