الأخبار
الولايات المتحدة: الإصابات بفيروس (كورونا) تصل إلى 1.8 مليون حالةهل تسمح إسبانيا لجماهير كرة القدم بحضور المباريات؟أبو مرزوق: تصريحات المالكي تعكس عدم الجدية بتنفيذ قرار قطع العلاقة مع الاحتلالعزام الأحمد يُرجّح تكرار سيناريو عدم انتظام الرواتب وصرفها كل ثلاثة أشهرفتح: نقف مع السلطة الوطنية في تحمل المسؤولياتحزب الشعب: نرفض بشدة المساس بحرية الرأيالطيراوي للمالكي: لا للقاءات مع الإسرائيليين وحان وقت ذهابك للمنزل للقاء نفسكلبنان: مسرح إسطنبولي يناقش تداعيات أزمة (كورونا) على الثقافة رقمياًتفاصيل حالة الطقس في فلسطين حتى يوم السبتقدري أبو بكر: إسرائيل سلمت أموال المقاصة كاملة للسلطة عن شهري مارس وأبريلخبيرة التجميل رندا نصار في ضيافة تلفزيون الفجر الجديدالشيخ كمال الخطيب يدعو لليقظة وعدم الغفلة عن المسجد الأقصى(حماية) يدين سياسة الاحتلال بمدينة القدس ويدعو المجتمع الدولي للتدخل الفوريقوات الاحتلال تهدم خيمتين في نابلس وتخطر بهدم أخرى بالخليلفي عزّ (كورونا).. الكلاب المسعورة تجتاح أحياء الحسيمة والمجلس البلدي بدار غفلون
2020/6/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشحاذ بقلم:جاسم محمد كاظم

تاريخ النشر : 2019-06-17
الشحاذ  بقلم:جاسم محمد كاظم
 الشحاذ        قصة  قصيرة

جاسم محمد كاظم

عظامه الهزيلة تسمع لها طقطقة حين يحرك عضلات وجهه الشبيه بالأفعى للنظر إلى كل زوايا المكان الذي يعمل فيه نهارا طويلا مملا ينتهي مع حلول الظلمة يتذكر كل اللحظات حتى ملمس الأصابع الناعمة حين يتمسك بها بنظرات دبقة على رغم الشد الذي تبديه للخروج بمعروف يرضي الرب في عليائه .

 يوزع ضحكات مجانية على كل من وقع علية نظرة المحدود لان الابتسامة لدية يتبعها نقد يدفئ بة لحم جيبه البارد حتى سائقي  السيارات  يسلون ألسنتهم في لحظات غيابة يتهامسون بضحكات خبيثة.

لقد وجد هذا البائس صيدا دسما  ليلة أمس  أنة يعرف جيدا كيف يشم رائحة اللحم النيئ بأنفة الأفطس .

لكنهم اختلفوا فيما بينهم خوف كلمة تخرج بالمجان يزيدها التأويل حجما مبالغا تؤدي إلى قطع الرأس الذي خرجت منة حين يتراشقون نكتا مضحكة أمام هيئته الرثة .

احذروا إن له لسعة موت   ....أنة عقرب مدفون هنا ...لا أنة ليس منهم ..

وبرغم ملابسة المتسخة يتلاعب بالكلام مثل حكيم عجوز بعد أن يحرك مسبحته السوداء ليضمن اسطره حكمة الرب كما أنزلت على لسان رسله .

 يأخذ  العجب  كل من يسمعه أنة من أولياء الرحمن يتفاخر بقصصه المنسوجة بعناية حين يطلب حاجة كحكاية  مسلية  للسائق في درب طويل تضمن له نقلا هانئا بلا مال  يزيدها اسطرا تتحدث بدقة أين يتغذى رجال الرب وأوليائه  الصالحين  ..عدد أولادهم . لون زوجاتهم  وكأنة يجلس حتى  في  سرير  نومهم  الخاص  .

 حتى أنواع اللحوم التي يأكلونها ......

 اسكت يارجل.. انك تكفر بالرحمن حين تتجاوز على هؤلاء ..

 يسكت و يعبس وجهة حين تخذله إجابة السامع  بعد أن ينهره لقطع جملا استطالت وزادت عن حدها ضد المقدسين .

لكنة يضحك في دواخله .

آه لو عرفتم كيف يلتهمون لحم طالبات  الصدقة  الدافئ الذي أحضرة لهم  لكفرتم برحمانكم  هذا .

ضحك وهو يقص واحدة من حكاياته للطبيب الذي فحصة .بعد أن افرغ كل نقوده الممزقة عند الباب حين أصر البواب على عدم دخوله  لغرفة  خاصة  لا يقوى على دخولها الشحاذين .

دعة يدخل .. تكلم الطبيب طالبا من خادمة الأمين .

فحصة وبدل سيرة المرض والإجابة على أسئلته بدئت الأسمال تسرد قصص حياتها البائسة كيف تستجدي الأيدي بعمل غير لون البشرة إلى سواد كالدباغ .

تكلم بقلب منهك ومعدة أصابها جفاف الفقر أمام سكوت الطبيب تروي قصة عجيبة عندما توقفت تلك الأسمال أمام فضلات أولئك الناجين من ذبح السكاكين ببيوت الصفيح المترامية  على طول   نهايات  المدينة تتغذى على أزبال المتخمين .

أخذته نوبة بكاء لكنة بفخر مد يده إلى جيب استجدى نقد الآخرين مسك عشرة آلاف دينار واقترب بخطى وئيدة أمام البؤس المضلل بالصفيح مقاسما أياة نصف اليوم سار بنشوة حين أدرك أن الرب فتح له بابا واسعا في جنة عريضة تسجل فيها أسماء المحسنين وحدهم بلوح عظيم يتباهى بهم الرب أمام ملائكته المقربين .

لكنة في خط سيرة الطويل شهق شهقة عجيبة بعد خطوات قليلة متعجبا .

 الله ...الله ..الله ..لا ينسى أبدا عبده حين جحظت عيناه أمام ورقة  نقد  تسمرت على الطريق ربما حملها الهواء من جيب احد المتخمين تعادل عمل  يومين في  الكراجات  البعيدة .

.لم يبتسم الطبيب لقصة بالية وظنه محتال يريد استلاب أجرته في عالم سوق لا يرحم ظل جالسا حين لم تدغدغ أذانه كلمات الإطراء من حامل المسماع بعد أن دفع إلية ورقة الدواء ونادي على خادمة بإدخال مريض آخر ..

//////////////////////////////////////////

جاسم محمد كاظم
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف