الأخبار
صحيفة لبنانية: الحريري كان يُخطط لفرض ضرائب قاسيةساندويش حلوم بالتورتيلامركز التدريب الرياضي يقيم بطولة القتال الحر لمختلف الاحزمةالخارجية والمغتربين: نأمل أن تنتصر الديمقراطية في بوليفيا الصديقةأبو مويس يبحث أوضاع العاملين في الجامعاتمجمع الشفاء يعقد امتحانات البورد العملي والنظري لتخصص النساء والولادة لـ(24) متقدماًمجلة جامعة الأزهر-غزة تصنف ضمن الفئة الأولى Q1 من خلال معامل التأثيرالعلاج بالخارج توضح حقيقة علاج مسؤولين بالسلطة بالمستشفيات الإسرائيلية"الأوقاف" بغزة تعلن أسماء الفائزين في مسابقة الأقصى المحلية لحفظ القرآنجلسة تعريفية بالمستفيدين من مشروع "غزة الطارئ" المال مقابل العمل ودعم العملزايد للدراسات والبحوث" ينظم محاضرة حول "الإمارات وروسيا شراكة واعدة لصالح الاستقرار"مدرب الجزيرة مارسيل كايزر سعيد بالفوزالاردن: منتجات "أبوغزاله التقنيّة" في فروع "سمارت باي"جيه إيه مانفارو يشارك بحملة تنظيف جزيرة بالمالديفأغلى وأفخم أجنحة الفنادق فى العالم.. "الليلة فى أحدها تصل لـ 100 ألف دولار"
2019/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فاقد الدين لا يعطى سلطة بقلم:محمد جواد الميالي

تاريخ النشر : 2019-06-17
فاقد الدين لا يعطى سلطة بقلم:محمد جواد الميالي
فاقد الدين لا يعطى سلطة

محمد جواد الميالي

كل الأمم  تصنف تحت توصيف شعوب أو قبائل، تنطوي تحت حكم الدول، بوجود سلطة تسيير أمورهم بقانون وضعي.. هذا أبرز ما يميزها عن نهج الحيوانات، حيث يسيطر قانون الغاب.

القانون الوضعي ليس وحده هو المميز، فوجود الأديان كحاجة ملحة لضرورة الإستمرار بالحياة، والإجابة عن كل أختلاجات وأفكار البشر، من أهم ما يميز بني آدم.. فقضية الأديان تتعدى مفهوم الإنتماء للخالق فقط، فهي تدخل ضمن منظومة تقويم النفس البشرية، لتخرج منها الفطرة في التعامل الانساني، لكن يبقى السؤال المحير بعيداً عن التشعبات المحصورة في دين أو مذهب محدد، هل القانون الديني في وقتنا الحاضر، هو أعلى من القانون الوضعي في تسيير النفس البشرية، نحو أنظمة ذات شفافية و أزدهار عالمي؟ أم حالة الإشتراك  مابين الأثنين هي الأنسب ، ويقع عاتق تطبيقها على الأنسان؟

من الصعب أن نلجئ الى حكم التنظير في الأجابة على السؤالين، فسنحتاج لسلطة يشترك بها القانون الوضعي والمنظومة الدينية، ونسبة نجاحها في كلتا الحالتين.

اليابان والعراق كلاهما لا يخضعان لحكم الدين البحت، رغم أن شعب اليابان يسجد للإمبراطور، الذي يمثل قوة السماء وإرادتها في الأرض، وذلك لأن غالبية الشعب بوذي، وفئة قليلة تنقسم بين الديانات ذات الرسالة، ولكن الغريب أن اليابان مثال يحتذى به في سرعة التطور من الناحية الإقتصادية، فهم يمتلكون أرقى أبعاد المنظومة الأخلاقية والأجتماعية، وهذا ينعكس عليهم ايجابا، كتطور سياسي في المنطقة وأقتصادي ناجح للشعب.

إذا تجربة السلطة ترجح كفة القانون الوضعي بقوة وتسقط نظرية المنظومة الدينية في الحكم..هكذا يبدوا!

الحكم في العراق يعتبر أو يروج على أنه حكم للدين..وهو أعلى وأفضل من المنظومة الوضعية، لكننا نشاهد العكس فالحكام يؤمنون بالباري، ويطبقون فقط حب الشهوات وملاحقة الجواري، وسرقة المخازنِ والأموال، ولا ينتجون سوى الفتن والحروب والفساد، وتمتلئ خطبنا بالكلام المبطن عن لجم الدين للنفس، وإعلاء منظومته الاخلاقية، لكن الواقع الفعلي وما يحدث هو العكس!

تثبت هذه التجربة أن الإيمان بالدين وحده لا ينفع في تسيير دفة الحكم، وما نحتاج إلية حقاً هو تطبيق فعلي للقانون الوضعي لأن فاقد الدين لا يعطى سلطة..

ما يحتاجه شعبنا اليوم حقاً هو تطبيق القانون الوضعي بروح المنظومة الدينية، تحت مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب، وأن نخرج من إطار الكلام الملمع والشعارات الكاذبة، وندخل حيز تنفيذ القانون لأن السلطة.. تتناسب طردياً مع القانون الوضعي المعقول وتعاكس أشباه الدين بالأتجاه.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف