الأخبار
غداً.. أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية الفتاة إسراء غريبكهرباء القدس: إسرائيل تقطع التيار الكهربائي من اليوم حتى الشهر المقبل لساعتين بمحافظات الضفةلبنان: فضل الله: المشروع الموحد هو خيار المقاومةالمركز الفلسطيني ومركز لاجئ في مخيم عايدة يطلقان مبادرة نسويةلماذا يجبر الركاب على فتح ستائر نوافذ الطائرة عند الإقلاع والهبوط؟كيف كشفت قتيلة كينية عن اسم قاتلها؟ويسترن ديجيتال تُطلق مجموعة حلول تخزين جديدة خاصة بالنظم الأمنيةقيمة "أبل" تتجاوز قطاع الطاقة الأمريكي بعدما تخطت الـ"تريليون دولار"نتنياهو: لم نتعهد بشيء في غزة ولدينا حرية عمل كاملةمسؤولون ينصحون "نتياهو" بالذهاب لإنتخابات ثالثة.. لهذا السببصفقة بـ10 مليارات دولار تعيد هذا الرجل لقمة أغنياء العالمفيديو مُرعب.. حية كوبرا سامة تبتلع ثعبانًا ضخمًااحذروا "شلال الموت".. هذا ما يحدث لسياح العالم بسببهنقابة المهندسين وسلطة جودة البيئة ينظمان مسار بيئي خاص بالمهندسات في محمية وادي قانابالخطوات.. كيف تستعيد الرسائل المحذوفة على "فيسبوك ماسنجر"
2019/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عقوق الوالدين بقلم: عبد الهادي رائد عودة

تاريخ النشر : 2019-06-16
عقوق الوالدين بقلم: عبد الهادي رائد عودة
" عقوق الوالدين "

- جلستُ معه منفردًا وبدأت أحدِّق تارةً في عينيه وتارةً أخرى في جسده الضئيل، كان مبتور القدمين، أدهشتني التفاصيل .. تفاصيل وجهه المشحوب ولون بشرته الحنطية، أنظر إلى ملامح وجهه ولحيته البيضاء تُخفي جزءًا من تلك التجاعيد التي كانت عبارةً عن خارطة طريقٍ معتمٍ مليءٍ بالأشواك، كان يمتلك عينين
صغيرتين مجورتين يغزوهما ذاك اللون الأسود الدّاكن وكأنهما كانتا ممزوجتين من عتمة السماء لحظة غياب القمر، رأيتُ الهالات السوداء التي كانت مرسومةً أسفل عينيه سوادهم أشبه بنظر الضّرير العاجز عن البصر .. أسود بحت، كان بلا أسنان
كالطفل الرّضيع، يداه ترتجفان من إثر الكبر، وظهره مُنحني والشيب يغزو رأسه، كان جالسًا والحزن يعلو الأفق، قال لي بصوتٍ خافت ..
يا بُنيّ هذه الحياة قاسية جدًا لا ترحم أحدًا سواء أكان كبيرًا أو صغيرًا - بالأمس القريب كنت أصول وأجول بكامل صحتي وعافيتي، غرّتني الدنيا - جرّتني نحو الهاوية! لذلك لن أخفي عنك سرًا، غادر والديّ الحياة وهما غاضبان عليّ غضبًا شديدًا، واليوم أبنائي من أبديتهم عنهم يعيدون الكرّه - لك أن تتخيّل ذلك الشبح الذي يُهاجمني كلّ ليلة في المنام - يمسكني من عُنقي يكاد أن يخنقني فيبدأ يردد ويقول لي " هذا من صنع يديك، كما تُدين تُدان، ما زرعته بالأمس تحصده اليوم ..!

ها أنا اليوم أيقنت تمامًا بعد هذه المعاناة المستمرة أن الله رحيمٌ حتى بالأموات، يُعاقبني بوالديّ أشد العقاب وينتقم لهم وهم تحت التُراب، جعل الحسرة تجتاحني، أصابع الندم التي أقضمُها طوال اليوم فتّتت أسناني، أشعر وكأنني عقيم لم يزرني أحدٌ من أبنائي ممن كنت أدعوهم فلذات كبدي!

- يا بُنيّ اصغِ لما سأقوله لك واجعلها نصيحة مخلدة من رجلٍ عجوز ستقول غدًا عنه غادر الدنيا بل فرّ منها ومن عذابها بعد عناءٍ طويل ..

يا بُنيّ، عقوق الوالدين قطارٌ سريع إن تشبّثت فيه سيصعُب عليك تركه وسيجرك زاحفًا على رُكبتيك لمسافاتٍ طويلة إلى أن يُنهي أثرك رويدًا رويدًا

"اهتمّ بوالديك جيدًا وكن لهما عونًا معينًا وما ستقدمه اليوم لهم سيرد لك غدًا سواء أكان خيرًا أو شرًّا، برًّا أو عقوقًا!
واجعل نُصب عينيك تلك الأية العظيمة :
" وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ".
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف