الأخبار
مصرع طفل داخل مركبة جنوب الخليلالنخالة: نسعى لصيغة تفاهم ترضي الجميع بشأن العمال الفلسطينيين في لبنانبلدية غزة: أنجزنا 9 ألاف معاملة للمواطنين خلال النصف الأول من 2019مركز حماية: الاحتلال استخدام القوة المفرطة بحق المدنيين السلميين شرقي القطاع6 أسباب تجعلك تتناول خليط العسل والقرفة يوميابعد صورتها التي صدمت الجمهور.. رغدة تكشف حقيقة مرضهاالكيالي: 33 ألف موظف بغزة سيستفيدون من الآلية الجديدة للرواتبالحملة الوطنية: عدد كبير من الطلبة لن يلتحق بالجامعات بسبب الوضع الاقتصاديد. اشتية بعد زيارته للعرقزوجة مصطفى فهمي تستعرض أنوثتها بفستان فضي مشكوفالطفل غسان وإنقاذه في اللحظات الأخيرة بمستشفى العودةأفكار لامتلاك كاش مايوه بتكلفة بسيطةمطعم بافلو وينجز آند رينجز يفتتح فرعه الثالث بإعمار سكويرإريكسون و"سيغنيفاي" تشتركان بابتكار حل يعزز عمليات الاتصال بتقنية الجيل الخامسنادي مليحة ينظم محاضرة عن الالعاب الشعبية في التراث الاماراتي لمشاركيه ولاعبيه
2019/7/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مجلس الأوقاف الجديد سيبقى سداً منيعاً لتأكيد الوصاية الأردنية على الحرم الشريف

تاريخ النشر : 2019-06-16
مجلس الأوقاف الجديد سيبقى سداً منيعاً لتأكيد الوصاية الأردنية على الحرم الشريف
ردا على مقالة نداف شرقاي في صحيفة " إسرائيل اليوم" حول الغاء الوصاية الأردنية

مجلس الأوقاف الجديد سيبقى سدا منيعا لتأكيد الوصاية الأردنية على الحرم الشريف

بقلم :  د. علي الأعور*

كانت مبايعة اهل فلسطين للشريف حسين بن علي عام 1924 للوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ورعايتها وحمايتها واعمارها،  نقطة تحول تاريخية في لعب الأردن دور ديني وتاريخي في القدس بشكل عام والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص  وقد انتقلت تلك الوصاية الى الملك عبدالله الأول بن الحسين واستمرت حتى ما بعد الاحتلال الإسرائيلي  عام 1967 والتي تجسدت في بيان موشيه ديان ان يبقى المسجد الأقصى تحت الوصاية الأردنية ويتبع وزارة الأوقاف الإسلامية الأردنية.

واستمرت الوصاية الأردنية في عهد الملك حسين بن عبدالله حتى عندما اعلن عن فك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية الذي استثنى الأماكن المقدسة في القدس من فك الارتباط. وهذا يعكس استمرار الدور التاريخي والقومي  للأردن في رعاية واعمار وحماية المسجد الأقصى المبارك .

ومنذ تسعينات القرن الماضي وبداية القرن العشرين عندما زادت نشاطات جماعة جبل الهيكل والعناصر اليمينية اليهودية المتطرفة من نشاطاتها داخل المسجد الأقصى واصبح المسجد الأقصى في خطر، وكانت المواجهة السلمية لتلك الجماعات اليهودية المتطرفة  من اهل القدس وفلسطين  من تأسيس حركة المرابطين والمرابطات وجدت السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن ضرورة تأكيد تلك الوصاية الأردنية على الحرم الشريف ووقع الرئيس أبو مازن والملك عبدالله الثاني اتفاق الوصاية والسيادة الأردنية على الحرم الشريف بتاريخ الأول من ابريل عام 2013 حيث رات السلطة الفلسطينية  ان الأردن وقيادته ووصايته التاريخية على الحرم الشريف و بما يتمتع به من علاقات دولية  قادر على مواجهة التحديات  والوقوف في وجه السياسة الإسرائيلية التي تشجع الاقتحامات اليهودية للمسجد الأقصى يوميا والتي تسعى الى تقسيم  الحرم الشريف زمانيا ومكانيا.

وعندما اشتدت حركة المقاومة السلمية  المقدسية داخل القدس والمسجد الأقصى للاقتحامات اليهودية  والخوف من تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى كانت انتفاضة القدس عام 2015 وفي محاولة لوقف العنف في القدس  والمسجد الأقصى المبارك كانت تفاهمات جون كيري والملك عبدالله  وبنيامين نتنياهو حيث اعلن نتنياهو في عام 2015 "  التأكيد على الوصاية التاريخية للأردن على الحرم الشريف وتابع لا يوجد نية لدى إسرائيل لتغيير الامر القائم في المسجد الأقصى ويسمح لليهود بزيارة المسجد الأقصى دون إقامة الصلوات اليهودية في داخل الحرم الشريف."

وفي خضام تلك المواجهات السلمية مع الاقتحامات اليومية  للجماعات اليهودية المتطرفة، كانت هناك دول عربية إقليمية في الشرق الأوسط تسعى لدور كبير في الحرم الشريف من خلال الزيارات المتكررة  عبر التصاريح الإسرائيلية والتنسيق مع إسرائيل لتلك الزيارات والتي كانت تعبر عن تجسيد دور معين لتلك الدول العربية في الحرم الشريف ومنحها دور مستقبلي في اية حلول سياسية  في المستقبل في البلدة القديمة والحرم الشريف فكان الرد السريع من قبل الأردن والسلطة الفلسطينية في تجسيد التنسيق الاستراتيجي بينهما على أساس  تأكيد الوصاية  والسيادة الأردنية على الحرم الشريف وإبراز الهوية الفلسطينية والدور الفلسطيني الأساسي  في مواجهة تلك السياسات التي تهدف الى النيل من السيادة والوصاية الأردنية على الحرم الشريف  والهوية الفلسطينية  للمسجد الأقصى المبارك  وكان  قرار الأردن الشجاع  وبتوجيهات من الملك عبدالله الثاني بتوسيع مجلس الأوقاف  الاستشاري في الحرم الشريف من 11 عضو الى 18 وبموافقة ومباركة اردنية وبتعليمات اردنية تم توسيع مجلس الأوقاف الاستشاري في تاريخ 15-2-2019 " وصرح رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب "انه وبتوجيهات من صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، قرر مجلس الوزراء الأردني الموافقة على إعادة تشكيل مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس بتركيبة موسعة، بزيادة عدد الأعضاء من 11 الى 18. "

ولو نظرنا الى تشكيلة مجلس الأوقاف الجديد نجد انها من شخصيات مقدسية وقيادات شابه  تراقب وتسجل  وتشارك في كل الاحداث الجارية  في داخل الحرم الشريف  وقادرة على مواجهة الاخطار التي تهدف الى  تغيير  الوضع القانوني  للمسجد الأقصى من اليهود  ودول عربية إقليمية أخرى  خصوصا بعد تسريبات  حول صفقة القرن " خطة ترمب للسلام " والتي لم تمنح أي دور للفلسطينيين والاردنيين في القدس  والحرم الشريف .

وانني على يقين بان مجلس الأوقاف الجديد بقياداته المقدسية وبتوجيهات من القيادة الاردنية قادر على مواجهة التحديات من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة وقادر على مواجهة صفقة القرن فيما يتعلق بعروبة  وفلسطينية القدس وتأكيد الوصاية الأردنية على الحرم الشريف ولن يسمح باي تغيير قانوني او مكاني او اداري في الحرم الشريف وسيبقى الأردن وقياداته هو صاحب السيادة على الحرم الشريف مع الاحتفاظ بالهوية الفلسطينية  والعربية والإسلامية في الحرم الشريف.

 *عضو في منتدى التفكير الإقليمي 
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف