الأخبار
انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي لأبحاث طلبة كلية الدراسات العليا بالجامعة العربية الامريكيةالجبهة العربيه الفلسطينية تنظم حفل استقبال بمناسبة ذكرى الانطلاقه في محافظة طوباسلبنان: "المؤتمر الشعبي اللبناني": اسقاط طبقة الفساد ووحوش الضرائب هو المدخل لحل الأزمات بلبنانبراك: نعتزم تطبيق إرشادات منع الرشوة في قطاع الشركاتدولة يبحث مع جادو إبرام اتفاقيات توأمة..وايصال رسالة شعبنا لكافة دول العالمتوقيع اتفاقية توأمة بين الجمعيتين الأردنية والفلسطينية لمكافحة التدخينلبنان: السفير سعد: لبنان أمام خيارين: تهدئة الأوضاع والتطلّع لمطالب الناس‏سيدي سليمان تختتم المعرض الجهوي للكتاب في نسخته العاشرة على إيقاعات أركيولوجيةاختتام بطولة السباحة للمياه المفتوحةتربية قلقيلية تعقد ورشة عمل حول منهجية البحث العلميبدعوة من الجبهة الديمقراطية: لقاء حواري لبناني فلسطيني حول اجراءات وزارة العملإصابة 11 مواطنا بينهم خمسة أطفال في حادث سير قرب نابلسالقدس: "فتح" تدعو إلى إزالة اللافتات العبرية واستبدالها بالعربية في منطقة العيزريةالاتفاق على تعاون أكاديمي بين جامعة القدس والكنجز كوليدج البريطانيةالهرفي يبحث مواضيع عديدة مع مسؤول في الخارجية الفرنسية
2019/10/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأساتذة الإسرائيليون مع BDS بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-06-15
الأساتذة الإسرائيليون مع BDS بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة

الأساتذة الإسرائيليون مع BDS

عمر حلمي الغول

صراع الإرادات بين أنصار السلام والمتخندقين في خنادق الإستعمار والحرب الإسرائيليين يزداد ويتسع بالمعايير النسبية، وضعف تيار السلام قياسا بإتساع وتنامي تيار اليمين واليمين المتطرف في اوساط المجتمع الإسرائيلي، لم يوقف للحظة المحاولات الجادة لإنصار السلام من تعزيز حضورهم، ومكانهم في الخارطة السياسية والأكاديمية والثقافية عموما في المجتمع الإسرائيلي. لإنهم لم يستسلموا لإرهاب حكومة نتنياهو المنحلة، ولا لتحريض المنظمات الصهيونية الفاشية، التي تقوم بشكل منهجي بتهييج الشارع اليميني المتطرف ضد كل صوت إسرائيلي يدعو للسلام، وينادي به، ويحفز الآخرين على التخلي عن سياسة الخوف والخشية من سطوة أعداء التعايش.

وصلني أمس الأربعاء صيغة بيان سياسي صادر أول امس الثلاثاء الموافق 10 حزيران 2019  عن عدد من الأساتذة الجامعيين الإسرائيليين، قام بترجمته الأخ توفيق ابو شومر عن العبرية، دعوا فيه الحكومة الألمانية بإعادة النظر في قرارها من حركة المقاطعة BDS الفلسطينية والإسرائيلية والعالمية، جاء فيه: نناشدكم بألآ توقفوا الدعم المباشر، وغير المباشر المقدم للجمعيات الفلسطينية والإسرائيلية، التي تدعم حركة المقاطعة لبضائع المستوطنات، لإنها تناضل ضد الإحتلال الإسرائيلي."

بيان سياسي هام لا تزيد عدد كلماته عن العشرين كلمة، وقع عليه 78 إستاذا جامعيا من الجامعات التالية: 24 إستاذا من الجامعة العبرية، 24 إستاذا من جامعة تل ابيب، 11 إستاذا من جامعة بن غوريون في النقب، 9 أساتذة من جامعة حيفا، 5 اساتذة من معهد وايزمان، و5 من الجامعة المفتوحة. الأمر الذي أثار سخطا، وردود أفعال تجلت في الحملة الشعواء، التي أعلنت عنها جمعية "إم ترتسو" اليمينية المتطرفة، والمختصة بمطاردة أساتذة الجامعات المناصرين للسلام، والذين وضعهم تحت يافطة اليسار. وقامت مباشرة بإعداد قائمة بإسمائهم، وأصدرت بيانا تحريضيا ضدهم، وعممته على الشارع الإسرائيلي، وجاء في بيانها: لا يوجد في العالم مثل هذة الظاهرة، أن اساتذة يتقاضون مرتباتهم من دافعي الضرائب الإسرائيليين، يدعون لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، ويشجعون اللاسامية، ويدعمون حركة BDS. وتابع بيانها، ان وضع علامات على بضائع المستوطنات يذكرنا بالعهد النازي."

لنلاحظ جميعا ما جاء في بيان الجمعية المعمد بالكراهية، وتشجيع الإستيطان الإستعماري، ورفض خيار السلام، ومحاربة حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، وفي ذات الوقت ملاحقة اي صوت إسرائيلي يدعم ويناصر خيار السلام، ليس هذا فحسب، بل ومطاردته، ووصفه بابشع التهم، ومساواته مع ارذل الصفات القميئة، التي تربى عليها الشارع الإسرائيلي، كي يتم فصله مباشرة عن المجتمع، وعزله، وفرض طوق عليه، ومحاصرته كأن صوته يشبه "نعيق الحمار".

ومن التهم الجاهزة في قاموس دولة الإستعمار الإسرائيلية والحركة الصهيونية لمحاربة أعدائها وخصومها "معاداة السامية" و"النازية"، التي وردت في بيان جمعية "إم ترتسو". ويعود إستخدام هذة التهم، لإنها تنفذ مباشرة في الوعي الصهيوني، وكونها تكرست كلازمة لغوية لكل صهيوني يريد تبرير وتسويغ خياره الصهيوني الإستعماري، وبهدف إستقطاب الشارع ضد الأصوات العقلانية والمؤيدة لخيار السلام. وأضيف لها في العقد الأخير، وتحديدا زمن حكومات نتنياهو مفهوم إتهامي جديد يطلق على الخصوم، وهو مفهوم "اليسار"، وكأن اليسار تهمة موازية للنازية، أو معاداة السامية، ولم يتم هذا الخلط عن جهل، او بشكل عفوي، بل العكس صحيح، بتعبير آخر، جاء عن سابق تصميم وإصرار بهدف عملية التشويه لمفهوم اليسار، كأنه "وباء" أو "جرب" يفترض الإبتعاد عنه، حتى لا ينتقل فايروسه للمجتمع. وهو بالضبط ما فعله نتنياهو، رئيس الحكومة المنحلة، والمطارد بقضايا الفساد، مع معارضية حتى من داخل مواقع اليمين واليمين المتطرف، ومن داخل حزب الليكود، فيرفع في وجوههم سيف الإتهام باليسار للتشهير بهم.

78 اساتذا جامعيا، هو عدد غير كبير، ولكنه عدد مهم في المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية، التي تصنع الرأي العام في أوساط نخب الشباب من الجنسين، ويعكس تصميم أولئك الأساتذة على توصيل صوتهم، صوت السلام لكل العالم، وخاصة لإقطاب الدول المعادية، أو المتواطئة مع خيار دولة الإستعمار الإسرائيلية، كما فعلت ألمانيا وبرلمانها "البوند ستاغ" مؤخرا بالمصادقة على قانون يعتبر حركة المقاطعة، حركة غير شرعية، ومتناقضة مع القانون، فجاء بيان الأساتذة ليدق جرس الإنذار في المانيا، ان تتوقف عن سياساتها المرتهنة لخيار اليمين الصهيوني المتطرف، الذي يمثله نتنياهو وأضرابه. بيان الأساتذة يستحق التقدير والثناء، ودعم حركتهم  في صناعة السلام.

[email protected]

[email protected]    
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف