الأخبار
ماسكيرانو يشارك في بث مباشر للجيل المبهرفلسطينيو 48: النائب السعدي يدير جلسة لجنة العمل البرلمانية حول حوادث العمل بورشات البناءمحافظ نابلس يصدر قراراً بشأن مخيم "عسكر القديم"قوات الاحتلال تخطر بالاستيلاء على قطعة أرض في سلفيتبعد تسجيل إصابات جديدة.. الطب الوقائي يتتبع الخارطة الوبائية للمصابين بمخيم "عين السلطان"مجدلاني يبحث آليات العمل والتنسيق مع منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانيةلجنة الطوارئ الطبية توصي بإغلاق مشفى الوكالة بقلقيلية لمدة خمسة أيامحمد تشارك في اليوم المفتوح حول المرأة والسلام والأمنتقرير جديد من مايكروسوفت حول مؤشر توجهات العمل يكشف عن مستقبل العملالمشرق يعيّن إيمي بيترز رئيساً لمجموعة التسويق والاتصال المؤسسيقلقيلية: تسجيل تسع إصابات بفيروس (كورونا) لمخالطين إحداها لممرضةمحافظ سلفيت يصدر تعميماً "مهماً" بشأن العمل خلال فترة الإغلاقموبيليوم تشتري سيجوسنتنياهو يتعهد بالتشاور مع ممثلي اليهود المتشددين قبل فرض قيود أو إغلاقمركز مدى الابداعي يُنفذ مخيم نسوي توعوي ثقافي بعنوان "احنا هون"
2020/7/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المعصية المفضلة بقلم: راما رائد

تاريخ النشر : 2019-06-13
المعصية المفضلة بقلم: راما رائد
"المعصية المفضلة"
كانَ كلَ يَومٍ يَذهَبُ إلى الخَمارَةِ و يَعصي رَبَهُ ، حَتى أتَتهُ إرادَةِ
الحُبِ ، فأصبحَ يَذهَبُ الى نَفسِ المكانِ يومياً ، و يُجلِسُ بجانِبها ،
يَشربُ قليلاً و يَنظرُ لها قليلاً حَتى يَثمل عقلهُ! ، فَتسقُطُ روحُهُ
مِنهُ في احدى الشوارعِ يومياً ، يِسنُدُه نِصفُ المارةِ بحجةِ الرحمةَ و
الاخرُ يَصفَعُهُ بحجةِ المُعتَقَدِ ، و تأتي بهِ خريطةُ قدَمِهِ إلى مَنزِلِه
فيَتَلَقاهُ حُضنُ سَريرِه برائحتِه الكريهةِ ، كرّرَ هذا الامرَ يومياً ،
فقَرَرَ في يومٍ من الأيامِ ان يُحدِثَها ، ذهبَ و لم يَجدها ، سألَ عنها
وقالوا أن ظُروفها مَنعتها الْيَوْمَ عن ارتكابِ مَعصيتِها المُفضَلَةِ ،
شَرِبَ كأسّيين ، الكأسُ الاولُ كان نخبَهُ عَدَمُ وجودِها من كثرةِ خوفِهِ ، و الكأس الثاني حتى يَنساها في الْيَوْمَِ التي لم تَكن موجودةً به ، فقالَ لِنفسِه :
-انها جميلةٌ جَذابةٌ ،شَفتاها تَجعَلُني انطُق من فمِ عقلي و يُساعدُها
الخمرُ على ذلك،يجبُ علي ان أقطعَ الخمرَ حتى لا تُسيطِرَ علي لمدةٍ قصيرةٍ
جداً لا تتجاوزُ اليَومين ، في الْيَوْمَِ الأولِ لم يستطع ألا يَتخيّلها ،
وفِي الْيَوْمَِ الثاني انتظرَ كثيراً حتى اصبَح َالوقتُ في منتصف الليل ،
نَزَعَ إرادَتَهُ عَنهُ كَقميصِه و ذَهَبَ الى المكانِ نَفسِه ، رَآها في
نَفسِ المكان ِو من شِدَةِ شوقهِ لها ، كادت عَيناه ان تَنطُقَ ، وَجَدَ شخصاً يَجلِسُ بجانبها و يُحدِقُ في كأسِهِ كأنه يَرى مَصيرَهُ ، فقال:
-اسمَح لي يا صَديق ان أجلِسَ مَكانَكَ ، هُنَا خُلقْتُ ، ولا يُمكِنُني أن
أترُكَ روحي إلا عِندَما يَقومونَ بِقَطعِ مَشروبيَ المُفَضَلِ.

جَلَسَ وَ طَلَبَ"النَبيذَ الأحمَرِ" خارجاً عن المُعتادِ"الجعة".
نَظَرت إلَيهِ وقالت : لماذا اختَلَفَ مَشروبُكَ الْيَوْمَ فقط؟؟ ألا تَشعُرُ
باختلافِ في الطعمِ و التَأثيرِ ، اعتَذِرُ عن التَدَخُل لكِنَهُ أمرٌ غريبٌ.(
بينها وبين نَفسِها تُحبُهُ ، تُحبُه جداً لدَرَجَةِ أنَها لم تَجد سَبَباً
لتَتحدَثَ مَعَهٰ به إلا هذا).
-(مَد إصبعه و أزاح غُرتها عن وَجهِها)وقال: أتعلمينَ؟.احبَبتُكِ جداً حتى تَخلّيتُ عن نوعِ النَبيذِ ، اختَرتُهُ أحمراً خَفيفاً سَهلَ التَخمُيرِ كشَفَتيكِ ، حتى أستَطيعُ أن أحِبُكِ اكثرَ بِسَبَب عينيكِ ، و أُسَهِلَ عَلَيْكِ باقي الطريقِ ، و أجَعلُكِ تَعشَقينَ النبيذَ كأنَكِ أوَلَ مَرَةً
تَحتَسينَهُ في حَياتُِكِ كالحُبِ ، و أكونُ أوَلَ مَن يَزرَعُ بِذرَةَ
الحُبِ في هذا المَكانِ ، و أكونُ أوَلَ مَن سَكِرَ في حُبِكِ بِسَبَبِ الخمرِ الذي في مَلامِحِك.
أحاطَها الصّمتُ كَثيراً
-وَ قالت: سَأستَبدِلُكَ بالخَمرِ ، و تَستَبدِلُني بالمارَةِ الذين يُشَوهونَ
روحَكَ.
"فَلَعُلنا نَهتَدي".

-من الحب و "الشفاه" ، نصنع ما نشاء وقتما نشاء مع من روحنا تشاء.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف