الأخبار
مهجة القدس تنظم وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعاماختيار لجنتي تحكيم الدورة 21 لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصيراليمن: كهرباء عدن: جدولة ساعات التشغيل بسبب اقتراب نفاذ الوقودالفلسطينية للكهرباء تفصح عن البيانات المالية للنصف الأول من عام 2019بويزكارن تستعد لافتتاح فعاليات مهرجان ظلال الأركان في نسخته الرابعةوزارة الاقتصاد وأصحاب مصانع التجميل يبحثان حماية المنتج الوطنيجمعية الفتح لمغاربة العالم تحتفل باليوم الوطني للمهاجرمصر: "نواب ونائبات قادمات": تدشين المشروعات القومية العملاقة أصبح منهج الدولة المصريةكأس زايد يجتذب النخبة في بولندانيمار يستقر على ناديه الجديد.. ريال مدريد أم برشلونة؟هل يُسلّم الأردن "رغد صدام حسين" إلى العراق؟ماهر صلاح: لا يوجد شخص ينفرد بالقرار داخل حركة حماسالكويت تحقق مع 500 ضابط شرطةما قصة الطبيب المُتهم بالتعذيب في عهد صدام حسين؟الرئيس عباس يهنئ الأمير الصُباح بتعافيه من العارض الصحي
2019/8/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حين يخوض الرئيس كل الجبهات بقلم : عمار نزال

تاريخ النشر : 2019-06-13
بقلم : عمار نزال - قباطيه

قدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يواجه الإحتلال الصهيوني دوليا في المنابر الدوليه و يتصدى لكل المخططات التي تهدف لإغتيال القضيه الفلسطينيه شبه وحيد ، و قدره أن يدير أزمة سلطة وطنيه محاصرة ماديا و ماليا من قبل الإحتلال ، سلطة يطلب البعض من أجهزتها الأمنيه أن تكون جيشا قادرا على سحق جيش الإحتلال و تحرير الوطن ، و كأن لدينا أساطيل بحريه و جويه و دبابات ، متناسيا هذا البعض ضعف الإمكانيات .. لكن الإرادة حاضره ، فنواة الأجهزة الأمنيه الفلسطينيه هم عمالقة الإنتفاضه الأولى ، و الإنتفاضه الثانيه شاهدة على إستبسال الأجهزه الأمنيه و بطولة ضباطها و جنودها في مجابهة المحتل .
سلطة لا تخلو من فساد إداري و مالي في بعض مؤسساتها الحكوميه كما كل دول العالم ، و منذ زمن الشهيد المؤسس الرمز ياسر عرفات أيضا ، سلطة يرى بها الفلسطيني نعمة الهوية الوطنيه و نقمة المطالب الإقتصاديه و الخدماتيه ، سلطة يريد منها كل خريج جامعه فرصة عمل .. و هذا حقه ، سلطة يطمح الفلسطيني أن يراها سلطة خدمات تسير نحو هدف الدولة كاملة السياده دون مبالغة في مواكب أو نثريات أو سفريات أو تعيينات في حكومتها .
في هذا الوقت الذي كشفت فيه الولايات المتحده الأمريكيه عن وجهها الحقيقي دون أي قناع ، بات واضحا معاملتها لكيان الإحتلال الصهيوني كولاية مدللة لديها من خلال صفقة القرن التي تهدف إلى نسف البعد السياسي للقضيه الفلسطينيه و ضرب منظومة العقائد الثوريه المتمثلة بالقدس و الأسرى و اللاجئين ، لجأت الولايات المتحده إلى إستخدام كل نفوذها و جبروتها في حصار السلطة الوطنيه الفلسطينيه ، و في حصار الرئيس الفلسطيني سياسيا بل محاولة تحريض المواطن الفلسطيني عليه من خلال دس السم في العسل .
أبو مازن أبدع دوليا في التصدي للسياسة الأمريكيه و الصهيونيه رغم سطوتهما ، لكن على الصعيد الداخلي المتمثل بالإنقسام الفلسطيني الناجم عن إنقلاب حركة حماس ، و بوجود خلل في بعض مؤسسات السلطه الوطنيه الفلسطينيه من ترهل إداري أو فساد مالي ، فأبو مازن حاول جاهدا إجراء إنتخابات تشريعيه و رئاسيه من أجل إنهاء الإنقسام و تفعيل الدور الرقابي للمجلس التشريعي الذي تسبب غيابه في كل هذه الفوضى الحكوميه ، خاصة و نحن دوله أقرب إلى النظام النيابي أو الديمقراطيه المختلطه ، لكن كان الرفض أو المماطله يأتي دوما من ذوي القربى " حماس " الذين يحكمون قطاع غزه ، و الذين رفض أبو مازن وصفهم بالإرهاب و دافع عن فلسطينيتهم في أروقة الأمم المتحده حين كان هناك مشروع قرار دولي بإعتماد حماس كتنظيم إرهابي ، لكن أبو مازن أبطل هذا القرار بجهوده الدبلوماسيه و حنكته السياسيه .
إن المجلس الوطني الفلسطيني الذي يعتبر الهيئه التشريعيه العليا التي تمثل الكل الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم ، و الذي يعتبر مرجعية منظمة التحرير - الوعاء الأكبر للسلطه الوطنيه - لم يتمكن من حسم قضية الإنقسام الفلسطيني ، فبات السؤال الملح : هل إنهاء الإنقسام هو الحل لإجراء إنتخابات تشريعيه و رئاسيه ، أم الإنتخابات هي الحل لإنهاء الإنقسام ؟؟؟ و كيف ننجز الإنتخابات في ظل شبح الإنقسام ؟؟
و وسط كل هذا التيه ، هناك عدو يتربص بل يوشك أن يفتك بعمق قضيتنا التي لأجل عدالتها كانت دماء الشهداء الأبرار و بطولات الأسرى و لوعة اللاجئين و عذابات الجرحى و تضحية كل فدائي و ثائر ، و يقف أبو مازن وقفة التحدي شامخا رغم كل الطعنات من القريب و البعيد ، و رغم تخاذل بل تآمر العديد من الأشقاء العرب بل الأشقياء العرب ، و رغم الحصار المالي يصمم على رفض إستلام أموال المقاصه منقوصه بعدما قرر الإحتلال خصم مستحقات الأسرى و ذوي الشهداء ، يقف أبو مازن كطائر الفينيق في وجه أمريكا و إسرائيل.. وحيدا لكن ليس واحدا .. بل هو فلسطين بتاريخها و دياناتها و حتف الغزاة على أعتابها ، يقف أبو مازن كقائد لحركة فتح التي فجرت الثورة الفلسطينيه المعاصره لتكمل ثورة الثلاثينيات ، و يقف كرئيس لدولة فلسطين التي إنتزع من الأمم المتحده إعترافا بها كدولة بصفة مراقب ، و يقف كفيلسوف أتقن كل لغات الثوار بدهائه و حكمته .
نعم .. نرفض الفساد و المفسدين و نلعنهم ، لكن نثق بالأحرار و صفاء نواياهم الوطنيه ، فلنعطي الفرصة و الدعم لرئيس الوزراء الحالي " د. إشتيه " الذي كلفه الرئيس أبو مازن ، و لنغرس الأمل كما نقتلع الألم .
و بالنسبة لصفقة القرن .. فالتاريخ شاهد على مئات المخططات التي كانت تستهدف القضيه الفلسطينيه لكن مصيرها كان تحت حذاء أصغر شبل فلسطيني ، و ليس لنا سوى وحدتنا لنكون .. أو نكون .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف