الأخبار
الرئيس التركي: مستعدون لعملية محتملة عند الحدود مع سورياقرب كربلاء.. تنظيم الدولة يعلن مسؤوليته تفجير حافلة أدى لمقتل 12 شخصاًالاحتلال يصيب شاباً ويغلق محالاً تجارية في بلدة عزون شرق قلقيليةاليمن: ببيان لمركز اليمن: ندعو المجتمع الإقليمي والدولي والمنظمات الدولية الضغط لوقف الحربأبو سيف: الحكومة مهتمة بالقطاع الثقافي وننوي تنظيم معرض دائم للكتاب بفلسطينالشيوخي يشيد بأداء الحكومة برئاسة اشتيةانتخاب لجنة تسيير أعمال للاتحاد العام للنقابات المستقلةشاهد: مانشستر سيتي يذل واتفورد ويمطر شباكه بثمانية أهداف نظيفةشركة توزيع الكهرباء والإغاثة الطبية توقعان مذكرة لتعزيز آفاق التعاون المشترك بينهمامصر: بيان "مهم" من الداعية المصري خالد الجندىجامعة النجاح الوطنية تختتم فعاليات مسابقة القمة الفلسطينية الأولى للتحدياتمناّع يدعو الرياديين إلى التعامل بمرونة مع الحلول التكنولوجية لتلبية احتياجات المجتمعافتتاح معرض الكتاب والوسائل التعليمية الحديثة في الخليلالعسيلي: رفع حصة المنتجات الوطنية أولوية في تطوير اقتصادناالجبير: سنرد بشكل مناسب إذا أثبت التحقيق دور إيران بهجمات على منشأتي النفط
2019/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الساروت أزعج النظام حياً..وقزّمَ المعارضة ميتاً بقلم فادي سميسم

تاريخ النشر : 2019-06-12
الساروت أزعج النظام حياً..وقزّمَ المعارضة ميتاً بقلم فادي سميسم
شكل استشهاد الساروت نقطة تحول كبيرة في مسار الثورة السورية من خلال المواقف التي تبعت هذا الحدث الجلل، فمن جهة جمع الناس حول مبادئ الثورة من جديد وجدد العهد بعدما ظن القريب والبعيد أن نجمها أفل ومبادئها ذابت في أتون هذه الفوضى التي أطاحت بكثير ممن باعوا الثورة بدولارات قد تكون غير معدودة، فقد أظهر هذا التلاحم الشعبي حول هذا الرمز أن دماء الثورة لازالت تتدفق وبقوة في شرايين السوريين.

ومن جهة ثانية وهذه أحببت أن أركز عليها أن استشهاد الساروت كان تلك القشة التي قصمت ظهر النخبة السورية التي تقف في صف الثورة وتنادي بالحرية و الكرامة ضد نظام أسد، هذه النخبة ظهرت عارية - إلا قلة قليلة - خلال الأيام الماضية التي أعقبت الالتفاف الكبير حول الساروت الرمز، فلم نجد كاتبا مشهورا أو مفكرا من المفكرين المحسوبين على الثورة كتب كلمة بحق الساروت وغابت حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي من أي كلمة ستكون إن فعلوها شرفا لهم وتبييضا لصفحتهم السوداء.

منذ زمن طويل أحاول أن أتقبل تلك النخبة التي تجلس في برج عاجي وتُنظّرُ على الناس كأنهم همَلٌ لا يفهمون ما يكتبه أولئك المفكرون والكتاب، فهم أساتذة جامعيون وأصحاب أقلام ،ومقالاتهم تغص بالكلمات والمصطلحات التي لن يفهمها الساروت وأمثاله، فمن هو هذا الساروت حتى ننزل بأقلامنا لمستوى مدحه أو حتى ذكر شيء من مناقبه.

أعلم أن الكثير ممن يقرأ هذا الكلام يشاركني الرأي والموقف تجاه هذه النخبة التي قزّمها استشهاد الساروت وجعلها عارية أمام السوريين، فليس المقام الآن للحديث عن فشل المعارضة بكل أطيافها في تمثيل السوريين والدفاع عن قضيتهم العادلة، فقد كانوا أسوأ من يمثل الثورة السورية.

هل يعلم السوري الذي يعيش تحت القصف أن هناك كتابا ومثقفين يرون أن الساروت لا يستحق كل هذا الاهتمام، حتى وصل الأمر ببعضهم أن قال: "لقد كتبت عن الساروت منشورا على الفيس بوك، أظن أن ذلك يكفي...!!" وهذا غيض من فيض.

ربما يقول قائل: اعذروهم فأغلبهم يعيشون في أوروبا وهم يخافون من مدح رجل له نفس إسلامي، وهذا عذر أقبح من ذنب كما يُقال؛ لأن كل الذين ضحوا بأرواحهم هم من هؤلاء المساكين الذين لا ينتمون لفكركم ومصطلحاتكم الرنانة بل خرجوا وكان دافعهم الإيمان، وهذا ما جعل الكثير منكم يأخذ وضع النعامة.

لن أطيل الكلام فلا أحب رصف مقالي بكلمات تحتاح لمعاجم حتى يفهمها القارئ، ويكفي أن أقول: الساروت أزعجَ النظام حيّا، وقزّم المعارضة والنخبة ميتا.

بقلم فادي سميسم
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف