الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نزار القباني ومملكة الحب بقلم:شدري معمر علي

تاريخ النشر : 2019-06-11
نزار القباني ومملكة الحب  بقلم:شدري معمر علي
*نزار القباني ومملكة الحب*

المرأة هذا المخلوق العجيب ، إنها أنشودة العشاق وملهمة الشعراء ، فردوس الجمال والبهجة ، هي صاحبة الوحي ، تفجر في قلب الشاعر ينابيع الحب والشوق وتحطم قصوره الشامخة بالصد والهجران .

اليوم سنقوم بجولة قصيرة في دهاليز شاعر من الشعراء لقب بشاعر المرأة ، إنه نزار القباني السندباد المبحر في أعماق المرأة ، فهو لا يمل ولا يكل من السباحة في بحارها العميقة ، وكل غوص يخرج منه بلآلئ وصدف ، يكتشف خباياها ، هذا العالم المفعم باللذة والنشوة لكن ماذا يقدم نزار قباني للمرأة هل عنده مال أو..... ؟

إنه يملك الكلمة الصادقة ، الكلمة الشعرية التي يتحدى بها كل العشاق والملوك والمشاهير والقواد العظام .

" أتحدى كل عشاقك ياسيدتي

من ملوك ومشاهير وقواد عظام

أن يكونوا صنعوا تختك من ريش النعام

أن يكونوا أطعموا نهديك ياسيدتي

بلح البصرة أو توت الشام

أتحداهم جميعا

أن يخطوا لك مكتوب هوى

كمكاتيب غرامي " إن انبهار الشاعر ليس وليد الصدفة بل هو بسبب هذا العشق وهل لهذا العشق زمن معين ؟

" وإنني مهيأ للعشق ياحبيبتي

على امتداد الليل والنهار

وإن كل امرأة أحبها

تكسرني عشرين ألف قطعة

تجعلني مدينة مفتوحة

تتركني وراءها غبار"

وهل جسد المرأة عند نزار إلا خارطة يرى فيها مسالك العالم ، يرى البحار والمحيطات ، الأنهار المتدفقة ، المدن والشوارع .

" أجل إن الكونية هي دنيا نزار في حبه ، يطوف بحبه العالم فلا العالم ينتهي ولاحبه إلى قرار وكل ذلك من خلال جسد " .

" جسمك خارطتي ، ما عادت

خارطة العالم تعنيني

أنا أقدم عاصمة للحزن

وجرحي نقش فرعوني

وجعي يمتد كبقية زيت

من بيروت إلى الصين "

ويستمر الشاعر في رحلة الحب الكبير فهو يصبح أجمل لأنه يحب حبيبته ويموت هياما من أجلها ، لذا يبعثر شعره على كتفيه .

" لأني أحبك ، أصبحت أجمل

وبعثرت شعري على كتفي

طويلا طويلا كما تتخيل "

ثم يتساءل الشاعر لماذا حبيبه يمل سنابل شعره ويتركه للخريف ولا يكتفي بهذا فقط بل يرحل والرحيل هنا هو المأساة التي يعيشها الشاعر وتعيشها حتى بغداد فتعلن حدادها المر على السنابل الصفراء .

" وأعلنت بغداد يا حبيبتي الحداد

حزنا على السنابل الصفراء كالذهب

وجاعت البلاد فلم تعد تعتز في البيادر

سنبلة واحدة ، وحبة عنب " .

هكذا يكرس نزار قباني شعره للمرأة فيجعلها الأسطورة لقد شرب من كأس جمالها حتى الثمالة .

أخي القارئ هل المرأة جسد شهواني يثير الغرائز الجنسية ؟
إن التركيز على جسدها فقط هو إهانتها ، انتقاص من شخصيتها .

نحن نلوم نزار عندما يتخذ المرأة مدينة الشهوة والإثارة.

 وقد صدق عمر أبو ريشة في قصيدته " امرأة" حينما قال :
" أنت فتحت عيوني للسنا  بعدما فجرت في روحي هداها

أنت جنحت أماني التي خلفت تمزج في أقصى سماها " .

  بقلم الكاتب والباحث في التنمية البشرية :شدري معمر علي
[email protected] 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف