الأخبار
قافلة طبية متعددة الإختصاصات بالمجان لفائدة ساكنة العوامة بطنجةاللجنة الشعبية للاجئين ونقابة المحامين تبحثان سبل تعزيز العلاقات والتعاون المشتركبدء استقبال طلبات السعوديين لجائزة خليفةمركز الميزان: تراجع أوضاع الصيادين الاقتصادية بشكل خطيرمصر: النائب الجمال ينهى مشكلة مرضى التأمين الصحيوفد فلسطيني ينهي الزيارة العلمية إلى كيبيكجامعة فلسطين الأهلية تعقد ورشة عمل بعنوان "المخدرات وعلاقتها بالانتحار"الجالية التونسية في غزة تحتفل بعيد الجلاءعقد محاضرة حول مشروع التعرفة المرورية في إمارة أبوظبيفلسطينيو 48: جريمة جديدة في الـ 48.. مجهولون يقتلون "إغبارية" في أم الفحمبن سلمان يجتمع مع رئيس وزراء جمهورية باكستانرئيس بلدية دورا يختتم زيارته الرسمية لجمهورية المانيا الاتحاديةاللواء كميل يؤكد على أهمية دور "العلاقات العامة والاعلام" بالمؤسسات الرسميةجمعية نساء من أجل الحياة تنظم لقاءات توعية بسرطان الثدي"ريل فروت" تعلن عن توفر وظائف جديدة
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأصدقاء الأربعة - ترجمة /بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2019-06-06
قصة قصيرة / الأصدقاء الأربعة ترجمة : حماد صبح
توثقت يوما صداقة عظيمة لا يسهل تخيلها بين فأر وغراب وسلحفاة وغزال . ونشأت هذه الصداقة أول ما نشأت في بيت لا يعلمه أي إنسان مع أنه ما من مكان مأمون من وصول الإنسان إليه أكان في أكثف الغابات ، أو في أعماق الأنهار ، أو فوق ذرا الجبال الشامخة حيث تجثم النسور . ويوما كانت الغزال الرشيقة تسرح وتمرح ، فساء حظها بأن رأى كلب صيد ( هذا الخادم الضاري للإنسان الضاري ) آثار خطاها ، فتعقب رائحتها ، فعدت وعدت ، ولكن ... وعندما حان أوان تناول الطعام سأل الفأر صديقيه الغراب والسلحفاة : يا إخوان ! ما بالنا اليوم ثلاثة فحسب ؟! هل الآنسة الغزال متقلبة المودة إلى درجة نسياننا ؟!
فقالت السلحفاة : لو كنت مثل الغراب لطرت في الحال وعلمت ما حل بشقيقتنا العداءة ، وأين .
وإنه لمنقصة يا عزيزي الفأر أن ترتاب في ودها لنا .
فطار الغراب من فوره ، ولمح الغزال التعسة من علو كبير بأن تعرفها من وجهها عالقة في شرك ، تقاسي الأوجاع ، فرجع وأنبأ صديقيه الفأر والسلحفاة . وكان من الحكمة ، فلم يشغل باله ب " لماذا ؟ !" و " لمهْ ؟! " ، و " متى ؟! " و " كيف ؟! " عن الغزال التعسة التي تقاسي الأوجاع في الشرك ، تلكم الأسئلة التي يلقيها عادة المعلم المتحذلق المتنطع ، وبعدها تتفوت إمكانية مَنقَذة الضحية . وعقب سماع النبأ المؤسي عقد الأصدقاء الثلاثة جلسة تشاور لتدبر الأمر ، واقترح اثنان منهم الإسراع إلى مكان الغزال . وقال الغراب : على صديقتنا السلحفاة أن تلبث هنا لحراسة البيت ، فمتى يمكن لهذه الزاحفة البطيئة أن تصل إلى مكان الغزال ؟! لماذا تذهب ؟! عندما تصل تكون الغزال ماتت .
وهكذا ، ودون مزيد نقاش أسرع الغراب والفأر لإنقاذ الغزال غير أن السلحفاة مضت بطيئة خلفهما تبكي حظها الذي جعل بيتها فوق بدنها عبئا على حركتها . وقطع رونجميل ( اسم الفأر ) الشرك . أكان هذا طيب حظ يا ترى ؟! وعندئذ بالتحديد قدم الصياد ، وصرخ : من أرسل غزالي ؟!
وأسرع رونجميل إلى الاختباء في جحر ، وطار الغراب إلى شجرة ، وأسرعت الغزال تدخل الغابة ، وغضب الصياد غضبا جائحا حين لم يعد يرى أي علامة لفريسته ، ولمح السلحفاة فانفثأ غضبه ، وخاطب نفسه : لماذا أُحبط لكون شركي لم يصد هذه المرة ؟! هي ذي ما يمكنني التعشي بها !
وأودع السلحفاة مخلاته بعد قوله ما قال . ولولا أن الغراب أنبأ الغزال بما حدث للسلحفاة البائسة للقيت حتفها ؛ إذ خرجت الغزال من مخبئها في الغابة متظاهرة بالعرج ، فتحمس الصياد لتعقبها ، وألقى مخلاته ناحية ، فسارع رونجميل بقطعها مثلما فعل بالشرك ، وحرم الصياد التعس من التعشي بصديقته .
*للكاتب الفرنسي جان دولا فونتين
*عن النسخة الإنجليزية لكتاب " أعظم قصص العالم " .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف