الأخبار
"يخت" مالك تشلسي.. درع صاروخية ومهبط هليكوبتر وغواصة للهروبمصر: محافظ الاسماعيلية يؤكد تنفيذ خطة لتطوير ورفع كفاءة النادى الاجتماعى بحدائق الملاحةبالفيديو.. أمريكي شاهد "وشقًا ضخمًا": "ما هذا المخلوق؟مجلس ضاحية الخالدية يلتقي المواطنين ويطلع على مختلف شؤونهمإطلاق مبادرة "الشبكة الفلسطينية العالميّة للصحّة النفسيّة"طفلة متلازمة داون توجه رسالة لياسمين صبري.. والأخيرة تعتذر للمرة الثالثةمصر: نواب ونائبات قادمات تدين الهجوم في العريشفي آخر أيام الامتحانات.. طلبة الثانوية العامة يؤكدون سهولة "التكنولوجيا"تسريب صور لإبنتي تامر حسني وبسمة بوسيل.. هل يشبهان والدهما؟طريقة عمل الدبيازه الحجازيهالمحافظ أبو بكر يتفقد المشاركين بالدورة التدريبية لمنشطي المخيمات الصيفيةمصر: ماعت تدين الهجوم على كمين العريشطريقة عمل سبانش لاتيه باردورشة عمل توصي بضرورة تعزيز فرص التوظيف للشابات والخريجات بالطاقة المتجددةشفاه الكرز: أحدث اتجاهات التجميل.. اليكِ التفاصيل
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلسطين تُسقِط مخطط "ترامب" بقلم:بكر أبوبكر

تاريخ النشر : 2019-05-26
فلسطين تُسقِط مخطط "ترامب" بقلم:بكر أبوبكر
فلسطين تُسقِط مخطط "ترامب".

بكر أبوبكر

لم تكن القضية الفلسطينية على امتداد تاريخها مجرد قضية مجموعة بشرية بلا ماهية، أوبلا تاريخ ولاجذور، كما لم تكن قضية مجموعات مفتتة من المشردين التائهين الذين يبحثون عن مأوى أو عن رزمات من الزيت والسكر والأرز والخبز.

ولم تكن القضية الفلسطينية قضية رفاهية استهلاكية متعلقة بحجم المنتجات أو البضائع أونوعيتها كما لم تكن قضية رغبات روحية بحتة منحصرة في الصلاة في الأقصى والقيامة ومسجد الجزار في عكا أومسجد القسام (مسجد الاستقلال) في حيفا فقط، وان كانت وستظل كلها والأرض لنا.

القضية الفلسطينية الآن رغم الوهن والتيه الذي أصاب الكثيرين في الأمة حين لم يعودوا يميزون بين المركزي والثانوي، ماهي قضية صراع على استثمار تجاري او على دفعات من الكهرباء أو الماء أو القمح أوالحليب والتي هي حقوق إنسانية يسرقها الاحتلال الصهيوني يوميا منا كما يسرق أرضنا شبرا شبرا، ويغتصب في الأمة ذاكرتها حين يوهمهم أنه لهم راغب أو أنه لهم حليف!.

القضية العربية الفلسطينية قضية حق أصيل، حق طبيعي وقانوني وجغرافي وتاريخي وسياسي، حق لا يزول، هي قضية أرض تم احتلالها بالقوة، وطرد أهلها منها تحت عشرات الحجج الواهية سواء تلك السياسية أو التاريخية الموهومة أو الدينية الخرافية وهي بحقيقتها المجردة قالب استعماري لا أكثر ولا أقل.

قال الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة في 20/2/2018: "نحن سلالة العرب الفلسطينيين الكنعانيين الذين عاشوا على أرض فلسطين قبل أكثر من خمسة آلاف عام، وبقوا فيها إلى اليوم دون انقطاع، ولازال شعبنا العظيم متجذراً في أرضه."

فلسطين التي انزرع فيها منذ الأزل سكانها ومواطنوها العرب الفلسطينيون بكافة أديانهم هم الذين رُفع فوق ظهورهم سوط الإرهاب والقتل والتهجير لينتزعوا من 533 قرية ومدينة وخربة وأكثر إبان النكبة عام 1948 فينتشرون رغما عنهم في كافة أنحاء العالم تحت مسمى اللاجئين، وهم أونحن لبلادنا راجعون ولن يموت هذا السعي الأصيل أبدا.

قال الرئيس ياسر عرفات في الأمم المتحدة عام 1974: "ترجع جذور المشكلة الفلسطينية إلى أواخر القرن التاسع عشر أو بكلمات أُخرى إلى ذلك العهد الذي كان يسمى عصر الاستعمار والاستيطان وبداية انتقال إلى عصر الإمبريالية حيث بدأ التخطيط الصهيوني-الاستعماري لغزو أرض فلسطين بمهاجرين من يهود أوُروبا كما كان الحال بالنسبة للغزو الاستيطاني لإفريقيا."

وأضاف أبوعمار رحمه الله : "ومن هنا يبدأ جذر المشكلة الفلسطينية، أن هذا يعني أن أساس المشكلة ليس خلافاً دينياً أو قومياً بين دينين أو قوميتين وليس نزاعاً على حدود بين دول متجاورة، إنه قضية شعب اغتصب وطنه وشرد من أرضه لتعيش أغلبيته في المنافي والخيام."

إن القضية الفلسطينية قضية شعب لأرض وقضية غزو، واستبداد نظام استعماري استغلالي أدمن القمع للناس والنهب للثروات والأرض، والتمكين للأغراب فقط كما هو حال الاحتلال البريطاني لبلادنا ولبلاد الأمة، وتلاه الصهيوني.

ولك أن تفهم أيضا أن القضية الفلسطينية ليست مشكلة اجتماعية لأسر مهمشة متوزعة لسبب مجهول! كما إنه من المعروف أن القضية الفلسطينية ليست صفقة تجارية كما يفكر بها أمثال طغمة الرئيس الامريكي المركّبون من مكونات العنصرية والهبل السياسي والأوهام الدينية، فلم تكن ولن تكون كذلك.

قال الرئيس عباس في مجلس الأمن: "هل يعقل أيها السيدات والسادة أنه، وبالرغم من صدور 705 من القرارات عن الجمعية العامة، و86 قرار من مجلس الأمن الدولي لصالحنا، ألا تنفذ؟، وهل يعقل أن تتهرب "إسرائيل" من تنفيذ القرارين 181 و194 اللذين كانا شرطاً لقبول عضويتها الدائمة، وفق التعهد الخطي المقدم من موشيه شاريت (شارتوك) وزير خارجيتها في حينه."

القضية الفلسطينية بدأت منذ تكالبت أمم الاستعمار الغربي الحاقد والساعي لتفتيت المنطقة العربية وحضارتنا العربية الاسلامية المسيحية المتآلفة فيها عبر دق إسفين أبدي في قلب الأمة النابض.

 إن الإسفين المدقوق في جسد الأمة كلها وبؤرته فلسطين هو الوجود الاسرائيلي الصهيوني الاستيطاني الإحلالي الذي لم يكن وجودا أنيسا أو كما يدلعونه بلسان ساسة الكيان وعشاقه "ديمقراطيا" بل "قوميا يهوديا عنصريا" كما أقر مؤخرا مع عشرات القوانين العنصرية الاخرى بلا خجل من العالم.

 هذا الوجود الاستعماري المتوحش في فلسطين، يأكل الأخضر واليابس كما يأكل الذاكرة ويسرق الأرض ويمحو سكانها، لم يكن وجودا لمجموعات سكانية ذات حق، أو ذات صلة بهذه الأرض بتاتا، بل هو زراعة استعمارية صِرفة على حساب أهل البلاد الحقيقيين، ولغرض لطم العرب والمسلمين جميعا في السعودية واليمن وفي الكويت كما في أندونيسيا والمغرب وتونس، ولسان حاله يقول: نحن نلطمهم ونخترقهم بعد أن اقتلعنا منهم القلب أي فلسطين ونظل نوهمهم أن القلب الصناعي هو حقيقة استمرار عروشهم وفي الحقيقة هو الاخطبوط الذي سيلتهم كل ما تمتد اليه أذرعه الثمانية.

هكذا كان المسعى الفرنسي منذ نابليون وصولا (لكامبل بانرمان)، وهكذا كان المسعى البريطاني قبل سيء الذكر بلفور وبعده، وهكذا هي الأمور بعد أن استلم راية الاستعمار الغربي والهيمنة العالمية والعنصرية البيضاء ساسة الولايات المتحدة الامريكية خاصة منذ صعود الإرهاب والعنصرية والعنف الغربي المرتبط بخيالات وخرافات دينية لا صلة لها بالأديان كما لا صلة لها بالحقائق على الأرض.

تعانقت ثلاثية الفكر الاستعماري الامبريالي الغربي مع الصهيونية العالمية ومع العنصرية والامبريالية الامريكية لتنفث سمومها في المنطقة من خلال الآليات التقليدية للاستعمار الغربي الحاقد على المستعمَرين (بفتح الميم) السابقين ضمن قاعدة فتّت وألّب واكذب وهدّد واستغل الى ما شاء الله، وضمن فكرة مركزية الغرب الحضاري وهامشية الأطراف، وهي ذات الفكرة العنصرية التوراتية بأبناء الله الخرافيين مقابل العالم الآخر أي خدمهم الدائمين فكيف حين تلتقي كل كوامن العنصرية والوحشية والإرهاب والتعصب معا.

يقول الرئيس محمود عباس في لقاء معه في 27/1/2019: "نحن أصحاب حق وهذا الحق أعطتنا إياه الشرعية الدولية، لدينا 720 قرارا في الجمعية العامة ولدينا 86 قرارا في مجلس الأمن، أي قرار نأخذه ونقبل به فهو يعطينا حقنا ومع ذلك فأميركا و"إسرائيل" ترفضان هذا."

 ويضيف أنه: "ما زال الصراع قائما معهم (اسرائيل وامريكا) وسيطول، ولا أقول لكم إنه قصير الأمد، ولكن أقول سينتهي متى؟بمقدار العزيمة التي نتمتع بها وبمقدار الصبر والصمود في أرضنا." 

وقال الرئيس في الأمم المتحدة: "سنواصل مد أيدينا لصنع السلام، والعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفق حل الدولتين على حدود 1967، وقرارات الشرعية الدولية، لتحقيق أهدافنا الوطنية، لكننا في الوقت نفسه، لا نقبل أن تفرض علينا حلول من أية جهة كانت تتنافى مع هذه الشرعية"

ذكر الأخ محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني أن مخطط "ترامب" يتكون من أجزاء ثلاثة حيث "الجزء الاول تم تنفيذه وهو المتعلق بنقل السفارة للقدس ومحاصرة الشعب الفلسطيني ماليا وغيره، والجزء الثاني هو الشق الإقتصادي، أما الجزء الثالث فلم نتعرف عليه".

 ومشيرا الى أن الحل للقضية الفلسطينية اليوم لا يتأتى الا عبر الخطة الفلسطينية البديلة المتمثلة بدعوتنا الى "مؤتمر دولي من أجل إحلال السلام بالمنطقة على أساس قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي"، وموضحا السبب لأننا: "نريد كسر احتكار الولايات المتحدة لعملية السلام عبر إعطاء فرصة للرباعية وبعض الدول العربية ودول "البركس" وغير ذلك."

وقال الأخ صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية في 23/5/2019: "نحن قضيتنا تبدأ وتنتهي بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي واستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها قضية اللاجئين والافراج عن الاسرى"، مضيفا " هذه هي نقطة ارتكاز فيما دخلنا عليه من صفقات تعاهدية مع الجانب الاسرائيلي وبالرعاية الامريكية الدولية كاملة " .

وهل قالت الجبهة الشعبية أو الديمقراطية أو الجهاد الاسلامي أو حركة فتح أو حماس غير ذلك؟ وإن بلغة مختلفة؟ بالقطع لا، فرغم الخلافات الداخلية التي تمثل المعيق الرئيس لأن يأخذنا العالم بجدية أكبر واحترام أكثر، إلا أن الاتفاق الفلسطيني يكاد يكون شاملا على تشخيص المشكلة والموقف من المخطط التضييعي الأمريكي.

من كل ذلك نعلم علم اليقين وعلم الإيمان، الايمان بالله والتضحية والغلَبة، وعلم الإرادة إرادة الشجعان الشجعان البواسل البواسل الصامدين الصامدين، وعلم الدعاء المقرون بالقطران (العمل الناجز)، وعلم أمة الثقلين أن قاطرة فلسطين في قطار الأمة ستفوز شاء من شاء وأبي من أبى وإنا لمنتصرون.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف