الأخبار
فيديو قاسٍ لأب يُعنف رضيعته.. وغضب رواد التواصل يدفعه للخروج باعترافات مثيرةأردوغان: مجلس الأمن لم يستطع حل المشكلة التي سببتها إسرائيل منذ 1948الفلسطينية لمرضى السرطان تنفذ يوماً طبياً مجانياً بالبريجحسام و سجى ابو غربية يحصدان مراكز متقدمة ببطولة السعد الدولية للفروسيةالجبهتان تطالبان بترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطينيالجبير تعليقا على "مبادرة السلام" الحوثية:سنرى إن كانوا سيطبقونها فعلا أم لاالحريري يبحث مع وزير المالية السعودي دعم اقتصاد لبنانالاحتلال يمنع مزارع من كفر ثلث من استصلاح أرضه ويستولي على جرافةالأحد: الطقس غائم جزئياً إلى صاف والحرارة أعلى من المعدل بقليلالصحة: فصل"إسرائيل" للكهرباء يهدد حياة المرضى وسيؤثر على الأدوية والمطاعيم المحفوظة بالثلاجاتالكويت: التقاعس الدولي شَجّع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها وتحديها لإرادة المجتمع الدوليتضاعف حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي بالجيش الإسرائيليشركة الكهرباء الإسرائيلية: سَنَقطع الكهرباء عن الضفة الغربية بدءاً من الغدمصر: حكم قضائي ببراءة سبعة عناصر في جماعة الإخوان المسلمينأنباء عن "هجوم سيبراني ناجح" على منشآت نفط إيرانية
2019/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المستعمرة تفرخ حزباً ميتاً بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-05-26
المستعمرة تفرخ حزباً ميتاً بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

المستعمرة تفرخ حزبا ميتا

عمر حلمي الغول 

كفل القانون الفلسطيني لإي مجموعة اشخاص بتشكيل الإطار، الذي يناسبهم للتعبير عن توجهاتهم الفكرية والسياسية والإقتصادية والثقافية، ولم يضع النظام الأساسي حجرا على اي كان لتأسيس جمعية أو حزب وفق المعايير، التي لا تتعارض مع روح الهوية والشخصية والمصالح الوطنية، لا بل أكد القانون على أهمية التعددية، وحرية الرأي والتعبير والتنظيم. وإعتبر التنافس الفكري والسياسي والمعرفي في اوساط المجتمع الفلسطيني إثراءا وإغناءا للمجتمع وتطوره. 

غير ان هناك فرقا بين تأسيس حزب سياسي، وبغض النظر عن خلفيته الفكرية والعقائدية والسياسية، وإن كان يقف في صف الموالاة أو المعارضة، وبين حزب ولد في أحضان مستعمرة "أريئيل"، أو تعمد في مستعمرة "كريات أربع"، أو بخرته السفارة الأميركية، ورشت عليه دولاراتها المسمومة، وسعت لتسويق شخوصه في المنتديات الأوروبية والأميركية. فشتان بين حزب وحزب، بين حزب يحمل في مركباته الفكرية والسياسية والثقافية حوامل إستنهاض للمجتمع، وبين حزب ولد ميتا، وساقطا في أكثر المستنقعات الآسنة، وجاء ليشكل أداة تمزيق إضافية لخدمة أغراض الواقفين خلفه، والداعمين له، والمروجين لبضاعته الفاسدة. 

ظهر في المشهد الفلسطيني مؤخرا حزبا أطلق عليه "حزب الإصلاح والتنمية الفلسطيني"، الذي أعلن عن تأسيسه في الأول من مايو / أيار الحالي (2019) وإنطلق من مدينة خليل الرحمن، وبالتحديد من منزل أشرف روبين الجعبري، الذي يقف على رأس الحزب. وهذا الحزب جرى الإعداد والترتيب له في مستعمرة "أريئيل" ومستعمرة "بيتار عليت"، وتحت إشراف ضابط المخابرات الإسرائيلية، إسحق مغرافانا، الملقب ب"ابو نعيم"، وحضر إجتماعات المخاض لولادته، ديفيد فريدمان، سفير الإدارة الأميركية، وهو صهيوني متطرف ومستعمر. وكان المدعو ابو نعيم دفع قيمة المطبوعات الخاصة بالحزب (4200) شيقل، كما ان يوسي داغال، رئيس بلدية مستعمرة "أريئيل" دفع مبلغ خمسة الآف دولار أميركي بدل طعام وضيافة للحضور. بتعبير دقيق الحزب نموذج جديد من روابط القرى.

ومن القائمين على تأسيس الحزب المذكور: اشرف روبين الجعبري، صالح ابو ميالة، معتصم شريف الجعبري (الخليل) ووسام سدر وخلدون الحسيني (القدس) ونصر خليل الزرو التميمي، وصفوان زغير (رام الله)، ومجموع من حضر التأسيس 40 شخصا فقط، مع ان العدد المدعو للمناسبة كان تقريبا عشرة أضعاف العدد المذكور. ووفق الخطة المرسومة لإشاعة وإبراز الحزب،  من المفترض ان تسافر هيئتة التأسيسية لواشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب، وذلك لإعطاء الحزب والقائمين عليه مكانا في الفضاء السياسي الفلسطيني والعربي والدولي. ويفترض ان تكون إحدى الدول العربية الخليجية قامت بالتمويل المبدئي للحزب، والمقدر بستة ملايين دولار أميركية. 

وجاء على لسان اشرف الجعبري امام الحضور عن أهداف الحزب، فقال، هي " إنهاء الإنقسام، ومعالجة الواقع الإقتصادي". والأنكى من ذلك ان المذكور أكد "ان الحزب لن يخرج عن مظلة منظمة التحرير"؟!، ينطبق المثل الشعبي القائل "أسمع كلامك يعجبني، اشوف افعالك أستغرب!"، لان ما ذكره السيد الجعبري لا يمت للحقيقة بصلة، حزبا جرى الإعداد والتحضير له في داخل المستعمرات الإسرائيلية، وبرعاية جهاز "الشين بيت" الأمني، ومباركة ودعم السفير الصهيو أميركي، ديفيد فريدمان، لا يمكن ان يحمل جينا وطنيا، ولا يمكن ان يكون إلآ عنوانا جديدا لتعميق الإنقسام والتشرذم داخل الصف الوطني، ولا يمكن أن يكون جزءا من منظمة التحرير، بل أداة بيد أعداءها والمتربصين بها، والهادفين لتمرير صفقة القرن المشؤومة.

ولا اعرف لماذا لم يسأل السيد الجعبري وأقرانه المؤسسين للحزب عن اللحظة السياسية، التي اعلن فيها عن ولادة حزبهم؟ لماذا لم يربطوا بين صفقة القرن، وبين نشوء حزب الروابط القروي؟ ولماذا لم يحاولوا قراءة الواقع والحرب المسعورة، التي تشنها اميركا وإسرائيل على قيادة منظمة التحرير عموما، والرئيس ابو مازن خصوصا؟ وكيف سيعملوا تحت مظلة منظمة التحرير، وعلى اي اساس، وما هي معاييرهم لذلك؟ وهل المنظمة إطارا بلا بواب، وبلا قوانين وأنظمة ومعايير؟ وكيف سيدخلوا المنظمة، وأشرف الجعبري سيذهب للمنامة للمشاركة في المؤتمر الأميركي الإقتصادي التصفوي للقضية والمنظمة؟

يعلم القائمون على الحزب الجديد، انهم ليسوا اكثر من أداة بيد من يستهدف الشعب العربي الفلسطيني، وعليهم عدم الوقوع في دوامة خلط الأوراق، وان لا يعتقدوا للحظة ان الشرط الذاتي الفلسطيني يسمح لهم، أو لغيرهم الإساءة للوطنية الفلسطينية. كما لا يجوز للقيادات السياسية والحزبية والثقافية والإقتصادية والدينية، ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات والإتحادات الشعبية الصمت على ما يجري، مطلوب من كل إنسان فلسطيني إمرأة أم رجل، عجوزا أم فتا التصدي للحزب وللقائمين عليه. لإنه ما هكذا تورد، أو تولد الأحزاب، التي تريد البناء والإصلاح والتعمير والنهوض بالإقتصاد، ولا حتى دعاة الدولة الواحدة، التي يقال أن القائمين على الحزب من أنصار ذلك، لإن من يريد الإندماج في الدولة الإسرائيلية، عليه ان يحفظ مكانته، وكرامته الوطنية والإجتماعية والسياسية والقانونية والثقافية والأمنية، وليس بمنطق دولة الإستعمار الإسرائيلية، ولا وفق وتشريعات "قانون القومية الأساس للدولة القومية اليهودية". أضف إلى ان حكومة نتنياهو لا تريد بحال من الأحوال دمج اي مواطن فلسطيني، وترفض ذلك من حيث المبدأ. وبالتالي على من يدعو لذلك، ان يفكر الف مرة بالكيفية، التي يحقق فيها هذا الهدف في حال أغلقت الأبواب أمام خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو1967، إلآ أذا اراد ان يكون أداة إستخبارية لدولة الإستعمار الإسرائيلية. وعليه اتمنى على القائمين على الحزب حل الحزب فورا، والتوقف عن التعاون مع المستعمرين الصهاينة في "أريئيل" و"كريات اربع" و" بيتار عليت" وفي الكرياة (وزارة الدفاع) او السفارة المستعمرة الأميركية، وقطع العلاقة مع السفير الأميركي الصهيوني فريدمان، وتعزيز الروح الوطنية، لا العكس. فهل يتخلى القائمون على الحزب عنه، وعن مشروعهم الخطير، أم سيبقوا اسرى خيارهم، ومرجعيتهم القائمة، التي تسيء لهم ولتاريخهم؟ وللكثيرين من المنتسبين سجل وطني، فليحافظوا عليه، ويطهروا انفسهم من لوثة الهزيمة الذاتية، وينتصروا للأهداف الوطنية، ويحملوا مع ابناء شعبهم راية الحرية والإستقلال وإقامة الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم، أكرم واشرف لهم بكل المعايير والمقاييس السياسية الوطنية.

[email protected]

[email protected]          
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف