الأخبار
2019/9/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جمعة التراحم والتكافل بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2019-05-26
جمعة التراحم والتكافل بقلم:خالد صادق
جـمـعـة الـتـراحـم والـتـكـافـل
خالد صادق
أحيا الفلسطينيون بالأمس جمعة التراحم والتكافل, وخرج عشرات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني إلى المنطقة الحدودية شرق قطاع غزة لإحياء فعاليات مسيرات العودة الكبرى. دون ان تمنعهم حرارة الجو, ولا مشقة الصيام, ولا بعد المسافات عن القيام بواجبهم الوطني, والاستمرار في مسيراتهم الوطنية حتى تحقيق الأهداف, ورفع الحصار عن قطاع غزة, وتثبيت حق العودة كحق مقدس وثابت من الثوابت الفلسطينية, فاستمرار المسيرات وتواصلها أصبح تحدياً معلناً من شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني, الذي يراهن على الوقت لأجل إيقاف المسيرات, دون ان يقدم أية استحقاقات لشعبنا, بعد كل هذه التضحيات الجسام التي قدمها الشعب خلالها, ولا يمكن ان تنتهي هذه المسيرات بكل هذه التضحيات بلا ثمن.

المسيرات تمضي دون ان يعيقها عائق, ومن يراهن على الوقت, أو حالة الملل والضجر فهو واهم, الأمر إذا كان متعلقا بمصلحة قضيتنا الفلسطينية وشعبنا وامتنا, فكل شيء يهون, ويصبح تغليب الواجب على الإمكان فريضة, فلا تنتظروا تراجعا لشعبنا, ولا تراهنوا رهانات خاسرة, فالشعب الفلسطيني قادر على التغلب على كل العقبات التي تعترض مسيرته الوطنية, وما يقدمه من تضحيات عظيمة يدل على ذلك, هناك حالة تعايش مستمرة مع مسيرات العودة بأشكالها المختلفة, فهي نمط من أنماط حياة شعبنا لن يحول بيننا وبينه حائل, فالمواطنون واصلوا توافدهم على المناطق الحدودية وأوصلوا رسائلهم للاحتلال, لم يردعهم الغاز المسيل للدموع, ولا الرصاص الحي الذي يطلقه الجنود, ولا أزيز الطائرات, فالمسيرة تمضي دون توقف.

جمعة التراحم والتكافل جاءت في رمضان لتدل على حالة التماسك الشعبي في المجتمع الفلسطيني والتغلب على كل العقبات وأولها استمرار الحصار على قطاع غزة للعام الثالث عشر على التوالي, الشعب الفلسطيني يتكافل ويتراحم وسط هذه الأزمات المالية والاقتصادية التي تعصف به عصفا, وتزيد من مشاكله الحياتية, لكنه بوعيه وثقافته يدرك ان هذا مخطط خبيث لكسر إرادته والنيل من عزيمته, لذلك كانت حالة التكافل المجتمعي التي ترقى إلى أعلى صورها لدى مجتمعنا الفلسطيني, لا الفقر سيمنع شعبنا من النضال والتضحيات, ولا الجوع سيقعده عن واجبه تجاه وطنه, وهو دائم البحث عن حلول لأزماته, ويرى في حالة التكافل والتراحم مخرجا ولو جزئيا من هذه الأزمات, لذلك سميت هذه الجمعة بجمعة التراحم والتكافل لتعطي عنوانا بارزا لشعبنا الفلسطيني بأنه قادر بوحدته ان يتغلب على كل العقبات التي تعترضه, مهما كان حجمها أو تداعياتها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف