الأخبار
2019/6/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صفقة القرن والرفض الفلسطيني بقلم:أ.عبد المنعم أحمد الحسنات

تاريخ النشر : 2019-05-25
صفقة القرن والرفض  الفلسطيني

صفقة القرن التي يتحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لحل الصراع العربي الاسرائيلي والتي مهد لها بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، ووقف الالتزامات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، والأخطر من ذلك اعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، ومن التسريبات أن الصفقة تقوم على ضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى اسرائيل، وضم المدن الفلسطينية المأهولة بالسكان إلى الأردن، وقيام دويلة في غزة وأجزاء من سيناء عبر تبادل أراضي بين مصر واسرائيل، ومن ضمن ما تسرب أيضاً، أن تكاليف هذه الصفقة حوالي 33 مليار دولار تقدم على خمس سنوات، تدفع الولايات المتحدة الأمريكية 20% والاتحاد الأوروبي 10% ودول الخليج 70% من تكاليف الصفقة.

كل الأطراف الفلسطينية الفاعلة على الساحة الفلسطينية ترفض هذه الصفقة، ولا زال الموقف العربي ، غير واضح من هذه الصفقة، بالرغم من الضغط الأمريكي عليها.

إن الرفض الفلسطيني، لا يعني ضمان افشال صفقة القرن، ولكن الخطوات العملية على الأرض، هي التي تفشل الصفقة، ومن هذه الخطوات اعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، والتأكيد على وحدانية وشرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، واعادة اللحمة إلى شطري الوطن وانهاء الانقسام البغيض، والاتفاق على أشكال المقاومة التي اقرتها الشرعية الدولية والقانون  الدولي، لما يعزز صمود الشعب الفلسطيني، ووقف المناكفات السياسية بين الفرقاء في الساحة الفلسطينية والعودة إلى الحوار لحل أي خلاف فلسطيني.

الاتفاق على برنامج نضالي يعزز صمود أبناء شعبنا في جميع أماكن تواجده، والتخلي عن المحاور، والابقاء على المحور الفلسطيني، حتى نستطيع أن نواجه هذا المخطط الصهيوامريكي ، الذي بموجبه يحاول انهاء القضية الفلسطينية، أما إذا بقينا متفرقين، يتبع كل واحد منى محوراً لن نستطيع المواجهة، وسنجلب الدمار والخراب على قضيتنا، من تلك المحاور التي حتما سنصبح تابعين لها، وننفذ سياساتها التي سوف تجلب لنا الخطر الأكبر على القضية، لذلك يجب علينا أن يكون هدفنا كفلسطينيين هو الخروج من هذه المحاور والتجاذبات الموجودة في المنطقة حتى نواجه مصيرنا كشعب يتعرض لأصعب فترة تمر بها قضيتنا الفلسطينية من ضياع حل الدولتين، وحقوق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها في عام 1948م والتعويض لمن يرفض العودة.

بقلم أ. عبد  المنعم أحمد الحسنات
اسير محرر امضى 14 عاما في سجون الاحتلال
طالب دراسات عليا – ماجستير دراسات تاريخية معاصرة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف