الأخبار
مواطن يعثر على كنز قديم في بيت أجدادهوفد من تواصل الجهاد يزور محافظ شرطة غزة الجديداستقبال طلبات الاعتماد الصحفي لتغطية الدورة السادسة والعشرون من المؤتمر الدولي للطرقمنتدى الإعلاميين يبحث التعاون مع اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الاسلاميةفلسطينيو 48: بالصور: الناخبون العرب في إسرائيل يواصلون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات (كنيست) الـ22فلسطينيو 48: مصرع فتى متأثراً بجراحه في النقبمصر: استمرار حملة أعمال رفع المخلفات والرتش من منطقة حديقة الفروسيةالشرطة الأمريكية تعتقل فتاة كانت تريد التلذذ بقتل 400 شخصأمام مجلس حقوق الإنسان.. الأورومتوسطي: عمليات الإخفاء القسري بالشرق الأوسط مُروّعةنتنياهو عن انتخابات (كنيست): المُنافسة شديدة للغايةمركز شباب فلسطين التطوعي ينظم لقاء حواري حول العمل التطوعي واقع وحلولسلطة السبانخ الخضراءشاهد مجموعة رامي العلي لفساتين زفاف 2020احصلي على بشرة اليابانيات بهذه الوصفةفيديو صدم مُشاهديه.. مدرس في المغرب يقلب الطاولة على طالبة
2019/9/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اللغة والأنظمة التمثيلية في الإطار التربوي بقلم: سلامة عودة

تاريخ النشر : 2019-05-23
اللغة والأنظمة التمثيلية في الإطار التربوي بقلم: سلامة عودة
اللغة والأنظمة التمثيلية في الإطار التربوي
جال في خاطري ما يتناقله التربويون من أفكار انبثقت من ولادة القرن الواحد والعشرين، وهو ما يطلق عليه مهارات القرن الواحد والعشرين من اتصال وتواصل وتفكير ناقد وتوظيف للتكنولوجيا ، وهذه المهارات موجودة في النطاق التربوي، بيد أن شعلة الإضاءة سلطت عليها في هذا الزمن ، وحري بنا أن نسبر غورها ونقف عند توظيفها في الإطار التربوي الذي كان ولا يزال ينشد مفرداتها، فثمة أسئلة تقف عند حدود المفاهيم التي يستظهرها الطالب دون تفكير في مدلولها اللغوي أو الاصطلاحي ، لتأتي أسئلة التطبيق التي تفجر ينبوع المحاكاة للواقع ، وتدفع باتجاه التفكير في هذا التطبيق الذي تولد عنه ؛ لنصل إلى الاستدلال المنطقي بشقيه: القياسي والاستقرائي، ومنه إلى التفكير الناقد والتحليل في ضوء هذه المعطيات التي باتت أمام شاشة الطالب يقلب المعرفة لتستحيل خبرة ومنها يتفجر الإبداع من خلال السؤال السابر والكاشف والفاحص سميه ما شئت ، فمهارات القرن الواحد والعشرين السالفة الذكر متداخلة لا يمكن الفصل بينها بسكين ؛ وإنما جاء الفصل بغرض الدراسة ، تماماً مثلما ندرس فروع العربية منفصلة وهي كيان واحد يفضي إلى الإبداع المعروفة مشاربه، فمن كتابة المقال فالقصة فالرواية إلى نظم الشعر وبناء المسرحيات بلوني الأدب :الشعروالنثر.
وبالوقوف عند مهارة الاتصال والتواصل ؛ كي نسلط الضوء عليها نجد الاتصال يكون بين مرسل ، وأحياناً بين مرسل ومستقبل في إطار محدود، ليأتي التواصل الذي يعد في اللغة من باب التفاعل والتشارك، وهنا يكون المرسل والمستقبل والرسالة في نشاط دائب بين طرفي الاتصال، فقال اللغويون والعلماء بأن التواصل أعم من الاتصال، وحتى يحدث التأثير فلا بد من تحليل لمنظومة التواصل وتجزئتها حتى تكون جلية أمام القارئ العادي والقارئ الواعي وانتهاء بالقارئ الناقد، ومن هنا جاءت الملاحظة المباشرة التي هي من صلب عمل المشرف التربوي في الإشراف الإلكلينكي كي تستكشف مفهوماً جديداً بدأت بحوث التربويين تنشده في معرض بحوثهم، ألا وهي الأنظمة التمثيلية .
فالأنظمة التمثيلية المنطلقة من محطات الاتصال والتواصل نجدها في اللغة المستعلمة في الحديث أو النقاش والحوار الدائر بين المعلم والطلبة ، فثمة طلبة يوظفون النمط السمعي ، وطلبة يوظفون النمط البصري، وطلبة يوظفون باقي الحواس: الشم واللمس والذوق...، وهذا بدوره يتطلب من المعلم أن ينوع في استراتيجياته التي تغذي هذه الأنماط
أو قل: الأنظمة التمثيلية للمفاهيم والحقائق والمبادي والاتجاهات والقيم المقدمة إليهم ، فاللغة التي تركز على الأفعال التي تكون في الرؤية خاصة ( انظر، شاهد ، تأمل) ، تختلف عن الأفعال التي تخص النمط السمعي ( اسمع ، اصغ ، ركز)، وأفعال تخصص لباقي الحواس ( جس ، المس، وشم ، وتذوق) ، ومن هنا جاءت الأنظمة التمثيلية مراعية هذه الأنماط من طلبة الصف الواحد.
فمن يقرأ رواية تجد هذه الأنماط في عرض السرد ، فمن يقرأ الرواية ويتخيل الصور التي يصفها القاص يكون بصرياً، ومن يركز على الأصوات والصراعات الدائرة في عرض السرد يكون سمعياً ، وهناك من يعنى بباقي الحواس، لهذا جاءت الأنظمة التمثيلية كي تولد زاوية التعاطي مع هذا العمل الذي جسد حياة على الورق ، وأخذنا الرواية مثالاً ويمكن أن ينسحب على باقي المصنفات الإبداعية الأخرى سواء أكانت لغوية أو غير لغوية.
ولعل وسائل المعرفة قد ورد ذكرها في القرآن الكريم ، قال تعالى: " إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"(الإسراء:36)، وهي ذاتها الأنظمة التمثيلية التي تحدثنا عنها .
فعدة المعلم التي يتسلح بها ينبغي أن تتوافر فيها هذه الأنظمة التي تجعل التدريس ذا متعة وجاذبية لمتلقيه، فمن يوظف التكنولوجيا يستطيع أن يجمع هذه الأنظمة بشكل مقنن ومخطط بحيث تؤتي أكلها لدى الطلبة، فالصورة التي تعرض أمام طلبة بصريين بنسبة 80% ينجذبون ، وثمة أصوات ترفق بالعرض العلمي تكون جاذبة للسمعيين ، ولا يخفى ما لباقي الحواس من دور في التعاطي مع هذا العرض العلمي تخيلاً أو حقيقة .
ولا نقول : إن هناك طلبة 100% بصرياًأو سمعياً أو غير ذلك ، ولكنها نسب ، يغلب عليها هذا النمط الذي يصل إلى 80% بالمئة بصري ، و20 % حسي وسمعي مثلاً .
ومن هنا جاءت كلمة الأسلوب بمعناها الواسع الذي يحاكي هذه الأنظمة التمثيلية ، ويختلف معلم عن آخر في الأسلوب مع وحدة في المادة العلمية المنهجية المقدمة له في كتاب مقرر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف