الأخبار
فيديو قاسٍ لأب يُعنف رضيعته.. وغضب رواد التواصل يدفعه للخروج باعترافات مثيرةأردوغان: مجلس الأمن لم يستطع حل المشكلة التي سببتها إسرائيل منذ 1948الفلسطينية لمرضى السرطان تنفذ يوماً طبياً مجانياً بالبريجحسام و سجى ابو غربية يحصدان مراكز متقدمة ببطولة السعد الدولية للفروسيةالجبهتان تطالبان بترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطينيالجبير تعليقا على "مبادرة السلام" الحوثية:سنرى إن كانوا سيطبقونها فعلا أم لاالحريري يبحث مع وزير المالية السعودي دعم اقتصاد لبنانالاحتلال يمنع مزارع من كفر ثلث من استصلاح أرضه ويستولي على جرافةالأحد: الطقس غائم جزئياً إلى صاف والحرارة أعلى من المعدل بقليلالصحة: فصل"إسرائيل" للكهرباء يهدد حياة المرضى وسيؤثر على الأدوية والمطاعيم المحفوظة بالثلاجاتالكويت: التقاعس الدولي شَجّع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها وتحديها لإرادة المجتمع الدوليتضاعف حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي بالجيش الإسرائيليشركة الكهرباء الإسرائيلية: سَنَقطع الكهرباء عن الضفة الغربية بدءاً من الغدمصر: حكم قضائي ببراءة سبعة عناصر في جماعة الإخوان المسلمينأنباء عن "هجوم سيبراني ناجح" على منشآت نفط إيرانية
2019/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نظام المتابعة والتقييم: أداة تشخيصية فريدة لواقع التعليم في فلسطين

تاريخ النشر : 2019-05-23
نظام المتابعة والتقييم: أداة تشخيصية فريدة لواقع التعليم في فلسطين
نظام المتابعة والتقييم: اداة تشخيصية فريدة لواقع التعليم في فلسطين

بقلم: د. سرمد فوزي التايه 

يطل علينا شهر اذار لهذه السنة بميلاد تقرير لنظام يُشار له بالبنان على المستوى المحلي والدولي؛ وذلك لما يتمتع به من المصداقية والدقة والشفافية؛ فهذا النظام الذي أبصر النور لأول وهلة بالعام 2008  قد نما وترعرع واينعت اوراقه حتى غدا اليوم نظاماً تشخيصياً واقعياً ذا مصداقية بامتياز يكاد يكون الأوحد والأقوى من حيث الآليات والمضامين والأهداف والبرامج المُغطاة على مستوى الوطن؛ حيث يُنظر اليه باعتباره أداة رصد وتقييم لواقع التعليم بين أروقة وزارة التربية والتعليم العالي ومديرياتها ومدارسها وصولاً لطلابها الذين يُعتبرون اللَّبِنة الاساسية والمحور الرئيس ضمن محاور العملية التعليمية التعلمية .

بدأ نظام المتابعة والتقييم المبني على النتائج أولى خطواته بنشأة دائرة المتابعة والتقييم ضمن الادارة العامة للتخطيط بالعام 2008 وذلك لرصد مؤشرات اهداف وغايات الخطة الاستراتيجية الثانية (2008-2012)، وقد تم اصدار تقارير سنوية على مستوى الوزارة والمديريات تباعاً لاقت استحسان القائمين على النظام التربوي في حينه من جهة والشركاء المحليين والدوليين من جهة اخرى.

 توالت الايام والسنون، ونما ونضج الفكر التقييمي المُستنير الباحث عن الحداثة والتطور والعصرية ومواكبة الفكر العالمي ليتم متابعة الخطة الاستراتيجية الثالثة (2014-2019) من خلال نظام لرصد مؤشرات برامج الوزارة الستة في حينها والمتضمنة مؤشرات أداء رئيسية ومؤشرات لغايات تلك البرامج. وقد تم أيضاً اصدار تقارير سنوية بشكل تتابعي على مستوى الوزارة والمديريات وصولاً الى ما وصلنا اليه اليوم من افتتاح المرحلة الثالثة والمتمثلة بأول اصدار لنظام المتابعة والتقييم لسنة الاساس2017 والذي يرصد مؤشرات الخطة الاستراتيجية لقطاع التعليم (2017-2022) في ضوء اجندة السياسات الوطنية المبنية على أُسس ونهج علمي برؤية وطابع فلسطيني.

يمتاز نظام المتابعة والتقييم لهذا العام برفده بالتعداد العام للأفراد والمؤسسات الذي قام بتنفيذه الجهاز المركزي للإحصاء والذي كان له أهمية كبرى بالحصول على مؤشرات الالتحاق والتسرب والبقاء وغيرها من المؤشرات ومستهدفاتها فيما بعد. وغير بعيد عن ذلك، فقد كان هذا النظام لهذا العام تحت مظلة قانون التربية والتعليم العالي الذي يصدر لأول مرة والذي سيتم البناء عليه واستثماره بالصورة المثلى.

على الرغم من أن نظام المتابعة والتقييم يستند على التوجهات العلمية المعاصرة في المنهجيات المُستسقاة  لإعداد الادوات وجمع البيانات وتحليلها والى غير ذلك من العمليات، الا أنه بالطبع لم يغفل الحالة الفلسطينية وخصوصيتها؛ فقد تم بناء هذا النظام لمواكبة الخطط الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم العالي والمتمثلة ببرامجها المتعددة؛ إذ تم إفراد سبعة برامج يُعنى كل واحد منها بمرحلة وفئة مستهدفة على حدة؛ فكان هناك برنامج لرياض الاطفال، وآخر للتعليم الاساسي، وثالث للتعليم الثانوي، ورابع للتعليم للمهني، وغير بعيد للتعليم غير النظامي، وآخر للتعليم العالي، وأخيراً كان هناك برنامج يتمحور ويُعنى بالحوكمة والمساءلة. وبالطبع لم يتم اغفال وضع المدينة المقدسة (زهرة المدائن) والتي تم إفراد فصل خاص بها يُلقي النظرة المُتفحصة على واقع التعليم في مدارسها ورياض اطفالها وجميع مؤسساتها التعليمية. اما المدارس التي تقع في المناطق التي تتعرض للانتهاكات الاسرائيلية فكان لها هي الأخرى النصيب الأوفر بإفراد فصل خاص يُلقي الضوء على تلك الانتهاكات التي يتعرض لها البشر والشجر والمباني والحجر على حد سواء، وقد كان أيضاً هناك مسؤولية للتفحص والتدقيق بعين المُجهر لواقع التعليم بتلك المدارس وما تعانيه من ويلات الاحتلال مثلها مثل المدارس في مدينة القدس الشريف.

لقد عُني التقرير بجميع الجوانب التي تخص وتهم العملية التربوية ابتداءً من الطلبة على مقاعد الدراسة وما من شأنه أن يؤثر على التحاقهم وتحصيلهم وانخراطهم بالعملية التعليمية التعلمية وانشطتهم الصفية واللاصفية وما الى ذلك من المؤشرات التي تقيس قِيَمَهم ومهاراتهم الحياتية وأنماط التفكير لديهم وغيرها الكثير من المؤشرات وصولاً الى المعلم الذي نريد بتأهيله وتدريبه ايصال الرسالة التي نطمح ونريد ونصبو اليها، وانتهاءً بالموظف الاداري في الوزارة والمديريات وما له وما عليه لتطوير بيئة العمل لحصاد الكفاءة والدافعية والانتماء  الامثل في سبيل خدمة العملية التربوية برمتها وتحقيقاً لرؤية الوزارة واهدافها الاستراتيجية 

 في الخلاصة فان نظام المتابعة والتقييم يعتبر أداة فاعلة تعطي إنذاراً مُبكراً وخط مرجعية يُستند اليه في حال حصول أي خلل في سير ما تم التخطيط له وتم تنفيذه؛ بحيث تُتاح الفرصة لبحث أسباب الاخفاقات او الاشكاليات أن كانت وتعديل المسار في الوقت المناسب من خلال ما يتم رصده من المؤشرات وإجراء التدخل المناسب في الوقت المناسب. 
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف