الأخبار
مركزية الديمقراطية: أفق التسوية انسدت والمطلوب حوار وطني لإنهاء الانقساممجدلاني: (أوسلو) مات وكفناه واضطررنا له بسبب تصرفات حماس عام 1987السادة: "ذا تالنت" أول منصة الكترونية للبحث عن مواهب الوطن العربي الحقيقيينجامعة فلسطين تفتتح عيادة التغذية المجانية الأولى في فلسطين"التربية" تنظم حلقة نقاش حول مؤشرات دراسات التقويم الوطنيطلبة جامعة بيرزيت يحتجون على إجراءات الاحتلال بحق أساتذتهمالفلسطينية لرعاية مرضى السرطان توزع حقائب مدرسية على الأطفال المرضىاشتية: لا نُعوّل على نتائج الانتخابات الإسرائيليةفيديو نادر.. بليغ حمدي يحكي سبب عصبية أم كلثوم بحفل "ألف ليلة وليلة"دار الكلمة الجامعية تطلق برنامجين وفقاً لنظام التعليم التكامليكلاسيك بارتنرشيب تفوز بعقد إعلانات هيئة كهرباء ومياه دبيمركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يحيي الذكرى المئوية لميلادهجامعة الاستقلال تبحث سبل التعاون مع الضابطة الجمركيةالزق يُطالب باستمرار عمل وتجديد وكالة (أونروا) وإعادة تفويضهاطليق سونغول أودان يتحدث عن خيانتها له خلال تصوير مسلسل "نور": لدي أدلة
2019/9/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنا عائشة يا أبي بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2019-05-21
أنا عائشة يا أبي بقلم : حمدي فراج
أنا عائشة يا أبي 20-5-2019
بقلم : حمدي فراج
أنا عائشة يا أبي ، كنت اهيء نفسي دخول المدرسة في الصف الاول بعد اربعة أشهر ، وكنت وعدتني بحقيبة جديدة ودفاتر واقلام وقرآن صغير يحميني في الروحة والاياب . كنت اهيء نفسي لصيام شهر رمضان الذي بات على الباب ، فأقنعتني بنصف صيام لانني مريضة ، كنت اهيء نفسي بعيد سعيد تشتري لي فستانا جديدا له جيبتان ، اضع فيهما بعض من عيديتي وبعض من سكاكر وعرائس صغيرة .
أنا عائشة يا ابي ، قتلني بعدك عني ، هل تعرف يا ابي لماذا قررت دولة اسرائيل الديمقراطية منعك من مرافقتي الى القدس ؟ قلت لي انني ذاهبة الى قدسنا ، كأنك نسيت يا ابي ، انها اصبحت كلها لهم ، شرقيها وغربيها ، هل أخبروك سبب المنع ? قلت لي انهم يعاقبونك أنت ، ولهذا تشعر بالذنب مرة وبالعجز مرات ، ولكني اعتقد انهم انما يعاقبونني انا يا ابي ، و الدليل انهم منعوا امي وعمتي "فدوى" رغم انها طبيبة وحتى جدتي التي اشتعل رأسها شيبا ، فهل هناك من شك بعد ذلك انهم انما يعاقبونني ، كان ممكن لموظف الارتباط ان يصر على مرافقة احدكم لي لو كنت ابنة مسؤول بغض النظر إن كان في الموالاة او المعارضة ، حسين الشيخ مثلا او الدحلان او اسماعيل هنية ، او حتى ابنة رئيس بلدية او صاحب شركة ، ذلك انهم يجيدون اللعب على تناقضاتنا لاشعال فتائل خلافاتنا .
أنا عائشة يا ابي ، قتلني الحزن والوجد ، قلت لي ان القدس عاصمة فلسطين وعاصمة العرب وعاصمة المسلمين ، ستكون خاشعة لربها في شهر رمضان الفضيل ، ستتكثف خلاله كل الخصال الانسانية الجميلة ، المحبة والتعاضد والتعاون ، فلماذا يا ابي تعطل جهاز تصوير الاشعة الرنيني في مستشفى المقاصد العريقة ، ولماذا رفض مستشفى المطلع العالمي الذي يحمل اسم"اوغستا فكتوريا" - زوجة امبراطور المانيا وليام الثاني التي زارت المكان عام 1998 وقررت بناءه - لماذا رفض استقبالي ، لماذا لم يحولني الى مستشفى اسرائيلي ، واذا كان هذا محظورا بعد كل هذا التاريخ التحويلي المكلف والمعقد ، لماذا لم يحولني الى مستشفى اردني بعد ان نجحت الوزيرة الجديدة بتصفية الخلافات التحويلية ، لماذا اصر على اعادتي الى غزة التي خرجت منها ابحث عن حياة ، فلم تتسعني ، لماذا رفض المستشفى الانساني العالمي احضار سيارة اسعاف تعيدني الى حضنكم في آخر لحظات عمري ، فيستعاض عنها بالتكتوك ، هل صحيح يا ابي ان ليس لديك الف وخمسمائة شيكل اجرة سيارة الاسعاف ؟ فماذا عن التأمين وماذا عن قدسنا حبنا وحياتنا وعزنا وفخرنا ، وماذا عن رمضان الكريم والشهر الفضيل وصيام الناس نهارا وقيامهم ليلا في الاقصى والصخرة وباب الرحمة تقربا الى الله رب العالمين .
أنا عائشة يا ابي ، ما عدت بعد اليوم عائشة ، عدت الى حضن امي ، امنا كلنا ، أكثر امانا واكثر اطمئنانا ، راضية مرضية .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف