الأخبار
تفاصيل الحالة الجوية بفلسطين حتى نهاية الأسبوع الجاريأكاديمية الوسط للتدريب الالكتروني ومكتبة بلدية البيرة تعقدان ورشة حول إدارة الوقتالجبهة الشعبية تنعي المناضل محمد زهدي النشاشيبي"اللجنة الوطنية" تسلم الباحثة الكوع جائزة (ألكسو) للشباب العربي للعام 2019البكري يترأس الاجتماع التحضيري للواقع المروري في محافظة الخليلفلسطينيو 48: دعوة رؤساء السلطات المحلية العربية لعدم المشاركة باجتماع لجنة التوجيه يوم الأربعاء"جي دبليو إنترناشيونال" توسع نشاطاتها في العلاقات العامة في دبيجامعة القدس تستضيف رؤساء ونواب رئيس سبع جامعات بريطانية عريقة لبحث التعاونأبو سيف: الأيام المقبلة عصيبة وعلى الجميع تحمل مسؤولياته بهذه اللحظات الحاسمةالرئاسة الفلسطينية تُوجه دعوة لسفراء الدول العربية والإسلامية بشأن (صفقة القرن)صندوق التكافل الخيري بمحافظة سلفيت يُقر 40 منحة دراسية لطلبة جامعيين"المحاسبين الإداريين" يفتح باب المشاركة بالنسخة التاسعة من مسابقة الحالة الدراسية للطلابجائزة زايد للاستدامة تعلن بدء استقبال طلبات المشاركة لدورة عام 2021أول تعليق من حماس على إعلان ترامب بشأن (صفقة القرن)المؤسسون لاتحاد رجال الأعمال الفلسطينيين برومانيا يبايعون الرئيس بتحديه لـ (صفقة القرن)
2020/1/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنا عائشة يا أبي بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2019-05-21
أنا عائشة يا أبي بقلم : حمدي فراج
أنا عائشة يا أبي 20-5-2019
بقلم : حمدي فراج
أنا عائشة يا أبي ، كنت اهيء نفسي دخول المدرسة في الصف الاول بعد اربعة أشهر ، وكنت وعدتني بحقيبة جديدة ودفاتر واقلام وقرآن صغير يحميني في الروحة والاياب . كنت اهيء نفسي لصيام شهر رمضان الذي بات على الباب ، فأقنعتني بنصف صيام لانني مريضة ، كنت اهيء نفسي بعيد سعيد تشتري لي فستانا جديدا له جيبتان ، اضع فيهما بعض من عيديتي وبعض من سكاكر وعرائس صغيرة .
أنا عائشة يا ابي ، قتلني بعدك عني ، هل تعرف يا ابي لماذا قررت دولة اسرائيل الديمقراطية منعك من مرافقتي الى القدس ؟ قلت لي انني ذاهبة الى قدسنا ، كأنك نسيت يا ابي ، انها اصبحت كلها لهم ، شرقيها وغربيها ، هل أخبروك سبب المنع ? قلت لي انهم يعاقبونك أنت ، ولهذا تشعر بالذنب مرة وبالعجز مرات ، ولكني اعتقد انهم انما يعاقبونني انا يا ابي ، و الدليل انهم منعوا امي وعمتي "فدوى" رغم انها طبيبة وحتى جدتي التي اشتعل رأسها شيبا ، فهل هناك من شك بعد ذلك انهم انما يعاقبونني ، كان ممكن لموظف الارتباط ان يصر على مرافقة احدكم لي لو كنت ابنة مسؤول بغض النظر إن كان في الموالاة او المعارضة ، حسين الشيخ مثلا او الدحلان او اسماعيل هنية ، او حتى ابنة رئيس بلدية او صاحب شركة ، ذلك انهم يجيدون اللعب على تناقضاتنا لاشعال فتائل خلافاتنا .
أنا عائشة يا ابي ، قتلني الحزن والوجد ، قلت لي ان القدس عاصمة فلسطين وعاصمة العرب وعاصمة المسلمين ، ستكون خاشعة لربها في شهر رمضان الفضيل ، ستتكثف خلاله كل الخصال الانسانية الجميلة ، المحبة والتعاضد والتعاون ، فلماذا يا ابي تعطل جهاز تصوير الاشعة الرنيني في مستشفى المقاصد العريقة ، ولماذا رفض مستشفى المطلع العالمي الذي يحمل اسم"اوغستا فكتوريا" - زوجة امبراطور المانيا وليام الثاني التي زارت المكان عام 1998 وقررت بناءه - لماذا رفض استقبالي ، لماذا لم يحولني الى مستشفى اسرائيلي ، واذا كان هذا محظورا بعد كل هذا التاريخ التحويلي المكلف والمعقد ، لماذا لم يحولني الى مستشفى اردني بعد ان نجحت الوزيرة الجديدة بتصفية الخلافات التحويلية ، لماذا اصر على اعادتي الى غزة التي خرجت منها ابحث عن حياة ، فلم تتسعني ، لماذا رفض المستشفى الانساني العالمي احضار سيارة اسعاف تعيدني الى حضنكم في آخر لحظات عمري ، فيستعاض عنها بالتكتوك ، هل صحيح يا ابي ان ليس لديك الف وخمسمائة شيكل اجرة سيارة الاسعاف ؟ فماذا عن التأمين وماذا عن قدسنا حبنا وحياتنا وعزنا وفخرنا ، وماذا عن رمضان الكريم والشهر الفضيل وصيام الناس نهارا وقيامهم ليلا في الاقصى والصخرة وباب الرحمة تقربا الى الله رب العالمين .
أنا عائشة يا ابي ، ما عدت بعد اليوم عائشة ، عدت الى حضن امي ، امنا كلنا ، أكثر امانا واكثر اطمئنانا ، راضية مرضية .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف