الأخبار
عزام الأحمد يُرجّح تكرار سيناريو عدم انتظام الرواتب وصرفها كل ثلاثة أشهرفتح: نقف مع السلطة الوطنية في تحمل المسؤولياتحزب الشعب: نرفض بشدة المساس بحرية الرأيالطيراوي للمالكي: لا للقاءات مع الإسرائيليين وحان وقت ذهابك للمنزل للقاء نفسكلبنان: مسرح إسطنبولي يناقش تداعيات أزمة (كورونا) على الثقافة رقمياًتفاصيل حالة الطقس في فلسطين حتى يوم السبتقدري أبو بكر: إسرائيل سلمت أموال المقاصة كاملة للسلطة عن شهري مارس وأبريلخبيرة التجميل رندا نصار في ضيافة تلفزيون الفجر الجديدالشيخ كمال الخطيب يدعو لليقظة وعدم الغفلة عن المسجد الأقصى(حماية) يدين سياسة الاحتلال بمدينة القدس ويدعو المجتمع الدولي للتدخل الفوريقوات الاحتلال تهدم خيمتين في نابلس وتخطر بهدم أخرى بالخليلفي عزّ (كورونا).. الكلاب المسعورة تجتاح أحياء الحسيمة والمجلس البلدي بدار غفلونحكومة الشارقة تضخ 4 مليار درهم من خلال صكوك قصيرة الأمدمصر تُسجّل 1152 إصابة و47 حالة وفاة بفيروس (كورونا)‫"جي أيه سي" تسلم 550.00 كمامة من تصنيعها لشركاء توزيع دوليين بـ26 دولة
2020/6/2
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غزة والعقدة الكوردية!!بقلم:د.ناجي صادق شراب

تاريخ النشر : 2019-05-20
غزة والعقدة الكوردية!!بقلم:د.ناجي صادق شراب
                غزة والعقدة الكوردية!!
بقلم:د.ناجي صادق شراب
العقدة الكوردية أو عقدة غورديون هي أسطورة قطعها ألأسكندر ألأكبر بسيفه في معبد غورديون، وفية عربة مربوطة بعقدة مركبه، وقد تنبأت كاهنه بان من يفكها سيصبح سيد آسيا. وشاءت ألأقدار ان تتحقق النبؤة على يد سيف ألأسكندر ليفك العقده بضربة من سيفه أظهرت طرفى الخيط، وليصبح فعلا سيد آسيا. الأسطورة تستعمل اليوم كدلالة على القرارات الحاسمة والشجاعة والجريئة لحل مشكلة مستعصية على الحل.وأن القرارات الحاسمه هي من تقود نحو مستقبل عظيم ، وتؤدى لحل الصعوبات وتفكيكها من جذرها. وبعبارة أخرى هي نقيض للحلول المؤقتة او المسكنة. هذا التوصيف إلى حد كبير ينطبق على غزة اليوم. فمنذ سيطرة حماس عام 2007 شهدت ثلاثة حروب ، وأكثر من عشرة حروب صغيره  في صورة مواجهات مسلحة تستخدم فيها كل ألأسلحة من الطرفين.راح ضحيتها آلاف الشهداء المدنيين وجلهم من الأطفال والنساء ودمرت آلاف المساكن  ،وبقايا بنية تحتية ضعيفه، ليعش هذا الجزء الصغير الذى يسكنه أكثر من مليونيين نسمة على مساحة لا تزيد عن 340 كيلو متر مربع لتصبح من أكثر مناطق العالم كثافة سكانيا،واليوم غزه تعانى من عقد كثيره، ومن مظاهر فقر وبؤس وبطالة وتدهور في كافة الخدمات الحياتية من كهرباء ومياه.وغيرها. وكل الحلول المؤقتة والمسكنة لا تقود للحل الأسكندرى، هدؤ مؤقت ثم إستئناف التصعيد والمواجهة العسكرية إنتظارا للحرب الكبرى التي قد تكلف الطرفين إسرائيل وغزة آلا ف القتلى والتدمير، لأنها ستكون حرب بقاء، وستكون أقرب لحرب الإبادة. فهل من حل أسكندرى ؟وهل من قرار شجاع وجرئ وحاسم ليقطع عقدة غزه من جذورها ، وتنعم بمستقبل زاهر مضئ بالأمل وبدلا من ان تكون غزة بيئة طارده تصبح بيئة حاضنه.؟ إبتداء لا بد من التعرف على طبيعة عقد غزه. وهل فعلا باتت غزه تشكل عقدة كورديه ؟ وهل يتوافر لديها الحل الأسكندرى؟. بالتعايش المباشر والمتابعة اليومية يمكن القول ان غزة وهذه حقيقه  يمكن لعين ترى أن تنكر ان عقدة غزة تزداد تعقيدا لتفوق عقدة غورديون  ، وإذا لم نسارع للحل الشجاع فقد تنفجر أولا على نفسها ثم على من حولها. 

العقدة ألأولى :العقدة البشرية والتزايد السكانى ، وهى العقدة ألأم أو ألأساس، فالملاحظ ان غزة تشهد إرتفاعا في عدد السكان ،وزيادة نسبة المواليد ،ورغم الفقر والبطالة لكن هناك إقبال على الزواج، ، وهنا نحن أمام معادلة شائكة ثبات عنصر الأرض، وزيادة السكان، هذه الزياده تعنى زيادة سلم المطالب والإحتياجات، ومع ضعف القدرة على تلبيتها لأسباب كثيره فالنتيجة الحتمية الإنفجار، وزيادة ظاهرة العنف وإنتشار أفكار التشدد واالتطرف، وهذا يفوق قدرات كل من يحكم غزه.

العقدة الثانية : العلاقة مع إسرائيل،أساس هذه العلاقة الحرب ، فإسرائيل تعتبر غزة بمقاومتها وبحركة حماس العدو ومصدر تهديد دائم، والمقاومة من جانبها تعتبر إسرائيل دولة إحتلال وعدو، والمفارقة هنا الإعتماد المتبادل بين غزة وإسرائيل في الكثير من العلاقات التجارية والسكانية والخدماتيه بحكم تحكم إسرائيل في منافذ غزه. والعقده تتمثل ان الحلول المؤقته لن تحل مشلكة الحرب.

العقده الثالثة: العقدة الفلسطينية والمصالحة: وتتمثل العقدة هل من مستقبل سياسى لغزة بدون الكل فلسطين؟وهل يمكن أن تنفصل سياسيا ؟ وتقيم دولة مستقله ؟

العقدة الرابعة: العلاقات الفصائلية والتعددية في داخل غزة ، وقدرة حماس على الوصول لصيغة توافقيه، فالبيئة السياسية في غزة تتغير بشكل سريع غير قابل للتحكم فيه، فاليوم لم تعد حماس الحركة ألأحادية مع بروز دور متزايد لحركة الجهاد، وتنامى الحركات المتشدده والمسلحة. أي صيغة علاقة يمكن ان نتصورها؟ وهل يمكن فرض صيغة مقبوله وملزمه؟

العقدة الخامسة :العلاقات مع مصر الدولة العربية الشقيقه والحاضنة والتى تربطها علاقات متنوعه ومسؤولة إتجاه غزه، ولولا الدور المصرى لإندلعت أكثر من حرب، هنا وبحكم علاقات حماس مع الأخوان، والإعتبارات ألأمنية لمصر في سيناء، فهذه العلاقات تعانى غياب الثقة ، وتحكمها الآن علاقات المصلحة التكتيكية.تحتاج لوضوح في العلاقات.

وإلى جانب هذه العقد الكبيرة توجد العديد من العقد التي تتعلق بتوفير فرص العمل، والحياة ، والحفاظ على النسيج ألإجتماعى ، وتدهور منظومة القيم،وعقدة الرؤية التنموية ، وتحول غزة لبيئة مستقره جاذبه للإستثمار. ليس معنى هذه العقد أن الحياة في غزة صعبة ومظلمه ، على العكس تتوفر فيها كل مظاهر الحياة الممكنه والمستقبلية ، وتملك العديد من مقومات القوة الناعمة , وهذه هى العقدة الكبيرة هل غزة في حاجة للقوة الناعمة الذكية أم القوة الصلبة ؟وهل غزه في حاجة للسلاح ونفقاته المرتفعة ام للتنمية المستدامة ، وتحولها لنموذج تنموى وسياسى جاذب؟ وكيف لغزة ان تزدهر وسط أمواج عاتية وجدر مرتفعه من كل إتجاه. هذه العقد في حاجة لقرار حاسم وجرئ يفك كل عقدها مرة واحده. ويبقى السؤال من يملك هذا القرار؟ وما هي طبيعة الحل الأسكندرى؟هذا السؤال موجه لمن يملك مفاتيح غزه وهى عديده ،وليست بيد واحده.هذا موضوع المقالة القادمه إذا في العمر بقية. 

دكتور ناجى صادق شراب 

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف