الأخبار
فيديو قاسٍ لأب يُعنف رضيعته.. وغضب رواد التواصل يدفعه للخروج باعترافات مثيرةأردوغان: مجلس الأمن لم يستطع حل المشكلة التي سببتها إسرائيل منذ 1948الفلسطينية لمرضى السرطان تنفذ يوماً طبياً مجانياً بالبريجحسام و سجى ابو غربية يحصدان مراكز متقدمة ببطولة السعد الدولية للفروسيةالجبهتان تطالبان بترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطينيالجبير تعليقا على "مبادرة السلام" الحوثية:سنرى إن كانوا سيطبقونها فعلا أم لاالحريري يبحث مع وزير المالية السعودي دعم اقتصاد لبنانالاحتلال يمنع مزارع من كفر ثلث من استصلاح أرضه ويستولي على جرافةالأحد: الطقس غائم جزئياً إلى صاف والحرارة أعلى من المعدل بقليلالصحة: فصل"إسرائيل" للكهرباء يهدد حياة المرضى وسيؤثر على الأدوية والمطاعيم المحفوظة بالثلاجاتالكويت: التقاعس الدولي شَجّع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها وتحديها لإرادة المجتمع الدوليتضاعف حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي بالجيش الإسرائيليشركة الكهرباء الإسرائيلية: سَنَقطع الكهرباء عن الضفة الغربية بدءاً من الغدمصر: حكم قضائي ببراءة سبعة عناصر في جماعة الإخوان المسلمينأنباء عن "هجوم سيبراني ناجح" على منشآت نفط إيرانية
2019/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المتاهة بقلم:علاء احمد نادى بهلول

تاريخ النشر : 2019-05-19
المتاهة.....

لم اثق عندما كنت فى الصغر الى كلام هذا الشاب الوسيم المرتدى البذلة الزرقاء والذى ظهر وبوضوح على وجهه الادوات المجملة وفى ذات الوقت كانت تتراكم على وجه هذا الشاب اضواء وكأنه كالقطعة المشعه وهو محاط باشياء عدة لم اكن افهم معناها ولا الفائدة من وجودها وكان يجلس على شئ لا اعرف ماهيته وهذا لانه لا يظهر على التلفاز سوى النصف الاعلى من هذا الوسيم...رغم كل هذا...لم اصدق كلماته...لا اعرف لماذا ..ولكن كان يبدوا لى ان هذا الشاب يكذب من تلك الورقة المجبرة عليه فليس هو الا كالتلميذ المتقن لدروسه..فلا يعلم هذا التلميذ ما اذا كانت دروسه حقيقية ام لا..فقط يحفظها ليحقق هدفه...

واذا بالزمان تُطوى صُحفه وتمر ايامه وأجد نفسى امام هذا الوسيم ..ولكن لم يعد الوسيم وسيما...بل تخلل الشيب رأسه وملأت التجاعيد وجهه
....ولكن كما هى اخباره...لا اصدقها...ولكن اليوم وانا على اتم المعرفة بانها كاذبة.

إن الاعلام بوسائله القديمة والحديثة يشكل العامل الأكبر فى تكوين الوعى العام والوعى الشخصى ايضآ ولكن قد اتضح على مر الزمان أن وسائل الاعلام فى العالم كله ما هى الا اداة لتنفيذ شئ ما ...فقديما كانت وسائل الاعلام محدودة فلم تتعدى مصادر الاعلام لدى الشعب الوسيلتين فكانت السلطات تستغل وسيلة الاعلام المسلطة للشعب فى بث افكارها المختلفة ولم يكن هناك اى وسيلة اعلام اخرى تواجه الفكرة الاوحد للسلطة فكانت عقول الشعب من السهل السيطرة عليها وشحنها بالافكار المغلوطة التى كانت تخدم الفكرة الحاكمة والقرارت اللحظية لها...

ولكن الآن وقد اصبحت وسائل الاعلام كالغثاء ....لم يتغير الكثير...بل اصبح الامر اكثر تعقيداً ....اصبحت الان اجد بدلا من الرجل الوسيم رجال...اصبحت بدلا من ان اجد خبراً كاذباً اصبحت ارى اخباراً ....لا مجال من اقناع الفئة التى تشاهد الجانب الايمن من الاعلام الفكرة التى سيطرت على اذهان الجانب الايسر...لا بل اصبح من الصعب اقناعهم بالسماح بوجودها.....

المشكلة الان تكمن فى من يشكل الوعى ؟!...على اى اساس يتم تكوين العقل الان؟!..لقد تم تشتيت الاذهان ...كنا نشكوا قلة الوعى لدى الناس ولكن الان نتمنى ان يكون هناك وعى من الاساس .

عملية تشتيت الوعى تلك التى لا اعلم إن تمت بصورة ممنهجة ام بصورة عشوائية قد اجتزت فكرة البحث عن الوعى لدى الناس...اصبح من يبحث عن الوعى يبحث عن شئ تائه فى متاهة لا خروج منها ..

فاصبح الجميع تاركاً البحث عن الوعى مكتفياً بما حصل عليه خلال سنواته الدراسية ..او ما يتذكر منه..
واصبح الجميع على يقين بنقص وعيهم ولكن لا مجال لاظهار ذلك ،الان الجميع فى منطقة اخرى خارج ساحة معركة الوعى ...او كما هى تبدوا عليه...متاهة.

لا حل سريع لتلك المعضلة ولا حل من جانب واحد، الحل الامثل هو طويل الامد يحتاج الى الصبر والتكاتف...الحل يكمن فى تنشئة الاجيال المقبلة على المشاركة فى معركة الوعى والدخول الى ساحة الحرب تلك بل والمحاولة وبقوة على الانتصار بها والظفر بالوعى الكامل وتنشئة اجيالهم المتلاحقة على تلك الفكرة ..والبعد الكامل عن فكرة المتاهة.....
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف