الأخبار
زواجُ سارة المدني.. ووسامة عريسها تجعل "جنسيته" حديث مواقع التّواصلطريقة عمل ورق عنب بالريشالاحتلال يقضي بسجن ابنة الشهيد أبو صبيح مع وقف التنفيذ وبغرامة ماليةتجنبي مشاركة هذه التفاصيل حول زفافك على الإنترنتإعلاميون ضد صفقة القرن تعقد لقاءًا إعلامياً في مدينة طرابلس ورفض شامل لمؤتمر البحرينالزراعة: غزة انتجت 40 ألف طن من البطيخ وبجودة عاليةمصر: انطلاق مسيرة قافلة الاصحاح البيئى بجامعة قناة السويس بقرية الفرداناكتشاف "حيوانات منقرضة" في إحدى المُدن المنسيةهل اعتزل شاروخان بعد فشل فيلم "زيرو"؟البرلمان العراقي يوافق على تعيين الشمري والياسري وزيرين للدفاع والداخليةالكلية الجامعية توفر عشرات المنح الدراسية للخريجين اصحاب الشهادات العالقةالزراعة والسلامة الغذائية تؤكد أهمية تطبيق مربي الثروة الحيوانية لمتطلبات الأمن الحيويمصرع مواطن وإصابة خمسة آخرين في حادث سير ذاتي ببيت لحملجان العمل النسائي يدين ورشة "المنامة"أنانتارا القرم الشرقي أبوظبي يعرض مباريات بطولة كأس أفريقيا
2019/6/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المتاهة بقلم:علاء احمد نادى بهلول

تاريخ النشر : 2019-05-19
المتاهة.....

لم اثق عندما كنت فى الصغر الى كلام هذا الشاب الوسيم المرتدى البذلة الزرقاء والذى ظهر وبوضوح على وجهه الادوات المجملة وفى ذات الوقت كانت تتراكم على وجه هذا الشاب اضواء وكأنه كالقطعة المشعه وهو محاط باشياء عدة لم اكن افهم معناها ولا الفائدة من وجودها وكان يجلس على شئ لا اعرف ماهيته وهذا لانه لا يظهر على التلفاز سوى النصف الاعلى من هذا الوسيم...رغم كل هذا...لم اصدق كلماته...لا اعرف لماذا ..ولكن كان يبدوا لى ان هذا الشاب يكذب من تلك الورقة المجبرة عليه فليس هو الا كالتلميذ المتقن لدروسه..فلا يعلم هذا التلميذ ما اذا كانت دروسه حقيقية ام لا..فقط يحفظها ليحقق هدفه...

واذا بالزمان تُطوى صُحفه وتمر ايامه وأجد نفسى امام هذا الوسيم ..ولكن لم يعد الوسيم وسيما...بل تخلل الشيب رأسه وملأت التجاعيد وجهه
....ولكن كما هى اخباره...لا اصدقها...ولكن اليوم وانا على اتم المعرفة بانها كاذبة.

إن الاعلام بوسائله القديمة والحديثة يشكل العامل الأكبر فى تكوين الوعى العام والوعى الشخصى ايضآ ولكن قد اتضح على مر الزمان أن وسائل الاعلام فى العالم كله ما هى الا اداة لتنفيذ شئ ما ...فقديما كانت وسائل الاعلام محدودة فلم تتعدى مصادر الاعلام لدى الشعب الوسيلتين فكانت السلطات تستغل وسيلة الاعلام المسلطة للشعب فى بث افكارها المختلفة ولم يكن هناك اى وسيلة اعلام اخرى تواجه الفكرة الاوحد للسلطة فكانت عقول الشعب من السهل السيطرة عليها وشحنها بالافكار المغلوطة التى كانت تخدم الفكرة الحاكمة والقرارت اللحظية لها...

ولكن الآن وقد اصبحت وسائل الاعلام كالغثاء ....لم يتغير الكثير...بل اصبح الامر اكثر تعقيداً ....اصبحت الان اجد بدلا من الرجل الوسيم رجال...اصبحت بدلا من ان اجد خبراً كاذباً اصبحت ارى اخباراً ....لا مجال من اقناع الفئة التى تشاهد الجانب الايمن من الاعلام الفكرة التى سيطرت على اذهان الجانب الايسر...لا بل اصبح من الصعب اقناعهم بالسماح بوجودها.....

المشكلة الان تكمن فى من يشكل الوعى ؟!...على اى اساس يتم تكوين العقل الان؟!..لقد تم تشتيت الاذهان ...كنا نشكوا قلة الوعى لدى الناس ولكن الان نتمنى ان يكون هناك وعى من الاساس .

عملية تشتيت الوعى تلك التى لا اعلم إن تمت بصورة ممنهجة ام بصورة عشوائية قد اجتزت فكرة البحث عن الوعى لدى الناس...اصبح من يبحث عن الوعى يبحث عن شئ تائه فى متاهة لا خروج منها ..

فاصبح الجميع تاركاً البحث عن الوعى مكتفياً بما حصل عليه خلال سنواته الدراسية ..او ما يتذكر منه..
واصبح الجميع على يقين بنقص وعيهم ولكن لا مجال لاظهار ذلك ،الان الجميع فى منطقة اخرى خارج ساحة معركة الوعى ...او كما هى تبدوا عليه...متاهة.

لا حل سريع لتلك المعضلة ولا حل من جانب واحد، الحل الامثل هو طويل الامد يحتاج الى الصبر والتكاتف...الحل يكمن فى تنشئة الاجيال المقبلة على المشاركة فى معركة الوعى والدخول الى ساحة الحرب تلك بل والمحاولة وبقوة على الانتصار بها والظفر بالوعى الكامل وتنشئة اجيالهم المتلاحقة على تلك الفكرة ..والبعد الكامل عن فكرة المتاهة.....
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف