الأخبار
كيف تمنع أصدقائك من إضافتك على (جروبات واتساب)؟النائب الأسطل يزور مركز شرطة تل السلطانالتقط صورًا أفضل بميزة التصوير البانورامي في هاتفكمهدي: نتبع أحدث البروتوكولات لتقديم العلاج لآلاف الأطفال وحديثي الولادةجوجل تحذر: ثغرة خطيرة بهذا التطبيق تكشف كلمة مرورك"الديمقراطية": نتائج انتخابات (كنيست) أكدت فشل الرهانات الهابطةمنصور: واشنطن شوّشت ضد (أونروا) لتقليص مدة تجديد ولايتها لسنة واحدةالعالول: نتنياهو كرمز للعدوانية والعنصرية مُني بهزيمة وتراجع بالانتخاباترد فعل رجل فوجئ بأسد داخل دورة مياه منزلهصائب عريقات يُعلّق على نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأوليةبعد فرز 93% من الأصوات.. (أزرق أبيض) متفوق على (الليكود) بمقعد واحدفريق عمل القمة العالمية للتسامح يختتم سلسة زيارات شملت عدو دول الأوربيةمركز صحة المرأة تدين بشدة تعرض معلمة من قبل أسرتها بغزةقمة تكنولوجيا العقار الخليجية تسلط الضوء على نمو التكنولوجيا العقارية بالبحرين والمنطقةوباء خطير يشبه الإنفلونزا قادر على إبادة 80 مليون شخص في 36 ساعة
2019/9/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

شهود النفي وشهود الاثبات في ظل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

تاريخ النشر : 2019-05-19
شهود النفي وشهود الاثبات في ظل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
شهود النفي وشهود الإثبات

في ظل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

بقلم المحامي علي المسلوخي

لما كانت المادة (193 ) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 2004 تنص على ما مفاده (التمييز بين شهود النفي وشهود الاتهام من حيث الشروط المطبقة للموافقة على سماعهم ، فهي تجيز للمحكمة رفض سماع شهود النفي إذا رأت الوقائع واضحة لديها وضوحاً كافياً ، ولا تلزم المحكمة بسماع شهود النفي حتى لو تمسك المتهم بطلب سماعهم وكان ذلك ممكناً ، وذلك بخلاف شهود الاتهام التي يجب على المحكمة سماعهم متى تمسك المتهم بسماعهم وكان ذلك ممكناً ولا يجوز لها التذرع بأن الوقائع واضحة وضوحاً كافياً وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز الموقرة . فقد قضت بأنه: " لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه عن حق المحكمة في الامتناع عن وقائع ترى أنها واضحة لديها وضوحاً كافياً – مردود – بأن هذا المبدأ وإن ورد بالمادة (193) من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه يصدق على طلب سماع شهود النفي، والذي يتعين أن يكون طلبهم كسائر الدفوع الموضوعية ظاهر التعلق بموضوع الدعوى وألا تكون الواقعة قد وضحت لدى المحكمة ، وإلا فإن المحكمة في حل من الاستجابة إلى هذا الطلب ،كما أنها ليست ملزمة بالرد عليه صراحة في حكمها ، ومن البداهة أن هذا النص لا يقصد منه حق المحكمة الاستغناء عن سماع شهود الاثبات – رغم عدم تنازل المتهم عن ذلك – وإلا كان إهداراً لمبدأ شفوية المرافعة في المواد الجنائية وهو الأمر الذي يتنزه عنه المشرع." ( لطفاً انظر الطعن رقم 40 لسنة 2008 – تمييز جنائي قطري - جلسة 18/2/2008 )

وحيث أنه بتاريخ 4/9/2018  صدر المرسوم رقم (40) لسنة 2018 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،ونشر في الجريدة الرسمية / العدد الخامس عشر / 21 اكتوبر 2018 ، والتي تنص المادة الأولى منه على أنه :" وافق على انضمام دولة قطر الى العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وتكون له قوة القانون وفقاً للمادة (68) من الدستور".

ولما كانت المادة (2) من ذات المرسوم تنص على أنه : " يجب على جميع الجهات المختصة ، كل فيما يخصه ، تنفيذ هذا المرسوم ، ويعمل به من تاريخ صدوره ، وينشر في الجريدة الرسمية ".

ولما كانت الفقرة الثالثة بند (ه ) من المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والاقتصادية تنص على أنه :" لكل متهم بجريمة أن يتمتع أثناء النظر في قضيته وعلى قدم المساواة أن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام " ، وحيث أنه شروط سماع شهود الإثبات – الإتهام – حتى تلتزم المحكمة بسماعهم هو تمسك المتهم بسماعهم وأن يكون سماعهم ممكناً ، وهذا مفاده أن المادة 14 من العهد  سالفة الذكر توجب على المحكمة سماع شهود النفي متى تمسك الطاعن بسماعهم وكان سماعهم ممكناً وذلك أسوة بشهود الإتهام ، فقد ساوت المادة سالفة البيان بين شهود النفي وشهود الإتهام وقررت سماع شهود النفي وشهود الإتهام بذات الشروط.

ولما كانت المادة ( 5) من ذات العهد تنص على أنه :" ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي عمل يهدف الى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلى فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه".

ولما كانت المادة (68) من الدستور الدائم لدولة قطر تنص على أنه : " يبرم الأمير المعاهدات والاتفاقيات بمرسوم وتكون للمعاهدة أو الاتفاقية قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية."

ولما كانت المادة الثانية من القانون المدني تنص في فقرتها الأولى على أنه :" لا يلغى نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء ، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع السابق."

ومفاد النصوص القانونية مجتمعة  - أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز بدولة قطر وعلى ما نصت عليه المادة الثانية من القانون المدني أنه " إلغاء التشريع قد يتم بنص صريح يتضمنه تشريع لاحق ، وقد يتم ضمناً بصدور تشريع جديد يتضمن ما يتعارض مع تشريع قديم ، وفي هذه الحالة لا يكون الإلغاء إلا في حدود التعارض بين القواعد القديمة والقواعد الجديدة ( لطفاً انظر الطعن رقم 109 لسنة 2009 – تمييز مدني – جلسة 15/12/2009 ) ، ولما كان مفاد نص المادة (193) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 2004 هو : (التمييز بين شهود النفي وشهود الاتهام من حيث الشروط المطبقة للموافقة على سماعهم ، فهي تجيز للمحكمة رفض سماع شهود النفي إذا رأت الوقائع واضحة لديها وضوحاً كافياً، ولا تلزم المحكمة بسماع شهود النفي حتى لو تمسك المتهم بطلب سماعهم وكان ذلك ممكناً ، وذلك بخلاف شهود الاتهام التي يجب على المحكمة سماعهم متى تمسك المتهم بسماعهم وكان ذلك ممكناً ولا يجوز لها التذرع بأن الوقائع واضحة وضوحاً كافياً ، وثم صدر تشريع لاحق هو نص المادة (14 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  [ وقد تمت الموافقة على الإنضمام له بموجب المرسوم رقم (40) لسنة 2018 بالموافقة على انضمام دولة قطر الى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر بتاريخ 4/9/2018 ويعمل به من تاريخ صدوره عملاً بأحكام المادة الثانية منه – أي معمول به قبل تاريخ الفصل في الطعن - والمنشور في الجريدة الرسمية العدد الخامس عشر 21 اكتوبر 2018 ، وأصبح له قوة القانون عملاً بأحكام المادة الأولى من المرسوم والمادة 68 من الدستور] التي تنص المادة (14) من العهد المار بيانه في الفقرة الثالثة – البند (ه) منها - التي ساوت بين شهود النفي وشهود الاتهام - على :( وجوب وإلزام المحكمة بسماع شهود النفي متى تمسك المتهم بسماعهم وكان ذلك ممكناً وهي ذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام، وذلك عملاً بأحكام الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون المدني القطري ،
 مما يقيم تعارضاً واضحاً بين نص هذه المادة وبين نص المادة (193) من قانون الإجراءات الجنائية التي لا تلزم المحكمة بسماع شهود النفي حتى لو تمسك المتهم بسماعهم وكان ذلك ممكناً ، وبالتالي يعتبر النص الأخير منسوخاً في حدود التعارض بين القاعدة القديمة والقاعدة الجديدة والتي أضحى بمقتضاها المحكمة ملزمة بسماع شهود النفي متى تمسك المتهم بسماعهم وذلك أسوة بشهود الإتهام وبذات الشروط .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف