الأخبار
من هي أول طالبة فلسطينية تتولى منصب مسؤول اتحاد الطلبة الفلسطينيين بتونس؟للرياضيين.. فوائد الكرياتين وأضراره لكمال الأجسامروني كسار يشعل الأجواء في منتجع L’Arcأفضل علاج لتساقط الشعر.. "للحفاظ على آخر شعراتك"مجلس الأمة الكويتي يدعو لمقاطعة (ورشة البحرين) ويحث الحكومة لإعلان موقف حازمالأولمبية تختتم ورشة عمل " تقييم اداء الاتحادات الرياضيةتخوض معركة قضائية مع محمد السبكي.. ياسمين نيار و تسجيلات صوتية خطيرةوائل كفوري بحفل اسطوري في مهرجانات طرابلس الدوليةجامعة بوليتكنك فلسطين وجامعة الخليل يبحثان تطوير آفاق التعاونالاردن : مهرجان جرش للثقافة والفنون 2019الاعلان عن بدء الأولمبياد الثالث لصناعة أفلام اليافعين في ايرانهيئة مسيرات العودة تدعو الشعب الفلسطيني للمشاركة بفعاليات مواجهة (صفقة القرن)كبسة دجاج برياني هنديليا مخّول تُطلق أغنية "Ay Amor" باللغة الإسبانيّةجوزيف عطية بين نجاح كبير في طرابلس.. أغنية جديدة ومهرجانات الصيف
2019/6/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بدون مؤاخذة-الاستعمار المتجدّد بقلم:جميل السلحوت

تاريخ النشر : 2019-05-19
بدون مؤاخذة-الاستعمار المتجدّد بقلم:جميل السلحوت
جميل السلحوت

بدون مؤاخذة-الاستعمار المتجدّد

مع أنّه لا مراهنة على مواقف الرّئيس الأمريكي ترامب؛ لجهله في السّياسة، ووقوعه تحت تأثير طاقم إدارته اليمينيّ المتطرّف المتصهين، الذي ينتظر" المشيح المنتظر" –حسب المعتقد اليهودي- الذي سيقيم "مملكة يهودا"، ويعيد بناء الهيكل اليهوديّ، وينشر اليهوديّة؛ لتقوم السّاعة! وهذا الكلام ليس مزحة، ولا تسفيط كلام، بل هذا ما يؤمنون به! إلا أنّه يبدو أنّ الحشود العسكريّة الأمريكيّة في الخليج الذي ما عاد عربيّا، لها أهداف أخرى، وإن اتّخذت إحكام محاصرة إيران، والتّهديد بالحرب عليها ذريعة لذلك!

وإذا كان الاستعمار العالميّ عن طريق الاحتلال المباشر بذريعة معلنة هي "تطوير الشّعوب وتعمير بلدانها"، وباطنه هو نهب خيرات البلدان الأخرى واستعباد شعوبها، فإنّه وتحت مقاومة الشّعوب لهذا الاستعمار، اضطرّ للانسحاب العسكريّ، بعد تقسيم البلدان إلى دويلات، لكلّ منها علم ونشيد وطنيّ، ويحكمها وكلاء للدّولة المستعمرة التي أبقت نفوذها الاقتصاديّ ونهبها لخيرات الشّعوب وسطوتها العسكريّة. وبما أنّ البترول هو عصب الطاقة، وبالتّالي هو عصب الحياة الاقتصاديّة في دول العالم جميعها، فقد كانت مصادره مطامع للدّول الامبرياليّة، وكانت أمريكا من أكثر الطّامعين بالسّيطرة على منابعه كونها تتحكّم بالاقتصاد العالميّ، ولهذا قامت منذ عقود بعمل قواعد عسكريّة في مناطق مختلفة، ومنها الدّول العربيّة المنتجة للبترول، ورغم أنّ البترول العربيّ في غالبيّته يتمّ استخراجه من خلال شركات أمريكيّة وغربيّة، ويكون لها فيه نصيب الأسد، إلا أنّ ذلك لم يعد كافيا لأمريكا، التي تعيش تراجعا اقتصاديّا في ظلّ وجود منافسين أقوياء كروسيا، اليابان، ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، وظهور قوى اقتصاديّة عملاقة جديدة كالصّين، الهند، الأرجنتين، تشيلي وغيرها، فلهذا فإنّها أي أمريكا تريد الهيمنة بشكل تامّ على منابع البترول العربيّ، وانتقلت من دور كانت تقدّم فيه مساعدات للدّول التي كانت تقبل بإقامة قواعد عسكريّة أمريكيّة على أراضيها، ورفعت شعار حماية هذه الدّول التي ارتضى حكّامها أن يكونوا تابعين، وبالتّالي فإنّ عليهم أن يدفعوا لأمريكا، مقابل قواعدها العسكريّة على أراضي هذه الدّول، ولم تكتف بذلك بل تعدّته إلى مطالبتها بدفع ما لديها من أموال مقابل حماية الأنظمة في هذه الدّول، وهذا استوجب ضرورة خلق عدوّ جديد وشيطنته لتضليل الشّعوب؛ كي لا تقوم بالثّورة على حكامها. ومن هنا جاءت شيطنة إيران وتسخير طاحونة اعلام عملاقة لذلك، وكل هذا يصب في خانة تطبيق المشروع الأمريكيّ- الشّرق الأوسط الجديد-، الذي يسعى إلى إعادة تقسيم الدّول العربيّة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وقد بدأ تطبيق ذلك المشروع باحتلال العراق عام 2003 وهدم دولته وقتل وتشريد شعبه، لكنّ هذا المشروع جرت عرقلته بفشل الحرب الاسرائيليّة عام 2006 على لبنان للقضاء على حزب الله، وتبع ذلك الفشل في الحرب الكونيّة الارهابيّة على سوريّا منذ العام 2011 وحتّى يومنا هذا، وكذلك حروب اسرائيل على قطاع غزّة، وكذلك الحرب على ليبيا واليمن وغيرها. 

وأمريكا رغم قوّتها العسكريّة والاقتصاديّة الهائلة تعلم جيّدا أنّ تورّطها في حرب على إيران لن تكون سهلة، ولن تستطيع حسمها في أشهر أو سنوات، وستتكبّد خلالها خسائر فادحة، وستتعرّض حليفتها اسرائيل إلى مخاطر جدّيّة. من هنا فإنّها ستقصر حشودها العسكريّة على بناء قواعد عسكريّة بحريّة وعلى الأرض في موانئ ودول الخليج العربيّ، لتبقى ملوّحة بما يسمّى الخطر الإيراني"الشّيعيّ" المزعوم، ومن خلاله ستشفط أموال دول الخليج البتروليّة؛ لتقبل "بصفقة القرن" صاغرة، حتّى تتمّ تصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ، الذي ستكون فيه السّيادة المطلقة لإسرائيل. ولتبقى المنطقة على بركان بارود سينفجر في أيّ لحظة. 

18-5-2019
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف