الأخبار
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"نقف اليوم لنقول "لا ثلاثاً" لأي مشروعٍ أو صفقةٍ تُنهي أحلامَ عودتنا بقلم د. فيصل فياض

تاريخ النشر : 2019-05-16
"نقف اليوم لنقول "لا ثلاثاً" لأي مشروعٍ أو صفقةٍ تُنهي أحلامَ عودتنا
تطل علينا ذكرى النكبة الواحدة والسبعين وما زلنا صامدين في أرضنا، نقف خلف قيادتنا مؤمنين بعدالة قضيتنا المركزية، شامخين كشموخ جبال جرزيم وعيبال، تطل علينا ذكرى النكبة ونحن أمام مفترق طرق بما يسمى "صفقة القرن" لإعادة رسم خارطة الوطن كما يريد أعداؤنا، نقف اليوم لنرى مُدوداً من الجماهير الهادرة في مسيرات العودة والمشاركة في كافة الفعاليات الوطنية بجانب القيادة الفلسطينية، رافضين صفقة القرن جملةً وتفصيلا، رافضين اقتطاع أموال المقاصة من حقنا لأننا نؤمن بالشهداء والجرحى والأسرى، مؤمنين بأحقيتهم في وطنهم وأرضهم وقُدسهم الشريف، طال الزمان أم قصر.
نقف اليوم لنقول "لا ثلاثاً" لأي مشروع أو صفقة تنهي أحلام عودتنا وفعلنا النضالي والوطني لاسترداد أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، كيف لنا أن ننسى شهداء الأرض؟!! كيف لنا أن ننسى أسرانا وجرحانا البواسل الأبطال؟!!!!
فإيماناً منا بحتمية الانتصار سنقف بإذن الله وحدةَ واحدة، متشبثين بحقنا الوطني المقدس ووطن الأجداد والآباء، اليوم هو يومٌ حالكٌ أسود مشؤوم في تاريخ شعبنا العظيم، هُجر الأجداد والآباء قسراً وأُبعدوا عن ديارهم، حيث خرجوا كما ولدتهم أمهاتهم دون أي قوت أو معونةٍ أو أموالٍ تذكر، أُخرجوا ولم يستطيعوا أخذ شيء معهم سوى مفتاح الدار وأوراق الطابو التي تثبت ملكيتهم للأرض على أملٍ منهم بالعودة قريباً للديار، وما زالوا يحلمون بالعودة، ويُورِثُون أبنائهم وأحفادهم هذا الحلم آملين من الله تحقيقه قريباً بإذنه تعالى.
تاريخ شعبنا العظيم متتالي النكبات، متتالي الحروب والقهر والألم والعذابات، فبرغم قسوة الظروف وصعوبتها ما زلنا نقف سداً منيعاً أمام كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا وشعبنا في كافة أنحاء المعمورة، وسنقول "لا ثلاثاً" لأي مشروع أو صفقة تنهي أحلام عودتنا.
تأتي علينا ذكرى أليمة على أبناء شعبنا العظيم، الذكرى ال (71) لنكبة فلسطين الكبرى عام 1948م، ذكرى تحمل في طياتها ألماً وقهراً وقتلاً وتدميراً وتهجيراً لآلافٍ من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم التي تجاوزت الخمسمائة(500) مدينة وقرية فلسطينية وقتها على يد عصابات الهاجاناه واشترين والأرجون في محاولةٍ لتدمير وشطب الهويةِ الفلسطينيةِ الوطنية، ومحوْ المعالم التاريخية والجغرافية لهذه الأرض المغتصبة.
فمما لا شك فيه، فإنَ قضيـة اللاجئين هي جوهر القضية الفلسـطينيـة، حيث جاء التأكيد من هيئة الأمم المتحدة والمواثيق الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية على "حق العودة" والتي أكدت عليها مراراً وتكراراً منها قرار(194) لسنة 1948م، فلا تنازل ولا تفريط بهوية الوطن واللاجئ معاً لأنهما ركيزة المستقبل لعودة الوطن المسلوب بإذن الله.
إننا اليوم ومن منطلق مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية والشعبية نقول:
أولاً: التأكيد على أن القضية الفلسطينية لن تسقط بالتقادم.
ثانياً: نُطالب كافة دول العالم وخاصة أحرار العالم بموقفٍ عادل وواضح تجاه قضية فلسطين للضغط على دولة الاحتلال لإنهاء كافة القضايا العالقة(اللاجئين-القدس-الحدود-المياه-الأسرى) والتي كفلتها كل القوانين والأعراف الدولية.
ثالثاً: التأكيد على أن الوَحدة الوطنية هي صمام أمان شعبنا للوقوف سداً منيعاً أمام كافة الهجمات الصهيونية المتتالية ضد وطننا وأبناء شعبنا في الوطن وخارجه.
رابعاً: ضرورة العمل المتواصل والدؤوب من القيادة الفلسطينية-كما عودونا- في كافة المحافل الدولية من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
خامساً: ضرورة إقامة الفعاليات الوطنية(الجماهيرية-الإعلامية-الثقافية-التاريخية) والتي تحافظ على الهوية الوطنية الفلسطينية في محاولةٍ جادة لتذكير الأجيال كلها بهذه الذكرى الأليمة على قلوبنا جميعا.
وأخيراً أُناشد كل أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن وخارجه، بألا تنسوا قضيتكم ومدنكم وقراكم المدمرة، فقضيتكم قضية عادلة ومقدسة، تمسكوا بقضيتكم ودافعوا عن قُدسيتها وعدالتها، وحتماً بإذن الله سنعود يا وطن.
عاشت فلسطين حرة عربية وعاش شعبنا العظيم
بقلم / د. فيصل فياض
2019/5/5
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف