الأخبار
اشتية يبحث مع رئيس مؤسسة YPO تنفيذ عدد من المشاريع التنمويةبعد تتويجه بكأس الاتحاد..رياض محرز يدخل تاريخ الكرة الإنجليزيةبزعم حيازتها سكين.. الاحتلال يعتقل طفلة بالحرم الإبراهيمي في الخليلمركز السينما العربية يطلق قائمة الـ101 الأكثر تأثيراً في السينما العربيةبطل WWE للانتركونتننتال فين بالور يدافع عن لقبه أمام نجم WWE أندرادي"غرفة أريحا والأغوار ترفض أساليب الاحتلال المشبوهة ومحاولة التواصل مع البعصضمن مشروع مرصد.. "REFORM" تعقد جلسة استماع مع بلدية عبسان الكبيرةاشتية: الاقتصاد الفلسطيني مقبل على مرحلة من الصعوبات ستمتد لثلاثة أشهرالجامعة الأمريكيّة برأس الخيمة تعزز فرص التبادل الطلابي مع جامعة وايومنج الأمريكيّةمجلس إدارة نادي الشارقة يحتفل بالدوري بعد العيدشاهد: الحرائق تشتعل في مناطق غلاف غزة بفعل البالونات الحارقةفلسطين تفوز بالجائزة الذهبية في مسابقة الذكاء الاصطناعي العالميةتنفيذية المنظمة: سنُعيد النظر في العلاقة مع المؤسسات والأطر الألمانيةحملة "تخفيض الرسوم الجامعية" تحذر من انهيار منظومة التعليم الجامعيد. فهمي شراب وحِراك فك الغارمين
2019/5/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نكبة أم نكبات؟ بقلم:د. سلطان الخضور

تاريخ النشر : 2019-05-16
نكبة أم نكبات؟ بقلم:د. سلطان الخضور
نكبة أم نكبات؟
د.سلطان الخضور
أن نجعل من ذكرى النكبة موعداً للإحتفالات وإقامة المهرجانات هو بحد ذاتة نكبة، وأن تصبح الذكرى لتبادل الشتائم والاتهامات هو نكبة أخرى, وأن يبقى الإنقسام، ويبقى الشعب الفلسطيني يتنفس برئة واحدة عوضا عن اثنتين هو أيضا نكبة.

ما كان في الخامس عشر من أيار عام الف وتسعمئة وثمان واربعين هو نتيجة وليس سبباً، بل هو حلقة من مسلسل النكبات وليس النكبة بعينها،فالنكبات لم تبدأ عام 1948 ولم تنتهي في ذلك العام.

برأيي المتواضع أن الثاني من نوفمبر عام 1917 وهو يوم صدور وعد بلفور المشؤوم، كان هو أغنية الإشارة الحزينة لمسلسل النكبات، تلك الإشارة التي عزفها بلفور ورقص على أنغامها روتشيلد والتي أبقت أمتنا على المدرجات، تشاهد حلقاتها منذ ذلك التاريخ حتى الآن؟

لا استطيع، ولا يستطيع أحد غيري حصر جميع النكبات التي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني، ففي كل لحظة يسجل التاريخ لهذا الشعب نكبة جديدة، فموضوع حصر النكبات يحتاج الى مجلدات , لكن نستطيع القول أن البداية كانت مع الوعد المشؤوم، وأن النهاية لم تتضح بدايتها بعد. وما بين الوعد والموعد- وعد بلفور وموعد انتهاء الحلقة الأخيرة من مسلسل النكبات- وهذا ما لا نتمناه- سيسجل التاريخ الف نكبة ونكبة. وستبقى أحداث عام 1948 هي المؤشر الأكثر بروزا كواحدة من حلقات النكبات.

من البداهة القول أن القتل والتدمير والتشريد والإعتقال ومصادرة الأراضي وهدم البيوت والحصار، بدءا بمجازر دير ياسين وقبية وكفرقاسم، وتدمير القرى والمدن الفلسطينية، ومروراً بتل الزعتر والهجوم على غزة،وما جرى في مخيم اليرموك كلها نكبات، و من البداهة القول أن ما يجري في العالم العربي من نحر للذات هو حلقة من حلقات النكبات على مستوى الأمة التي لها تأثيرها السلبي المباشر على القضية الفلسطينية.

صحيح أن الموقف الرسمي والشعبي الفلسطيني هو عدم التدخل في الشأن العربي، إلا أن النتائج السلبية لما يجري هي في الحقيقة مشاهد من مسلسل النكبات، على اعتبار أن انهيار أي حائط في البيت العربي هو نكبة لقضية العرب الآولى.

جميل أن نتذكر وجميل أن نتوقف، لكن الأجمل أن نعتبر وتكون هذه المناسبة ومثيلاتها من المناسبات وقفات يعلن فيها القائمون على الشأن الفلسطيني العام خطوة عملية جديدة على طريق الخلاص. فمثلا لماذا لا يكون الخامس عشر من أيار لهذا العام يوم تصالح مع الذات؟ لماذا لا يكون موعدا لوقفة جادة للعمل على إنهاء الإنقسام الذي قصم ظهرالقضية الفلسطينية؟ لماذا لا يكون الخامس عشر من أيار موعدا لتفعيل المجلس الوطني الفلسطيني ومشاركة الجميع في تحمل المسؤولية وإتخاذ القرار؟ لماذا لا يكون الخامس عشر من أيار موعدا لعقد مؤتمر أقتصادي عالمي يشارك فيه المستثمرون العرب والفلسطينيون بالذات لدراسة آليات النهوض بالإقتصاد الفلسطيني ومحاولة فك أرتباطه مع الإحتلال كخطوة على طريق الإستقلال؟

أعتقد أن الفلسطينيين لا يحتاجون أن يحتفلوا ولا يحتاجون إلى من يحتفل بذكرى النكبات ويعدد على مسامعهم مآسيهم، أو يلقي عليهم خطبا مكررة عن النكبات أو النكسات لا يهم، فهذه وتلك يحفظها الأطفال. ما يحتاجه الفلسطينيون هو بارقة أمل تقودهم للحرية والاستقلال وخطوات عملية من الشعوب المحبة للحرية والسلام تتقدم بهم خطوة إلى الأمام. يحتاج الفلسطينيون وقفة عربية وعالمية لوقف تهويد القدس وحماية باحات المسجد الأقصى , ووقف الحفر تحت أساساته قبل أن ينهار. يحتاج الفلسطينيون الى وقفة جادة مع الأسرى والعمل على تخليصهم من قيود الإعتقال.

يجب أن يبحث القائمون على الشأن العام عن بدائل مشروعة بدلا من الخطابات والاحتفالات ومكبرات الصوت. يجب أن يبحثوا عن أنجع الطرق التي تقودهم لغرس مفاهيم المواطنة الحقيقية، وغرس قيم التعامل المثمر فيما بين ابناء الشعب الواحد، والتخلص من اختناقات واحتقانان تأرق مضاجع الفلسطيني أينما وجد، فالتفكير في المستقبل ورسم خارطة طريق تصب في الهدف،أفضل من ندب الحظوظ، وخطوة عملية واحدة أفضل من كل الاحتفالات.
الفلسطينيون بصوت واضح يقولون لن نتنازل عن حق العودة ولن نقبل بالتوطين.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف