الأخبار
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الرواية الامريكية الكاذبة بقلم:المحامي سمير دويكات

تاريخ النشر : 2019-05-16
الرواية الامريكية الكاذبة بقلم:المحامي سمير دويكات
الرواية الامريكية الكاذبة

المحامي سمير دويكات

ربما نكون نحن الفلسطينيون الاكثر في شعوب العالم تاثرا سلبيا وضررا من الرواية الامريكية الكاذبة (في قصة مثيرة حول ملاحقة الامريكان لمن يعتقد انه من مجندي هجمات واشنطون ونيويورك بداية الالفية في افغانستان، تم في غرفة العمليات في قاعدة نيفادا الامريكية رصده عبر الطائرات بدون طيار واتخذ الامر على اعلى مستوى بتصفيته بالصواريخ ولكن المجندة التي كان لها ان تنفذ الامر لم تنفذه ورفضت القرار كون انه كان برفقة اطفال صغار ومدنيين ومع علم الجهات الامريكية بذلك الا انها اعطت القرار في تصفيته وتبين من القصة ان المعلومات الامريكية غير صحيحة وقد تم اقناع المجندة من والدها على ضرورة التنفيذ والذي كان يشغل منصب كبير في الجيش الامريكي، وقال: لها ان لم تقتلي هؤلاء فانه وخلال وقت سياتون لقتلك وغيرك من الابرياء على حد قوله وان امريكا تقوم على حماية العالم من هؤلاء وقد تم تنفيذ الضربة كما باقي الضربات وقتل فيها احد عشر مدنيا افغانيا)، وهذه القصة وغيرها تم ترجمتها على شكل فيلم تلفزيوني بث عبر العالم.

نعم، الرواية الامريكية ولا غيرها وهي الرواية التي اصبحت بمثابة قاضي في محكمة عليا لا طعن فيه او ملاحقة له، وان الامريكان يقومون على حماية العالم من الاذى والدمار من الاعمال العدائية التي تاتي من دول او منظمات او حتى من الفضاء وانهم بريئون من كل الاعمال التي تم تسبيبها بضرر للشعوب الاخرى في فلسطين وافغانستان والعراق وسوريا وليبيا وغيرها من الدول التي تمد امريكا يدها الطولا فيها وتتسبب في قتل الكثير واكبر شاهد على ذلك دعمها للصهاينة ضد غزة والتي كان اخرها عشرات الشهداء في حرب الفين واربعة عشر وقت ان وضع الجيش الامريكي كافة امكاناته تحت تصرف الجيش الاسرائيلي.

انها الرواية الاكثر دموية واكثر ظلما عبر التاريخ، تلك هي الرواية الامريكية والتي لا يمكن لها ان تكون في الشان الامريكي الداخلي ولكن يمكن ان تكون ضد شعوب مقهورة كما هو الشعب الفلسطيني، فماذا لو رفعت امريكا يدها عن دعم الاسرائيليين واعادت لنا حقنا في فلسطين؟ اليس من الممكن ان نكون اصدقاء، ولكن الاجراءات الامريكية اتخذت منذ زمن طويل بمعاداة العرب والمسلمين اصحاب الحضارة الاقل دموية عبر التاريخ الانساني كله، اذ ان التاريخ يتحدث عن حكم الامريكان للعالم بعد الحرب الباردة وقد قتلوا وقبلها عشرات اضعاف ما قتل في فترة حكم المسلمين التي امتدت لاكثر من اربعة عشر قرنا.

هي الرواية الامريكية الكاذبة التي ستبقي العالم في دوامة العنف والقتل والدمار والارهاب، فكيف ستطلب من، من قتل اهله السلام وهم ابراياء لا ذنب لهم؟ وكيف ستاتي بروايتك الكاذبة لتقول لغزة وابناءها وفلسطين ان اسرائيل على حق وهذه الارض لهم؟ وهم اي الفلسطينيون لن يروا في هذه الارض غير وطنا لهم، ولو عاشوا مئات السنين على هذا الحال.

بالتالي فان الفلسطينيون قد صنعوا عين الحقيقة عندما جردوا الامريكان من التدخل في شانهم وخاصة ما سمي بعملية السلام واعتبروا امريكا وسيط غير نزيه في عملية السلام وبالتالي فان التاريخ سيكتب بالخط العريض عن الرواية الامريكية الكاذبة وكيف صنعت من جثث الاطفال رمادا تلو رماد في كل بقاع العالم؟ وهي لن تكون مقبولة سوى من المنتفعين البائسين بالدولارات لا غير.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف