الأخبار
بالصور: إصابة المتطرف غليك بجراح طفيفة بعد محاولته تعزية عائلة الحلاق بالقدسالعاهل الأردني: مستعدون للمساهمة بإنتاج لقاح مضاد لفيروس (كورونا)فلسطينيو 48: توما سليمان: الجريمة المروعة بوادي عارة ليست الأولى ولن تكون الأخيرةهيئة الأسرى: محكمة (سالم) الإسرائيلية تمدد توقيف 31 أسيراً لمدد متفاوتةجامعة النجاح الوطنية توقع اتفاقية تعاون مشترك مع المجلس الأعلى للإبداع والتميزتحذير أردني مصري لإسرائيل بشأن قرار ضم أجزاء من الضفة الغربية‫سي إي سي: حكومة زامبيا تنزع ملكية البنية التحتية للطاقة الخاصة بالشركةغنام تكرم المحرريّن شحادة حامد ومحمد خطبة وتعزي بالمناضلة فاطمة ريماقوات الاحتلال تعتقل ثلاثة أسرى محررين في القدس وتبعد مواطناً عن الأقصىمصر: أحمد المطوع: المشروعات الصغيرة والمتوسطة قاطرة النمو وأساس التنميةمستوطنون يقطعون عشرات أشجار الزيتون جنوب نابلسوزيرة الصحة تناقش مع "الصحة العالمية" تأسيس مركز طوارئ لإدارة الأزماتشاهد: تظاهرات في إسرائيل دعماً لإبرام صفقة تبادل أسرى مع حماسفلسطينيو 48: إجراء فحص (كورونا) لعدد من أعضاء (القائمة المشتركة) في إسرائيلهنية: خطط الضم لا يمكن أن تؤمن مستقبل المحتل على أرض فلسطين
2020/6/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بدون مؤاخذة-أمريكا وإيران رابحتان والعرب خاسرون بقلم:جميل السلحوت

تاريخ النشر : 2019-05-16
بدون مؤاخذة-أمريكا وإيران رابحتان والعرب خاسرون بقلم:جميل السلحوت
بناء على عقلية الرّئيس الأمريكي ترامب الاقتصاديّة وجهله في السّياسة، وتسخيره فترة رئاسته لخدمة الحركة الصّهيونيّة، وانحيازه دون حدود لأطماع اسرائيل التّوسّعيّة، معتمدا على القوّة العسكريّة لبلاده، ممّا جعله يتخطّى كلّ الأعراف والقوانين الدّوليّة، وقرارات الشّرعيّة الدّوليّة، وقيامه بإلغاء الاتّفاق النّووي مع ايران من جانب واحد، وأطماعه اللامحدودة في السّيطرة على البترول العربيّ ومردوداته الماليّة، وإحكامه الحصار على إيران منذ الثاني من مايو الحالي، وحشده الأساطيل البحريّة والجوّيّة في دول الخليج العربيّ، تحت شعار ردع إيران، التي جنّد امكانيّاته وإمكانيّات دول الخليج العربيّ ودولا أخرى لشيطنة إيران، وصرف أنظار الدّول والشّعوب العربيّة عن قضيّتهم الأولى فلسطين، والضّغط عليها لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل، وعمل تحالفات أمنيّة وعسكريّة معها بحجّة محاربة "الخطر الإيراني"، تمهيدا للإعلان عمّا يسمّى" صفقة القرن" والتي لا تخرج من عباءة المشروع الأمريكي "الشّرق الأوسط الجديد"، الذي يهدف إلى تقسيم الأقطار العربيّة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، من أجل تصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ.

ويلاحظ أنّ كلّ هذا الحصار، وما صاحبه من حشودات عسكريّة على إيران لم يزعزع موقف الحكومة الإيرانيّة، التي تسعى لبناء امبراطوية فارس، أكثر ممّا تسعى إلى المنافسة على الدّولة الإقليميّة الأولى في الشّرق الأوسط. وتمثّل ذلك بتطوير الصّناعات العسكريّة والمدنيّة والزّراعة في إيران.

وأمريكا بإدارة ترامب تدرك جيّدا أنّ الانقضاض على إيران ليس سهلا، لأنّ الأخيرة تملك إرادةى وقوّة عسكريّة قادرة على تدمير القواعد العسكريّة الأمريكيّة في دول الخليج، وقدرتها الصّاروخيّة قادرة على الوصول لإسرائيل الإبن المدلّل لأمريكا، ورغم القوّة العسكريّة الهائلة لأمريكا، فإنّها غير قادرة على حسم أيّ نزاع عسكريّ مع إيران خلال أسابيع أو أشهر قليلة، وإذا ما حصل واندلع الصّراع عسكريّا فإنّ أمريكا ستتورّط في صراع قد يكون أطول وأشدّ شراسة من ورطتها في فيتنام، وهذا سيستنزف أمريكا عسكريّا واقتصاديّا، عدا عن الأزمة الاقتصاديّة العالميّة التي ستنتج عن وقف تصدير البترول، في حال أغلقت إيران مضيق هرمز في وجه الملاحة الدّوليّة، أو في حال قصفها لمنابع البترول في الخليج، كما أنّ أمريكا تعرف جيّدا بأنّها لن تستطيع من خلال "كنوزها الاستراتيجيّة" في المنطقة العربيّة بشن حرب بالوكالة على ايران. ويتّضح لأمريكا قبل غيرها بأنّه كلّما ازدادت التّهديدات والحشودات الأمريكيّة في الخليج، فإنّ ذلك يقابل بسخرية وبمزيد من الثّبات والصّمود في الموقف الأمريكيّ.

ومع ذلك فإنّ السّؤال الذي يطرح نفسه في ظلّ هذا التّخبّط الأمريكيّ هو: إلى أين تريد أمريكا أن تصل؟ وما هي أهدافها؟

وعودة سريعة إلى تصريحات ترامب، والتي كان آخرها قوله للعاهل السّعوديّ " أنا أحميك"، وعليكم دفع مقابل هذه الحماية، وهذا يعني أنّ دول الخليج العربيّ ستدفع وستواصل دفع تكاليف الحشودات العسكريّة الأمريكيّة، كما ستدفع أكثر من ذلك بكثير مقابل حماية أمريكا للأنظمة، وعند الاعلان عمّا يسمّى "صفقة القرن" فإنّ "كنوز أمريكا الاستراتيجيّة" ستكون قد استهلكت ماليّا واقتصاديّا، ولن تملك حتّى مجرّد الرّفض القوليّ لهذه الصّفقة، والتي في محاولة فرضها بالقوة ستدخل المنطقة في صراعات دامية سيكون فيها العرب هم الخاسر الوحيد، وسيتحوّلون إلى "حطّابين وسقّائين" في فلك الصّهيونيّة المتنمّرة، وستخرج ايران منتصرة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف