الأخبار
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رغم تدميره .. مركز الحوراني سيبق بيت للمثقفين بقلم:عمر كمال اللوح

تاريخ النشر : 2019-05-16
رغم تدميره .. مركز الحوراني سيبق بيت للمثقفين بقلم:عمر كمال اللوح
رغم تدميره .. مركز الحوراني سيبق بيت للمثقفين

عمر كمال اللوح

لقد تلقيت خبر تدمير مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع للمنظمة التحرير الفلسطينية من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي كغيري من رواد ومحبين المركز بصدمة كبيرة خاصة أن المركز يعتبر بيت لكل كاتب ومثقف وباحث.

ان جريمة تدمير مركز الحوراني لم يكن بمحض الصدمة بل كان أمرا مخطط له من قبل الاحتلال الإسرائيلي لتدمير الثقافة الفلسطينية وكل من يحاول النهوض بها.

ويشهد الجميع أن أبواب مركز عبد لله الحوراني كانت مفتوحة للجميع من خلال الاستفادة من العديد من أقسام المركز حيث يستطيع أي مؤسسة أو كاتب أن يحجز قاعة المركز لتنفيذ نشاط معين، وبإمكان أي مثقف أن يستفيد من إصدارات المركز والحصول على عدد من الكتب في مختلف المجالات، وبإمكان أي أحد أيضًا بأن يطلب من مدير عام المركز الاستاذ ناهض زقوت أن يوفر لهم مختصون لمراجعة عملهم الادبي والمساعدة في توفير الابحاث والمراجع العلمية للباحثين والعمل على المساهمة المالية في طباعة الأعمال الأدبية للكتاب وخاصة فئة الشباب بالإضافة الى إقامة حفل لتوقيع أعمالهم في قاعة المركز وكل ذلك بالمجان.

لقد سعى مركز الحوراني ممثلا بمديره العام الاستاذ ناهض زقوت أن يعمل على جمع كل مثقف في المركز والعمل على استقطاب أفكارهم الريادية والإبداعية وتطويرها ليكتشف شعراء وأدباء والباحثون جدد ...

بل أستطيع القول أن مركز الحوراني أصبح عنوان الوحدة الوطنية من خلال عقد العديد من اللقاءات بين جميع الفصائل والقوى السياسية لتكوين رؤية واحدة بين جميع القوى الوطنية في مواجهة أي مخطط صهيوني أمريكي للتصفية القضية الفلسطينية.

لقد أراد الاحتلال أن يقول لنا جميعا أن مركز الحوراني أصبح يشكل خطر كبير على ما يسمى بدولة اسرائيل لأنه يعتني بدرجة أساسية بوحدة الشعب الفلسطيني وقواه ويسعى للنهوض بالفكر الواعد وهذا يشكل خطر كبير عليه أكثر من المدافع والصواريخ فكان يجب تدميره بما يحتوي من وثائق تاريخية تثبت حق الشعب الفلسطيني بأرضه من خلال وجود ألاف الكتب التي تتحدث عن القرى والمدن الفلسطينية المحتلة فكان القرار من أعلى المستويات السياسية في حكومة الاحتلال بتدميره.

ولكن ما لم يخطر ببال الاحتلال أنه دمر أكوام من الحجارة ولم يستطع أن يدمر الفكر والثقافة المتجذرة في عقول الكتاب والباحثين وحبهم الشديد لمركز عبد الله الحوراني ومديره العام الباحث والكاتب ناهض زقوت وأنه سيتم اعادة المبنى أفضل مما كان عليه.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف