الأخبار
ترامب يُهدد المتظاهرين الأمريكيين باستخدام القوة العسكرية "غير المحدودة"تسجيل وفاة جديدة بفيروس (كورونا) في صفوف الجالية الفلسطينية بالسعوديةوزيرة الصحة المصرية: نحن في حرب ضد فيروس (كورونا)نتنياهو: فيروس (كورونا) ليس وراءنا ويجب الالتزام بالقواعدمسؤول روسي: ضم إسرائيل لأراضٍ فلسطينية سيقود المنطقة لعدم الاستقرارفلسطينيو 48: النائب جبارين في ندوة للجاليات الفلسطينية: تشريعات الضم بدأت بقانون القوميةارتفاع عدد مصابي فيروس (كورونا) في إسرائيل"فيا بي تي سي" تعلن عن ترقية استراتيجية للنهوض بالابتكار وتحسين تجربة المستخدمجمعية نهضة لتنمية المرأة والطفل تطلق مسابقة بعنوان "إبداعات "استعداداً لفتح "الأقصى".. الهلال الأحمر بالقدس ترفع حالة الطوارئ للدرجة القصوىإصابة عامل من عانين بكسور في الساق إثر اعتداء جنود الاحتلال عليهمستوطنون يقتحمون أسواق الخليل القديمة وينفذون عمليات عنف وعربدةعورتاني يناقش طلبة الثانوية العامة في "عزون عتمة" حول تعليق تقديم امتحاناتهموقفة تضامنية في غزة مع مصور وكالة الـ AP الأمريكية إياد حمدحلس يتفقد سير امتحانات الثانوية العامة الأزهرية
2020/5/31
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

العدو يتخبط بقلم:نهاد الحناوي

تاريخ النشر : 2019-05-16
العدو يتخبط بقلم:نهاد الحناوي
العدو يتخبط

منذ عقود سبعة و العدو يتخبط في قراراته ، و في ظل هذا التخبط قامت دولة إسرائيل على أراض ٍ مسلوبة ، دولة ذات قانون يحكم الجميع بلا إستثناء و لا إستياء من ساكني الدولة  ، فساكنيها قد جمعوا من أرذل الأمم و بقايا الشعوب ، من الشرق و الغرب ،  تحت سقف القانون ، و أنشأوا رغم إختلاف ثقافاتهم دولة القانون .

لم تكن إسرائيل بتلك القوة ، بقدر ما حصلت على الدعم و القوة من دول أرادت زراعتها في خاصرة الوطن العربي ، و الذي يعد الكثير من الجيوش و التي وظفت لحماية تلك الأنظمة  و هي لا تليق إلا بتلك الشعوب الناعسة .

استطاعت تلك الدولة المتخبطة في قرارتها أن تسخر جميع الأنظمة لخدمتها ، و قد حصلت على الكثير من الدعم المالي و السياسي ، و الفارق بينها و بين تلك الأنظمة البائسة ، بأن تلك الأموال لم تذهب إلا في أماكنها الصحيحة ، فكانت تلك الدولة المتطورة تكنولوجياً ، و عسكرياً ، و بفضل هذا السخاء من الدعم ، و الشفافية في النظام

قامت تلك الدولة العادلة ظلماً على أنقاض منازل اللاجئين ، و أرست العدل و القانون ، و قلت خطاباتهم و خفضت أصواتهم ، و في مقابل ذلك الهدوء البناء و على مر السنين ، كثرت خطابات قادتنا العظام ، و إرتفعت أصواتهم بالصراخ ، حتى وصل صداه أعلى السماء ، و ذهبت أدراج الرياح ، فلم يسمع تلك الخطابات أحداً ، حتى من صفقوا لها ، فقد تُداعب تلك العبارات الرنانة بعضاً من العاطفة ، فهي عبارات جميلة و منمقة تتسابق و دموع الثكلى لساعات ، إن لم يكن لدقائق معدودة ، و يبقى الألم و الأمل في وجه الله رفيق تلك البيوت و ساكنيها .

تلك الدولة الغريبة عن محيطها و المتخبطة سخرت تلك الحكومات لإدارة شعوبها ، و أتبعت تلك الأنظمة لها ، و لا مفر من ذلك ، و على المحكوم الولاء و الطاعة ، و بين كل هذا و ذاك و نحن نقاتل على مر السنين العدو الخطأ ، فقد تبين لنا بعد فوات الأوان أن عدونا يكمن فينا نحن ، في تقسيم الأمة و تسليم الأرض لمن لا يستحق ، فالنضال و الكفاح المسلح لم يضفِ إلى ما نصبو إليه ، و لم تكن تلك الإتفاقات سوى الخيار الوحيد و الذي ترك لنا ، كما تركنا العرب ، و ما بين تقسيم الوطن العربي و تقسيم الأمة ولد الإنقسام ، و أصبح طرفيه تحت سلطة المحتل ، و بعد تلك السنوات العجاف لم يكن لنا إلا السعي نحو لقمة عيش مرة ، و الخيار الوحيد بعد تلك العقود هو ما يمليه المحتل ، و الذي لا زال يتخبط من وجهة النظر التي يتبناها من ينتظر الزمان و المكان المناسب للرد على المحتل إذا ما تجاوز الخطوط الحمراء ، و قد تجاوز العدو كل ألوان الطيف ، و أضفى اللون الأحمر على حياة من كتب لهم أن يعيشوا تحت سماء العدو المتخبط .

فالعرب لما أخذوا حريتهم و إستقلوا عن محتلهم الكافر ، إضتهدوا شعوبهم و أعلنوا عبر الإعلام رفضهم للتعامل مع الكافر المحتل السابق لأرضهم ، و في النهاية حققوا أهداف العدو بشكل غير مباشر ، و تبقى الحسرة و الفقر للشعوب ، و لا زال العدو يتخبط ، و يا ليت أن يصيبنا قليلاً من هذا التخبط .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف