الأخبار
اشتية يبحث مع رئيس مؤسسة YPO تنفيذ عدد من المشاريع التنمويةبعد تتويجه بكأس الاتحاد..رياض محرز يدخل تاريخ الكرة الإنجليزيةبزعم حيازتها سكين.. الاحتلال يعتقل طفلة بالحرم الإبراهيمي في الخليلمركز السينما العربية يطلق قائمة الـ101 الأكثر تأثيراً في السينما العربيةبطل WWE للانتركونتننتال فين بالور يدافع عن لقبه أمام نجم WWE أندرادي"غرفة أريحا والأغوار ترفض أساليب الاحتلال المشبوهة ومحاولة التواصل مع البعصضمن مشروع مرصد.. "REFORM" تعقد جلسة استماع مع بلدية عبسان الكبيرةاشتية: الاقتصاد الفلسطيني مقبل على مرحلة من الصعوبات ستمتد لثلاثة أشهرالجامعة الأمريكيّة برأس الخيمة تعزز فرص التبادل الطلابي مع جامعة وايومنج الأمريكيّةمجلس إدارة نادي الشارقة يحتفل بالدوري بعد العيدشاهد: الحرائق تشتعل في مناطق غلاف غزة بفعل البالونات الحارقةفلسطين تفوز بالجائزة الذهبية في مسابقة الذكاء الاصطناعي العالميةتنفيذية المنظمة: سنُعيد النظر في العلاقة مع المؤسسات والأطر الألمانيةحملة "تخفيض الرسوم الجامعية" تحذر من انهيار منظومة التعليم الجامعيد. فهمي شراب وحِراك فك الغارمين
2019/5/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

برهم صالح.. وعباءة الطالباني بقلم:زيد شحاثة

تاريخ النشر : 2019-05-16
برهم صالح.. وعباءة الطالباني بقلم:زيد شحاثة
برهم صالح.. وعباءة الطالباني

زيد شحاثة

يمكن لبعض الأشخاص أن يلعبوا دورا قد لا يتاح لغيرهم, بل وحتى لهم أنفسهم إن اختلفت الظروف والأزمنة.. وهذا يعود لأمور تتعلق بالعوامل والمؤثرات المحيطة بالحدث والشخصية, أو لميزات يتلكونها.

رغم الولادة العسيرة للنظام الجديد في العراق, وما رافقها من عيوب "تأسيسية", وما وضعه الدستور من مهام تكاد تكون "بروتوكولية" لمنصب رئيس الجمهورية في منظومة الدولة, إلا أن الراحل جلال طالباني نجح في صنع دور حقيقي لنفسه, كاد أن ينافس من حيث أثره في الساحة السياسية أهم المناصب التنفيذية بكل ما تمتلكه من سلطات ونفوذ.

شخصية الطالباني الجامعة والوسطية, وطنيا وإقليميا, ومواقفه وأراءه المعتدلة, ربما سمحت له بمثل هذا الدور.. ناهيك عن رغبة وقدرة شخصية في عدم القبول بوضع "شكلي" دفعه للعمل والتدخل مستفيدا من علاقاته المتينة, مع أهم أقطاب السياسة والمجتمع حينها, فنجح في حل وتهدئة كثير من المشاكل.. فصار مقبولا بل ومحبوبا لدى غالبية الشعب العراقي.

بالرغم من كل تلك الهالة والكاريزما الشخصية التي كان يمتلكها الطالباني, إلا أن الرجل الثاني بعده في حزبه  الإتحاد الوطني, السيد برهم صالح والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء حينها,  نجح في أن يميز نفسه لا بشكل إختلاف وتضاد, وإنما بشكل داعم للتوجه وبطريقة منحته شخصية مستقلة لها أراءها التي لا تعارض قائدها, لكنها تنفرد عنها بطريقة ما!

من تابع مواقف الرأي العام, وخصوصا في مواقع التواصل الإجتماعي , وبالرغم من وضوح حملات " الجيوش الإلكترونية" لبعض التيارات والأحزاب, خلال فترة تشكيل الحكومة الأخيرة, وما سبقها من إختيار لرئيس الجمهورية, سيرى بوضوح أن السيد صالح كان يمتلك مقبولية عالية, وخصوصا لدى العرب, ورضى واضحا عنه من التركمان, وترحيبا من شطر كبير من الكرد, مقارنة ببقية المرشحين.. فتم إنتخابه بطريقة مختلفة عن المعتاد, وبعيدا عن قبول الأقوى سياسيا في الساحة الكردية السيد مسعود بارزاني.. في خطوة تحمل أكثر من معنى ورسالة!

مستفيدا من الدعم السياسي والمعنوي, ومن المقبولية الشعبية التي رافقت إنتخابه إستثمر الرئيس الجديد, كل هذا الزخم السياسي, وأستهل رئاسته بجولة شملت أهم دول الإقليم, وبعض دول العالم المؤثرة في الملف العراقي, معتمدا ومتشاركا المواقف والرؤى, مع صديقة القديم عادل عبد المهدي, الذي كلف هو الأخر بتشكيل الحكومة, في مفاجأة لم تقل غرابة عن طريقة إختيار الرئاسة..

حققت تلك الجولة الرئاسية إنفتاحا غير مسبوق على العراق, فاق كل التوقعات.. ورغم أن الرئيس " يفترض أو يراد له" أن يكون بعيدا عن الساحة السياسية ويكتفي بإكمال سنواته الأربع.. لكن السيد صالح وفق في قلب تلك المعادلة, ونجح في صنع دور له وسط  هذا الكم الهائل, من المواقف والشخصيات وطنيا وإقليميا.

رغم أن " المام جلال" له كاريزما بطعم خاص, فهو قائد تاريخي لشطر كبير من الكرد, وأحد قادة معارضة النظام البعثي, وهو نموذج إشتراكي معتدل, نجح في بناء علاقات متينة سياسية أو شخصية, مع كثير من قادة العراق والعالم, وهذا صنع منه نموذجا فريدا, وخلق  "عباءة" لا يسهل الخروج منها لمن يخلفه, كرئيس للعراق أو كزعيم كردي.. لكن برهم صالح, ربما لديه فرصة كبيرة في أن يكون, زعيما للعراق وممثلا " صالحا" للكرد, بما يمتلكه من مواصفات وقدرات شخصية, إن أستطاع يستمر بتحركه السياسي, كرئيس جامع وممثل حقيقي للعراق كله, ويقدم نموذج جديدا من القادة الكرد العراقيين, بعيدا عن ما تفرضه قيود منصبه من شكلية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف