الأخبار
ضحى حفظت القران فمنحها الله بالامتياز بمعدل 99% وتبحث عن منحة طبالأوقاف تستنكر دعوات جماعات الهيكل لإقتحام المسجد الاقصىدائرة البيطرة في بلدية غزة تشرف على 4700 رأساً من الماشيةفلسطينيو 48: عودة وكسيف بزيارة الطفل الفلسطيني عبد الرحمن اشتيوي بعد اصابته برصاص الاحتلالماعت تقدم مداخلة شفوية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين أمام وزراء اسرائيليينوفد من حركة حماس برئاسة العاروري يصل طهرانالحايك: القطاع الخاص يدعم موقف اتحاد المقاولينالبطريرك ثيوفيلوس الثالث يجتمع مع رؤساء الكنائس الأمريكيةرئيس جامعة القدس يبحث مع الجامعة "التقنية للعلوم التطبيقية" الألمانية التعاون البحثيطيران "بلقيس" تدشن رحلاتها إلى السعوديةوزير الطاقة الأمريكي يصل إسرائيل للقاء نتنياهوالأعمال الخيرية والتنمية الاجتماعية تطلقان حملة إحياء سنة الأضاحيالبرلمان العربي للطفل ينظم ورشة عن مهارات البحث العلميعموري ينفي حقيقة طلبه 50 ألف ريال مقابل كل هدف يصنعهمجدلاني: على أمريكا إدراك أنها لن تجد شريكاً فلسطينياً لتطبيق (صفقة القرن)
2019/7/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في يوم النكبة أحن إلى المجدل بقلم:د. رأفت حمدونة

تاريخ النشر : 2019-05-15
في يوم النكبة أحن إلى المجدل بقلم:د. رأفت حمدونة
*في يوم النكبة أحن إلى المجدل / بقلم الدكتور رأفت حمدونة*
عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين

في يوم النكبة الواحد والسبعين ، في الخامس عشر من أيار/ مايو من هذا العام وفى كل عام ، نكتب عن مدننا وقرانا وأرضنا المسلوبة والمسروقة ، نتذكر ونذكر أبنائنا أصحاب الحق التاريخيين بالانتماء وحق العودة والحنين للدار القديمة، وننغص حياة السارقين برسالة مفادها " أن نظريتكم الكبار يموتون والصغار ينسون " مجرد وهم كأساطيركم وأحلامكم المزيفة .

أكتب في هذا اليوم عن المجدل- عسقلان وأنا أبكى لاسترجاع الذكريات الأليمة ، التي تحفر في أعماقى جذور الانتماء ، وأتذكر يوم أن اصطحبنى جدى لبيتنا الأبيض بمعالمه العتيقة وبأحجاره الجميلة ، وهو يشهدنى على التاريخ والواقع وحقيقة المستقبل الواحدة وهى " حتمية العودة " ، العودة للديار ، للأحجار ، للأشجار ، للأسوار ، للحضارة والتاريخ ولمدينة الأنوار .

عسقلان - المجدل في نظرى كبقية المدن الفلسطينية ، قطعة من الجنة على الأرض وهبها الله لأهلها، كانت ولا زالت من أجمل المدن على شاطىء البحر المتوسط منذ آلاف السنين ما قبل الميلاد ، ذات الموقع الاستراتيجي للتجار والمسافرين ، تلك العروس المتزينة بالهدايا واهتمامات الأمم والحضارات ، أقام فيها الكنعانيون السراديب والأروقة والأبراج وأقاموا حولها حصنًا حصينًا يحميها من الغزاة، وازدهرت في عهد اليونانيين.

في المجدل ولد الملك هيرود في 73 قبل الميلاد ، وأقام فيها القصور الفارهة والمسارح والحمامات والأعمدة والحدائق والقاعات الواسعة ،عسقلان أرض الرباط والبطولات والجهاد عاشت في كنف الإسلام خمسة قرون، نهل أهلها من الكثير الكثير من العلوم والثقافة والحضارة ، وطمع فيها الغزاة كالصليبين فجمعوا عتادهم وجيوشهم ولم تسقط في يدهم إلا بعد حصار دام سبعة شهور.

        لم يسلم المسلمون بسقوطها، فأعادها القائد الإسلامي العظيم صلاح الدين، فأعاد الصليبيون قوتهم ولم يكن أمامه بد إلا تدميرها وقلبه يعتصر ألمًا عليها ويقول: "لأن أدمر حجرًا من عسقلان أصعب علي من أن أفقد كل أبنائي" وحينما سقطت ثانية أعاد بناءها الغازي ريتشارد قلب الأسد في العام 1192م، ولكنها كانت أغلى على المسلمين، فتم إعادتها بعد دماء عزيزة تدفقت على أرضها وتشهد على قيمتها ومكانتها وعشق كل غيور مسلم لكل حبة تراب من أرضها ارتوت بدماء الطاهرين من أجدادنا.

هذه بلدى التي سجننى الاحتلال فيها على مقربة من بيت العائلة لسنوات ، كان يصبرنى حينها نسيم البحر ، ورائحة الأرض ، وامل الأجداد والأجيال بالعودة اليها عاجلاً أم اجلاً ، وحينها سنحول جدران سجن الاحتلال الذى أقمنا فيه أجمل سنوات أعمارنا وشبابنا بعزة وإباء إلى حدائق وسنابل وأشجار برتقال وزهور جميلة تذكر كل من زارها بزهرات سنوات أبناء شعبنا الذين قضوا أعمارهم فيه على أمل العودة ، وليس على الله ببعيد .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف