الأخبار
اشتية يبحث مع رئيس مؤسسة YPO تنفيذ عدد من المشاريع التنمويةبعد تتويجه بكأس الاتحاد..رياض محرز يدخل تاريخ الكرة الإنجليزيةبزعم حيازتها سكين.. الاحتلال يعتقل طفلة بالحرم الإبراهيمي في الخليلمركز السينما العربية يطلق قائمة الـ101 الأكثر تأثيراً في السينما العربيةبطل WWE للانتركونتننتال فين بالور يدافع عن لقبه أمام نجم WWE أندرادي"غرفة أريحا والأغوار ترفض أساليب الاحتلال المشبوهة ومحاولة التواصل مع البعصضمن مشروع مرصد.. "REFORM" تعقد جلسة استماع مع بلدية عبسان الكبيرةاشتية: الاقتصاد الفلسطيني مقبل على مرحلة من الصعوبات ستمتد لثلاثة أشهرالجامعة الأمريكيّة برأس الخيمة تعزز فرص التبادل الطلابي مع جامعة وايومنج الأمريكيّةمجلس إدارة نادي الشارقة يحتفل بالدوري بعد العيدشاهد: الحرائق تشتعل في مناطق غلاف غزة بفعل البالونات الحارقةفلسطين تفوز بالجائزة الذهبية في مسابقة الذكاء الاصطناعي العالميةتنفيذية المنظمة: سنُعيد النظر في العلاقة مع المؤسسات والأطر الألمانيةحملة "تخفيض الرسوم الجامعية" تحذر من انهيار منظومة التعليم الجامعيد. فهمي شراب وحِراك فك الغارمين
2019/5/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إيران وتركيا وإسرائيل الثالثة الأخرى..بقلم زياد هواش

تاريخ النشر : 2019-05-15
إيران وتركيا وإسرائيل الثالثة الأخرى...

بانتظار ربما "غودو"
Waiting for Godot / Play by Samuel
Beckett
وربما بانتظار "صموئيل بيكيت" ذات نفسه
عبثية الوجود وفوضوية الواقع على خشبة المسرح العبثي
أو ربما بترجمة عربية عميقة:
عبثية العلاقة مع الجغرافيا وفوضوية الواقع العربي على خشبة المسرح الاقليمي
بانتظار دونالد ترامب !

محاولة لوضع مشهد توصيفي متماسك ومتجانس وعلمي للرؤية الإيرانية والتركية والإسرائيلية العدائية والعنصرية للعرب (جغرافيا وشعوب) حاضرا ومستقبلا
باعتبار هذه الاصنام الدينية الوثنية المتنافسة بطبيعة هوياتها الطائفية والمذهبية والتاريخية المزورة تجتمع على الرغبة في استعمار الجغرافيا واستعباد العرب

بعد ثلاثة الاف عام على التيه الإسرائيلي الافتراضي في صحراء سيناء والوعد الإلهي بأرض فلسطين وطنا نهائيا يعتقد الغزاة اليهود الخزر الورثة المزيفون لشعب إسرائيل من العرب البائدة أن سيناء هي ارض الفلسطينيين النهائية وأنهم امتلكوا فلسطين للأبد
تلك هي ببساطة فلسفة "صفقة القرن" العبثية

إسرائيل كيان مزيف ومؤقت وهش (تاريخا ودينا وقومية وشعبا وإنسانية) له وظيفة استعمارية محددة ثم ينتهيان معا بفعل قوة التاريخ وحتمية قوانينه مادام الوعي العربي معطل بفعل الغياب التام للهوية العربية الجغرافية والحضور القوي للهويات الطائفية والمذهبية التابعة للإقليم العدائي (إيران وتركيا)

تركيا كيان مزيف ومؤقت وهش (تاريخيا وقومية وشعبا وإنسانية) له وظيفة استعمارية محددة ثنائية الابعاد:
باتجاه الاتحاد السوفييتي السابق لمنعه من الوصول الى المياه الدافئة وهي وظيفة منتهية
باتجاه المنطقة العربية لمساعد الكيان اليهودي على البقاء والتمدد وهي وظيفة مستمرة بزخم اقل بكثير

بعد قرن على انهيار السلطنة العثمانية وانتهاء الدور الاقتصادي الأوروبي لها حماية "طريق الحرير" بعد افتتاح قناة السويس للملاحة البحرية وتطورها المُطرد في ظل الرأسمالية الصاعدة
ومع تقلص الدور الوظيفي لتركيا يعتقد الرئيس أردوغان أنه قادر على تغيير حركة التاريخ وحتميتها باصطناع دور مرجعي إسلامي

لذلك يتجه الرئيس أردوغان وتنظيمه الإقليمي "الاخوان المسلمين" الى اعتبار المملكة العربية السعودية هي العدو الاستراتيجي الذي يقف في وجه مشروعه الإسلامي الكبير للحفاظ على تركيا الجديدة برداء سلطنة بائدة من خلال توهمه بان الرهان على إسرائيل وقطر سيعيد تركيا الى احتلال مكة والمدينة !

إيران أمة حقيقية ومستمرة وقوية (تاريخا وقومية وشعبا وإنسانية) ولكنها بتحولها الى المذهب الشيعي العام 1501 ميلادية لأسباب معقدة في زمنها بدأت رحلة التفكك بتصاعد وتيرة وقوة وطغيان واستبداد الهوية المذهبية على سائر الهويات المذهبية والدينية والقومية وتمزيقها للنسيج القومي والوطني

ومع بدء انهيار سلطنة أبناء العم العثمانيين في الشمال والشرق انفتحت أبواب المنطقة العربية امام الشيعة الفرس المتربصين ولا تزال وخصوصا الخليج العربي والعراق الذي كان سنّيا عربيا بأغلبيته حتى الربع الأخير من القرن التاسع عشر قبل ان يتحول مذهبيا ساهم في ذلك صعود التيار الوهابي في جزيرة العرب

جاءت الثورة الإسلامية في إيران كتعبير حقيقي وحتمي عن (فائض القوة عند الشيعة الفرس) وعند المرجعيات الدينية التي رأت في الهوية القومية للأمة الإيرانية حصنا منيعا أمام هوسها العنصري بالسلطة مستغلةً طبقة الفقراء التي اعتقدت انها تثور على استبداد الشاه وليس على فكرة الدولة المدنية !

الثورة المذهبية في إيران والتي قامت على خدعة قومية ووطنية كبيرة ستنتهي بمجزرة أكبر ومأساة أعظم تلك هي قوة التاريخ وحتمية مساراته
كشقيقتها تركيا الاخوان إيران الحرس الثوري تبحث عن دور إسلامي مذهبي مرجعي في الإقليم وتعتقد الفاجرتين معا انهما قادرتين على احتلال واقتسام مكة والمدينة !

نجحت الحرب الإيرانية العراقية او حرب الخليج الأولى في تحطيم الهوية العربية عند السنّة والشيعة في العراق وهذه الحقيقة لا يجب تجاوزها بعد اليوم
ويعتقد الحرس الثوري أنه في حرب الخليج الرابعة والقادمة حتما سيكون قادرا على تحطيم الهوية العربية في الجزيرة العربية والاحواز وتؤيده في ذلك تركيا وقطر !

بالمقارنة الدقيقة يتضح أن الخطر الحقيقي والدائم على الجغرافيا العربية وعلى الشعوب العربية في الجزيرة ومن بقي منهم على قيد هويته في بلاد الشام بفعل الغزو اليهودي والتركي والإيراني المتصاعد منذ مطلع القرن الماضي هي "إيران الحرس الثوري" وبما لا يقارن مع الخطر التركي او الإسرائيلي الظرفيين والطارئين

من المُستبعد أن تنجح الأمة الإيرانية التاريخية الكامنة في القضاء من الداخل على دولة الحرس الثوري الحاكمة في طهران والقادرة على تدمير إيران فوق رؤوس أبنائها قبل أن تفكر بالتراجع خطوة واحدة للوراء او تسليم السلطة للشعب الإيراني المنهك والمرهق والذاهب بتاريخه ومستقبله الى التهلكة

ومن المُستبعد أن تتراجع أذرع إيران العربية المخدوعة والمسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وبكل أسف في غزة عن ولائها ورهانها على دولة الحرس الثوري المارقة والفاشلة في طهران والتي تتغطى بالعداء العبثي لأمريكا والمقاومة المخادعة لإسرائيل في حين أن مشروعهم الحقيقي هو قهر العرب واحتلال جغرافيتهم

إيران الحرس الثوري تريد ان تفاوض الامريكان والعالم بوضع حزب الله في مواجهة إسرائيل وتدمير لبنان وسوريا نهائيا ووضع الحوثي في مواجهة السعودية والامارات والتحالف وتدمير ما بقي من اليمن وعلى وضع العراق في مواجهة السعودية والكويت وقتل وتهجير من بقي عربيا فيه وهم مستعدين للقيام بذلك !

إسرائيل تستعمل مباشرة او تستفيد بشكل غير مباشر من الكماشة الإيرانية التركية الإسلاموية الغادرة والمتعطشة للهيمنة على الجزيرة العربية وغزو السعودية وادارة المقدسات الإسلامية وهي تقدم عرضا للحماية مراهنةً على حماقة محور المقاومة والممانعة وتلك هي واحدة من أكثر المشاهد عهرا وفسادا !

بالرغم من ظاهر التقاطع بين الرؤية الإسرائيلية والرؤية الامريكية الا أن مصالح أمريكا تتجاوز بكثير الدور الإسرائيلي ولا تراهن على جدواه بما يتجاوز المشهد الإعلامي ولذلك يأتي الصدام الأمريكي الإيراني هذه المرة وأخيرا في صالح العرب ولو لم يمتلكوا الوعي اللازم للاستفادة من هذه اللحظة التاريخية الاستثنائية

لا حبا بأمريكا ولا رهانا عليها
ولكن كرها بإيران وتركيا وإسرائيل
وبالرغم من استحالة الفصل بينهم في شراكة الحقد والعداء الا أن القطة عندما تجوع تأكل صغارها.
14/5/2019

صافيتا/زياد هواش

..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف