الأخبار
البنك الدولي: المغتربون الفلسطينيون حولوا 2.6 مليار دولار لبلدهمشاهد: مشجع مانشستر سيتي يقتحم منطقة الصحفيين بسبب محمد صلاحالسفير الصيني فونغ بياو يزور مقر الدائرة السياسية بدمشقزيتونة تُقدم (70) وجبة إفطار رمضانية لعائلات متعففةاشتية: إسرائيل تسعى بشكل ممنهج إلى تدمير أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينيةمصر: حملات يومية ثابتة ومتحركة في رمضان لمتابعة مشاكل المواطنين وحلهامركز هوايات يستقبل أبناء الرعاية على مائدة إفطاره الرمضاني بموقعه في البستانصورة.. مصر تكشف عن تميمة بطولة الأمم الإفريقية 2019اشتية يبحث مع رئيس مؤسسة YPO تنفيذ عدد من المشاريع التنمويةبعد تتويجه بكأس الاتحاد..رياض محرز يدخل تاريخ الكرة الإنجليزيةبزعم حيازتها سكين.. الاحتلال يعتقل طفلة بالحرم الإبراهيمي في الخليلمركز السينما العربية يطلق قائمة الـ101 الأكثر تأثيراً في السينما العربيةبطل WWE للانتركونتننتال فين بالور يدافع عن لقبه أمام نجم WWE أندرادي"غرفة أريحا والأغوار ترفض أساليب الاحتلال المشبوهة ومحاولة التواصل مع البعصضمن مشروع مرصد.. "REFORM" تعقد جلسة استماع مع بلدية عبسان الكبيرة
2019/5/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حين قتلت كولن ولسن بقلم:جاسم محمد كاظم

تاريخ النشر : 2019-05-12
حين قتلت كولن ولسن بقلم:جاسم محمد كاظم
قصة قصيرة ....حين قتلت كولن ولسن
جاسم محمد كاظم 

آه يا بلاهتي هل هي نزوة عقل أصابه هوس الجنون أن تتحول فكرة ما إلى حقيقة ويغير الزمن خطة الأعرج لتعود الاطلاقة نحو ماسورة البندقية وتدب الحياة مرة أخرى في كينونة لحم آدمي اخترقته من الجلد إلى الجلد ،

 أم أني ما زلت بخيال الصغار لأصدق بسذاجة انه نفس حلم الماضي المعاد في مشهد الذاكرة حين أمتد خيال اللص  ما بين باب غرفة الطين المتآكلة وباب الدار ملاحقا بأصوات رصاص مسدس قديم ضغطت زناده أصابع أب احرق خمس سنوات من عمره ما بين جدران صخرية  بفناء  سجن  قديم .

" لكنك لم ترى شيئا " " أتذكر كلمات أمي العجوز " " فقد كنت صغيرا جدا " 

لكني ألان في أنات زمني سمعت الاطلاقة وشاهدت وجه" القاتل" مخترقا مكتبتي المتراصة والى اليمين كنت ماسكا بندقيتي تقدمت لأرى ما حدث عبر زجاج النافذة وشاهدت بعض الناس أمام الجثة الملقاة بنفس المشهد وسط الشارع وأدركت بوعي متأخر انه واقع حي فما هي ألا لحظات وأتعرض إلى ركلات أحذية الشرطة أمام مسمع ومرآي الحشود في الشارع .

 لأعاني آلام اعتراف قاس معلقا في سقف زنزانة رطبة ... آه أي دعي ثقافة أنا ... أما زلت أتلفظها بلا خجل ... سيضحك المحقق كثيرا قبل لطم وجهي بصفعات قوية ... نفاية المثقفين ... أي سفاح أنت تحمل قلما وتتكلم  برصاص ببندقية .

وقفت أمام الباب الذي  انفتح  بهدوء مواجها قدرا الم بي وانتابتني  لحظة شرود ذهن حين تداخلت في مسمعي كلمات ...استاذ.... حين تكلم الضابط بهدوء جم وأضاف بأدب ثقافة متعالية ... أذا سمحت ... وأكملت له ابتسامة بانت على وجهه الحليق مع أشارة من يدي ... سأكون معكم . فانا هو... ... ورفع يده مقاطعا عندما تداخلت أصوات غريبة من السنة بعض الحشود انه " كولن ولسن " اخترق جسده الرصاص وسط الشارع وهالني ما سمعت . وبدد سؤال الضابط شيئا من حيرتي ... " أين دورة المياه " وأشرت مستغربا .. " هنا " 

أردت الضحك كطفل " أي مشهد خلاعة هذا " تكلمت دواخلي "................. لماذا " أجاب" 

" واقف بعري أعضاء كاملة وباب مفتوح " وأكملت " ألا تستحي " " 

ورد  الضابط ببرود .من من .... بايلوجيا تشاركنا فيها كلابنا الأليفة وقرود السيرك ... أم من أعضاء غريزة تطفح منها لذة تفرز لعابها الدبق رغما عنا بلهفة شبق " 

وحدقت في وجهه ... " ليس هذا رد جلوازا للشرطة .. بل سطرا داروني " لا أتذكر أين قرأته امتزج بثورة تمرد " فرويدية " تكلمت دواخلي 

وأضاف الضابط الأخر وهو يضع يده فوق كتفي وكأنا أصدقاء زمن مضى في نزهة بلاج صيفي " ما أضيق هذا الوجود الرحب على ذات حالمة حين تجد نفسها محصورة بين أسوار رتابة خانقة وحشرجة موت أخيرة في عالم ساكن .

 وتوقفت ـ وتكلمت في بواطني " مفرزة بوليس أم ثلة من شعراء الرومانس تعزف الحان ساحرة على أوتار  قيثارة سارترية  امتزج فيه هذا الخيال مع عدمي الفاني الذي سأحرق باقية في زنزانة صخرية .

 ضحك الضابط الأول .. "أيه زنزانة "... وصرخت بقوة .. " كيف تعرف أسراري  .. وأضاف بهدوء... .. لأنك   ما زلت من سكان الأمس بوعي بدائي عتيق معزول عن أفق عالم ودع عصر السجون والأمراء" .

لكني قتلت احدهم الم تسمع قول الحشود ؟ .. " كولن ولسن " 

ضحك الضابط .. " أنها تصورات أوهام ذاتية من واقع وعي مشوش " .. ومسك الضابط الآخر يدي... "قتل" .... أي قتل .. " القتل" خيال موهوم أكذوبة اصطنعها الطغاة لترتعش لها أفخاذ الجبناء " 

" لم تقتل أحدا يا صديقي فليس في هذا العالم قتلا أو بنادق تتغذى بالرصاص " .. " اقرأ أوراق ذاتك داخل زنزانة نفسك

  تركوني وانصرفوا يصفرون بمرح.... رفعت يدي... إلى أين....لقد قتلت احدهم  وانتبهت إلى نفسي بسبب دوي أطلاقات دوت في فناء المكتبة حيث كتبي المتراصة والى اليمين شاهدت البندقية نفسها 

ما هذا.. ..مسحت عيني .. تقدمت لأرى عبر زجاج النافذة وشاهدت لغط الحشود ممزوجا بأصوات الشرطة المدججة بالسلاح انتشروا بسرعة في كل الأماكن تقدمت أمام الباب مذهولا فربما سيحطم هذه المرة بالكامل واجد نفسي مكبلا  بالأغلال   هذه المرة قاتلا  لكولن  ولسن آخر

////////////////////////
جاسم  محمد  كاظم 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف