الأخبار
العراق: المحمداوي يجدد دعوته لشمول الملاكات الإدارية والساندة في وزارة الصحة لزيادة المخصصاتهيئة الأسرى: إدارة السجون تعيد الأسير ابو حميد وأسرى عسقلان الى السجنمسئول حركة فتح بالبراجنة: قرار وزير العمل اللبناني ضد اللاجئين ظالم ومجحفبـ "تكتم وسرية".. صحيفة: مصر تطرح رؤية جديدة للمصالحة الفلسطينيةفلسطينيو 48: محكمة الصلح تبرئ مدير مركز مساواة من تهمة عدم الانصياع لأوامر شرطياتحاد لجان العمل النسائي يدعو لبنان لرفع القيود التمييزية ضد اللاجئيين الفلسطينيينمدير وحدة حقوق الانسان بالداخلية يبحث سير العمل مع موظفينهدو تعلن المشاريع الفائزة في مسابقة "رواد إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي"الملحق الثقافي السعودي يلتقي رئيس شؤون الوافدينالرئيس محمود عباس يستقبل الدكتور محمد عياشفلسطينيو 48: النائب جبارين يطالب باقامة لجنة تحقيق بظروف استشهاد الأسير طقاطقةبلدية الخليل تعيد تأهيل وتُعبِد المرحلة الأولى من شارع الشهيد مروان زلومالشرطة تعلن عن بدء تسجيل الكليات الشرطية الخارجيةالاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية (UPAL) يرفض إجراءات وزارة العمل اللبنانيةدولة فلسطين تجري مباحثات لتأسيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة الكيميائية
2019/7/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حواضر الشرقاط بقلم:أ.د. ابراهيم خليل العلاف

تاريخ النشر : 2019-05-11
حواضر الشرقاط
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
بين يدي الان الكتاب الجديد للاخ الجليل والاستاذ الفاضل عبد القادر عز الدين الموسوم : (حواضر الشرقاط وقراها بين لفظها ومعناها ) . وقد وصلتني منه نسخة مهداة مع عبارات جميلة أفخر بها واشكره عليها .
ومعرفتي بالاخ الاستاذ عبد القادر عز الدين قديمة تعود الى نصف قرن ، وقد عملت معه عندما كان مديرا عاما للتربية في محافظة نينوى في الستينات من القرن الفائت وكنت انا مديرا لمتوسطة فتح في الشورة ، وتوطدت علاقتي معه عندما عمل وزيرا للتربية ، وبعد ان الف كتابه الموسوعي الاول (الشرقاط بين عبقرية المكان ونشاط الانسان ) بأربع مجلدات واصدره بين سنتي 2011و 2012 ، كتبت عنه واشدت به وبالمجهود الكبير الذي كان وراء ذلك الاصدار الثر .
واليوم يواصل الاخ الاستاذ عبد القادر عز الدين مجهوده ؛ فيؤلف لنا هذا الكتاب الرائع عن حواضر وقرى الشرقاط والذي طبع في (هيدلاين للطباعة والاعلان ) بأربيل ليدلل لنا مرة اخرى على عراقة الشرقاط ، وارتباطها بتاريخ الامبراطورية الاشورية العظيمة والتي كانت فيها مدينة (اشور ) قرب الشرقاط عاصمتها الاولى .
واقليم الشرقاط الجغرافي والتاريخي ضم عبر تاريخه العريق كثيرا من المدن والقرى والقصبات والمواقع والتلال والسهول والممالح والوديان وان يستطيع اي باحث الاحاطة بكل تلك الحواضر والمدن والقرى والارياف يعد نوعا من المستحيل لكن الاستاذ عبد القادر عزالدين الباحث الدؤوب ، والكاتب الفذ تمكن من احصاء عدد كبير من تلك الحواضر والقرى واحاط بها وارخ لها وذكر خصائصها وتابع احداثها .
ودراسة الاستاذ عبد القادر عز الدين ليست دراسة تاريخية ، أو جغرافية أو اجتماعية أو سكانية أو ادارية ، هي مزيج من كل هذا .. والكتاب موسوعي في منهجه ؛ فهو حرص على ان لايترك شاردة ولا واردة تتعلق بحواضر وقرى الشرقاط إلا أحصاها . وأنا على يقين ان عمله لم يكن سهلا ، وانما احتاج الى جهد ووقت كبيرين .فالقرى والحواضر واسمائها وعشائرها ورؤساءها وعقاراتها وتشكيلاتها الادارية وما حدث من تبدل في ارتباط هذه التشكيلات بهذه المحافظة او تلك كل هذا يحتاج الى توثيق ومتابعة في المصادر والمراجع والمظان وقد عاد الى كل هذه المصادر بكل دقة وبكل صبر ؛ فقدم لنا كتابا لو كنت انا مسؤولا عن الدراسات التاريخية العليا لمنحته على الكتاب شهادة الدكتوراه ، ولو كانت فخرية لانني اعرف ما كابده من نصب ومعاناة ليخرج كتابه بكل هذا الاخراج الجميل شكلا ومضمونا .
لقد كتبتُ عن تاريخ بعض قرى جنوبي الموصل وقدمت بعض الحلقات عنها في برنامجي التلفزيوني (موصليات ) من خلال قناة (الموصلية ) الفضائية ، واعلم كم من الجهد يحتاج اليه من يزمع الكتابة عن هذه المناطق في ظل غياب وندرة ما كتب عنها .ويقينا ان دراسة المؤلف كان فيها الجانب الميداني العلمي غالبا ، فهو قد احتاج ان يسافر ويسأل ويكلف اشخاصا لكي يأتوا اليه بنتفة من هنا ، ونتفة من هناك ثم يقوم هو بإكمال صورة تلك الحواضر ، ويقدمها لنا الى القارئ بكل هذا الوضوح وبكل هذه العلمية .
الكتاب يقع في بابين أولهما جغرافي وتاريخي وثانيها بيئي ؛ فالباب الاول وقف فيه عند خصائص اقليم الشرقاط الجغرافي وموارده وانتشار القبائل فيه . والباب الثاني كرسه لمتابعة المواقع والحواضر ابتداء من قصبة الشرقاط وانتهاء بأصغر قرية ، فقد كتب عن قلعة الشرقاط وقصر البنت وتلول الباج وتلول العقر والخربة وسبع خراب والامام الشرقي والامام الغربي وجميلة والحورية والخضرانية وسيحة عثمان وعين حياوي وعين صديد وتل الاغر والبريت والبلاليج وتل الاسود وجدالة والاجمسة والخانوكة والخصم وخنيزير الكسر وخويتلة والرحم وارفيع واركبة وصبخة وسفح مكحول واسويسة وشنف واصبيح ووادي الصفا والطالعة والعدبة وعليبات وتل الفارة ووادي الفضا والكطر والكعكعية وكويطير وجهاف الخيل ومحا وخويتلة والمسحك والمصلخة والشور والنايفة ونجمة والنوجة وتل الهوى والاكرح وبعاجة وبكة وحكنة واحليوات وخويبرة وارمضانية ورنجي وسحل المضيف والسرب وسر جمل والسفينة واشريعة والشك وشيالة والصباغية واسديرة واعويجيلة واغريب واكنيطرة ومالحة ام نهير وامسيحلي وابو كطب وام العمائم وام غربة وتلول النوار والتينة وجيلة الحسج وقرى الحلوة والجرناف الشرقي والشبالي وجزيرة الجرناف ومحطة قطار الجرناف و(خضيرة وخضورة ) وقرية الراويين ( دبيس ) والسدر وتل الاجود وسنوقة والسيسبانة وشاطئ الجدرواشجرة واشميط واعتيرة وعجبة وعين الدبس وغدير الشوك والقراج وإجحلة وشباط ولويبدة والمفتول ومنجور والنميصة وام الراجير وتل الصيد وذويب ورخمة وزهيلية وعقارب وقنعوص والنمل وام العظام وام اكهوة وتل الهويش وجديدة وطك طك وطوينة وكهارة ووردوك .
بقي أن أقول أن الاخ الكبير الاستاذ عبد القادر عز الدين حمودي ، من مواليد الشرقاط سنة 1932 بكالوريوس اقتصاد سياسي من كلية الاداب - جامعة بغداد 1956 .. خدم كضابط احتياط في الجيش العراقي ، وعمل مدرسا في العديد من المدارس المتوسطة والاعدادية ، وشغل منصب مدير تربية الموصل 1969-1975 ، ووكيلا لوزارة التربية 1975-1981 ، ووزيرا للتربية 1981-1991 ووزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي وكالة 1983-1985 ، وعضوا في المجلس الوطني 1980-1988 .
بارك الله بأخي الاستاذ عبد القادر عز الدين ، ومتعه بالبركة ، وأمد بعمره ، وجزاه خيرا على ما قدم لبلده العراق ولمدينته الشرقاط الحبيبة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف