الأخبار
معروف: مذكرات التوقيف بحق نتنياهو وغالانت خطوة قانونية بالاتجاه الصحيحإعلام إسرائيلي: القتال العنيف بغزة سيستمر حتى أكتوبر 2024ما دور العقوبات الأمريكية في حادث مروحية الرئيس الإيراني؟كتائب القسام: قصفنا معبر رفح بقذائف الهاون من العيار الثقيلقوات الاحتلال تتوغل شرق دير البلح وسط اشتباكات ضارية مع المقاومةأونروا: نزوح 810 آلاف فلسطيني من رفح خلال أسبوعينحماس: نية المحكمة الدولية باستصدار مذكرات اعتقال بحق قيادات حماس مساوة بين الضحية والجلادإسرائيل تنشئ "غرفة حرب" لمواجهة تحرك المحكمة الجنائيةالجنائية الدولية تسعى لإصدار مذكرات اعتقال لنتنياهو والسنواروفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحيتهحادث "هبوط صعب" لمروحية تقل الرئيس الإيراني ووزير الخارجيةتحول هام.. الولايات المتحدة تستعد لتصنيف القنّب كمخدر ذو خطورة أقلثورة القهوة واستخدامها في صناعة الخرسانةالإعلامي الحكومي بغزة: الاحتلال منع إدخال 3000 شاحنة مساعدات خلال 13 يوماًسموتريتش: إسرائيل في طريقها للحرب مع حزب الله اللبناني
2024/5/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفتى الذي لم يضحك أبداً بقلم:محمد نصار

تاريخ النشر : 2019-05-02
الفتى الذي لم يضحك أبداً بقلم:محمد نصار
الفتى الذي لم يضحك أبدا

في واحدة من الأعمال الجميلة والمميزة، التي قرأتها هذا الأسبوع، رواية "الفتى الذي لم يضحك أبدا"، للكاتب محمود حبوش، هذا الاسم الذي لم أقرأ له من قبل ولكنه استطاع أن يجعلني واحدا من قرائه الشغوفين، فلقد أبدع في هذه الرواية بشكل لافت، سواء من حيث اللغة التي تميزت بجمالها وجزالتها المبهرة، رغم توظيفها لمفردات من عصور خلت وربما يرجع بعضها لقرنين من الزمان أو يزيد، تماشيا مع مضمون الرواية التي تعود لتلك الحقبة، فجاءت متماهية معها وكأنك تعيشها، لاتنطع فيها أو مغالاة وإنما جزالة واضحة ومعرفة غنية، تنم عن دراية الكاتب وسعة ثقافته وما اكتسب من خبرات واطلاع، بدا ذلك من خلال شخصية الفتى، الذي جاء إلى الدنيا بصفات مختلفة في المظهر والجوهر ، فهو ضخم الجثة.. قوي البنية، لايضحك البتة ولم ير أحد أنه بكى يوما، حتى في الساعة التي هل بها على دنياه.

عبر هذه الشخصية الملفتة، أخذنا الكاتب إلى عوالمه الغريبة، منذ ولادة الفتى وطفولته وشبابه وأخذه المعرفة من بعد على يد شيخ عالم ، ثم وصوله إلى أمير حلب بتوصية من هذا الشيخ الجليل ومن ثم حضور مجالس العلماء فيها ومناقشتهم، ثم المكانة التي حظي بها عند الأمير، حتى صار واحدا من رواد مجلسه المقربين وقيامه من بعد ذلك على تنفيذ طلب الأمير، الذي أراد منه أن يكتب كتابا عن الضحك ، الأمر الذي شكل له معضلة كبرى في أول الأمر وهو الذي لم يضحك من قبل أبدا، لكنه بعلمه وإرادته استطاع تخطي تلك المحنة وانجاز العمل على اكمل وجه، ثم تنتهي الرواية بزواج الفتى من جارية حباه إياه الأمير ومن ثم تلد له طفلة جميلة، خشي أن تكون قد ورثت من صفاته شيئا ، فجاءت على شاكلة أمها فاتنة ضاحكة.

الشيء الملفت في هذا العمل الجميل، لغة الكاتب كما أشرت سالفا وفلسفته ورؤاه التي حملها للنص بشكل جميل من خلال شخص الفتى والحوارات التي كان يجريها وقدرته على رسم الشخصيات، لتكون معبرة بشكل صادق عن زمانها ومكانتها، بحيث تدل وبصدق على شخصية الأمير مثلا والعالم وغيرها من الشخصيات، إضافة إلى تمكنه من وصف الأماكن بشكل يجعلك وكأنك تعيش في جنباتها،.لقد كانت رواية ممتعة بحق في كل جوانبها، لغتها ، مضمونها وما تحمل من فلسفة ورؤى، فهي عمل يستحق قراءة أوسع وأشمل بل وأعمق من هذه الإطلالة السريعة التي لم توفها حقها... تهانينا للكاتب وتمنياتي له بمزيد من التقدم والنجاح.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف