الأخبار
القيق يستقبل وفداً من المكتب الحركي المركزي للمحاسبيناللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم تقدم التهنئة للقيق لتوليه رئاسة الجامعةمدير تعليم شرق خانيونس يفتتح مسابقة القصة القصيرة "فكرة وقلم"شاهد.. قرود تهاجم مدرسة بنات بالسعودية وتأكل إفطار المدرساتمدير تعليم شرق خانيونس يستقبل وفدًا من الإدارة العامة للشئون الإدارية بالوزارةفاكهة الغناء.. من هي الفنانة التي رفض إسماعيل يس تقبيلها؟زوجان يكتشفان خزنة سرية في منزلهما بالصدفة.. وما بداخلها صادمزوج يتخلى عن شريكة حياته بعد يوم من وفاة والدتها بالسرطانمكتئب وحظه قليل.. حديقة حيوان تبحث عن عروس للقرد شبيه الإنسانأزمة نسب.. أب يشك في زوجته بسبب لون شعر طفلهمافهد يهاجم فتاة أثناء التقاطها سيلفي"صندوق خليفة" يستعرض 11 مشروعاً نوعياً خلال الدورة الأولى من "سوق العين"ورشة عن مخاطر الكهرباء من تنظيم جمعية عودة في نابلساليمن: مؤسسة التنوير للتنمية توزع حقائب مدرسية على مخيمات النازحينعبد الفتاح دولة أسير محرر يكتب تجربته برعاية الأسرى الأطفال بمعتقل (عوفر)
2019/11/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

على ضفاف نهر الحب (١) بقلم: طارق ناجح

تاريخ النشر : 2019-04-29
قصة قصيرة : على ضفاف نهر الحب (١)
------------------------------
فوق بقعة ما على ضفاف نهر النيل بمعصرة حلوان ، وبالقرب من " مَعَدِّيَة المعصرة - الحوامدية " ، كانت توجد أطلال وبقايا مبانٍ ، ومِدخَنَةٍ شاهقةٍ مُعلِنَةً أن هذا المكان كان في يومٍ من الأيام مَصنع للطوب الإسمنتي . ووسط هذه الأطلال نجد بيتً مازال قائماً . وفي واقع الأمر هو ليس ببيت بل مجرد حجرة بنيت بطريقة رديئة غُطِّي سطحها بألواح من الخشب والصفيح وضِع عليها طبقة من الأسمنت . في هذه الحجرة يعيش رجل و إمرأته وإبنتهما . يعيشون في هذه البقعة منذ زمن طويل . منذ أن كان المصنع يعمل ، وكان الرجل يقوم بحراسته .وبعد هدم المصنع و تَوَقُّف إنتاجه ، قام الرجل بِشراء عَرَبَة يد خشبيَّة ليبيع عليها صنوفاً من الحلوى والفول السوداني واللِّب .. مٌتَّخِذاً كورنيش النيل مكانه ، ومن العُشَّاق زبائنه . كان صاحبنا يُدعى مهران البحيري ، و يبلغ من العمر ٤٥ عاماً . و زوجته تُدعى سميرة ، وتَصغُره بعشر سنوات . أما إبنتهما و تُدعى ياسمين ، فَتبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً . كانت سميرة على قَدر عالٍ من السحر والدلال .. والملاحة والجمال . كانت إمرأةٌ لولبية ذات صدر ثائر .. وعيون وشَعر و أرداف يحتاجوا لوصفهم شاعر . إنها إحدى النساء التي تخطف الأبصار ، ولا يستطيع المرء من سحرها و جاذبيتها الفرار .. فعندما تراها فقد أصبحت لا تملك القرار .. فهي ستملك كل جوارحك مهما حاولت المقاومة بقوة وإصرار . وهي لكل هذا تشعر بالغرور والإفتخار . فهي تملك من أسلحة الأنوثة والإغراء ما يستطيع أن يغري التَقِّي البار . لقد كانت سميرة دائمة السخط والتذمُّر والإستكبار . فهي لا تُعجبها حياتها من فقر و مرار . فإن من لهُنْ مثل جمالها و دلالها غَيَّرنْ مسار التاريخ و الأقدار ، فلما لا تعيش عيشة الثراء والقصور والأبَّهة والإبهار .
أما ياسمين فهي صورة طبق الأصل من والدتها في الجمال والسحر ، ولكن تختلف عنها إختلافاً جذرياً في الأخلاق و القيم والفكر . كانت ياسمين تجيد القراءة والكتابة ، و إن كانت لم تستطيع إكمال تعليمها الإعدادي .. ليس لبلادتها و ضعف ذكائها ، و لكن لفقرها و قِلَّة حيلتها .. ولكِنِّها رغم ذلك كانت تقرأ جميع الصحف القديمة التي يُحضرها والدها لإستخدامها في لف بضائعه من حلويات و خلافه .. مما جعلها على قِدْرٍ لا بائس به من الثقافة جعلها تدرك ما يدور حولها من أحداث .
كان ثلاثتهم يمثلون ثلاثة إتجاهات .. الرجل يمُثِّل الجهل والتَخَلُّف .. المرأة تُمَثِّل الغرور والتعَجرُف .. والفتاة تَمَثِّل الإغتراب والتَفَلْسُف .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف