الأخبار
طريقة الماكياج اللامع للعين في صيف 2019تربية راشد المحيان يكرم أوائل طلبة الثانوية العامة في المنطقةإكسيليتي جلوبال تعلن عن تحالف استراتيجي مع ترانس سكيلزليست مجرد ساعة.. الساعات الذكية تنقذ البشر من الموت المحققمستوطنون ينفذون اقتحامات استفزازية جديدة للمسجد الأقصىوزير التعليم العالي يبحث أوضاع الطلبة الفلسطينيين في الجامعات العمانيةمحيسن: حماس تُناور وتُماطل في ملف المصالحة بتعليمات من الإخوان المسلمينالحركة الوطنية الفلسطينية في أوروبا تقاضي ألمانياالاحتلال يُواصل انتهاكاته في الضفة والقدسالاحتلال يهدم مغسلة سيارات في صور باهر جنوب شرق القدس"أوستن وشون مايكلز وهوجان وترابيل اتش" يشاركون بعرض الأساطير.. هل سيشارك الروك؟لؤلؤة غزة: حفلة مجانية للطلبة الناجحين في الثانوية العامة"مهجة القدس": الأسير جعفر عزالدين يواصل إضرابه عن الطعامإيران تُعلن موقفها من استهداف السعودية والإمارات بأي حرب مُحتملةالفلسطينية لنقل الكهرباء توقع اتفاقية شراء للطاقة من محطة طاقة شمسية
2019/7/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

السعادة أمنية لن تتحقق بقلم: جنان زيدان

تاريخ النشر : 2019-04-25
السعادة أمنية لن تتحقق بقلم: جنان زيدان
السعادة أمنية لن تتحقق 
بقلم: جنان زيدان

السعادة هي الشيء الوحيد الذي يتكلم عنه أغلبية الناس دون الشعور به، وهي التي يتمناها الجميع أكثرهم تبقى مجرّد أمنية في حياتهم. هل السبب أنها صعبة المنال؟! أم أن هناك عائق يحول دون وصولها إلى حياتهم؟! 

الكثير من القصص التي نسمعها تلقي اللوم على الحاسدين في التركيز مع حياة الآخرين الذين هم أكثر حظاً أو أكثر سعادة منهم، ورحيل السعادة بنظر الأكثرية يعود إلى انه الحسد وعيون الناس التي خرّبت كل شيء.

وهنا أيضاً أتساءل، هل فعلاً الحسد له القدرة على التدمير؟! 

الجواب هو نعم. فالحسد يأتي من عدم اقتناع الشخص أو الاكتفاء بما يملك، وان كان الشخص غنياً ذات نفوذ ورأى ان احد المقرّبين ذات شأن أعلى فسيحسده، وان كان  ذلك دال على شيء فهو على النقص بداخله الذي لا يمتلئ مهما اغتنى او كسب في الحياة،  فما بالكم بالمحتاج او الذي ينقصه أشياء واشياء إن ركَّز في حياة الآخرين؟!

وبكل حال فالسعادة هي شعور داخلي لا تمت للأشياء بصلة، فلا القصور ولا الأماكن الفخمة ولا الألبسة من الماركات العالمية قادرة على جعل إنسان يفرح وان فرِحَ فسيكون لوقت قصير. فالسعادة هي شعور داخلي، هي قناعة بكل ما نملك والإكتفاء به، هي تمنّي الخير للآخر حتى وإن إبتُلينا بالشرّ، هي الشعور بالرضى مهما ضاقت الأحوال. 

السعادة هي نظافة القلب من الكراهية والحقد، هي مسامحة من سبّب لنا الأذية، السعادة هي إسعاد الآخر. لا تدخل السعادة الى قلوبنا من الخارج إنما تخرج من داخل قلوبنا الى الخارج، فيتأثر بها كل من نراه من خلال ابتسامة او فعل او كلمة. فالسعادة هي السلام الداخلي الذي نشعر فيه وهي الأمان الذي نشعره من خلال تقرّبنا من الله، فلا احد غيره يحمينا ولا احد يُشعرنا بالسعادة غيره. لذلك فقد امرنا الله ان لا نحزن. "لا تحزنوا." لأن الحزن يُضعف الجسد ويُنهك القوى ويُؤثر على أعضاء الجسد ، كذلك امرنا الله "لا تغضبوا " فالغضب يُعمي بصيرتنا ويدفعنا للقيام بأمور خطيرة كالقتل أحياناً او قول أشياء نندم عليها لاحقاً. 

فنحن مسؤولين عن سعادتنا ونحن القادرين على منع الحسد من تدمير حياتنا بالتحصين الكامل. 

فمن يتمنى السعادة وهو من الحاسدين لن يملكها، هؤلاء من يتمنون السعادة ولا ينالونها عليهم بالعودة الى قلوبهم وتنقيتها من كل آفة تحول بينها وبينهم. 

وللسعادة قدرة على قتل الحسد. فالحسد لن يُؤثر على إنسان يذكر الله كثيراً وبما انه ذُكر في القرآن الكريم بأكثر من سورة فوُجِبَ علينا ان نحمي أنفسنا بذكر الله كثيراً . فالحاسد هو صاحب قلب مريض بالكره وقلّة الإيمان هو الذي يفرح لخسارة ما او حزن احد ما، وهو الذي يتمنى ما بيد غيره. وللأسف في زمن كَثُرت فيه المظاهر الزائفة حيث ان أغلبية الناس تهتم بالمظاهر الخارجية وليس بالجوهر الحقيقي للإنسان. ازدادت مشكلة الحسد في زمن القلّة، في زمن الأزمات الإقتصادية والغلاء المعيشي. فمنذ طفولتي وانا اسمع المثل المعروف "القناعة كنزٌ لا يفنى." وعندما كبرت علمت معناه وعايشته، فبدون القناعة نحن فقراء، فقراء جداً. القناعة تُدخِل الرضى الى قلوبنا والى حياتنا وتزيد السعادة. 

ولعلي بن ابي طالب أقوال كثيرة عن الحسد منها:

"الحسد داء عياء لا يزول إلا بهلك الحاسد او موت المحسود." 

فكمية الطاقات السلبية التي يبعثها الحاسد الى شخص ما يحسده هي قاتلة، وان لم تقض على المحسود فَسَتَرْتَدُّ  على صاحبها وتقتله، فهل تستحق الحياة ان نعيشها بهذا الكمّ من الأذى لأنفسنا ولغيرنا؟! 

* كاتبة من لبنان صدر لها كتاب Let them go with a smile
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف