الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اندماج بنك بروة وبنك قطر الدولي..رؤية قانونية بقلم المحامي علي المسلوخي

تاريخ النشر : 2019-04-25
اندماج بنك بروة وبنك قطر الدولي..رؤية قانونية بقلم المحامي علي المسلوخي
اندماج بنك بروة وبنك قطر الدولي .... رؤية قانونية

بقلم المحامي علي المسلوخي       

قبل أيام قليلة أعلن بنك بروة عن الانتهاء رسمياً من اندماجه القانوني مع بنك قطر الدولي ، وهذا الاندماج هو أول اندماج مصرفي في تاريخ قطر ، وسيؤدي هذا الاندماج إلى اتحاد اثنتين من أبرز المؤسسات المالية وأكثرها ديناميكية في قطر وتشكيل كيان مصرفي قوي متوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية على الصعيدين المحلي والإقليمي تحت مسمى " بنك بروة " ، مدعوماً بمستويات عالية من السيولة والملاءة المالية .

وهذا الإندماج تم بطريق الضم - ستبقى الشخصية القانونية لبنك بروة " الشركة الدامجة " قائمة  وستزول الشخصية المعنوية لبنك قطر الدولي ( الشركة المندمجة ) - وفق أحكام قانون الشركات التجارية رقم (11) لسنة 2015 وقانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية رقم ( 13) لسنة 2012 ، إلا أنه هناك ملاحظة قانونية جوهرية لابد من تسليط الضوء عليها ، فالبين من الإطلاع على عقد تأسيس شركة بنك بروة ونظامها الأساسي المصدق عليهما بحضري توثيق رقمي (9625 ، 9627) بتاريخ 13/9/2007 أنها جاءت خلواً من بيان جوهري وهو مدة الشركة ، وهذا البيان مهم جداً من الناحية القانونية ويترتب على تخلفه بطلان عقد الشركة ، وفي بيان ذلك نقول :

حيث أن بنك بروة شركة مساهمة قطرية خاصة تأسست بموجب قرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم 33 لسنة 2008 الصادر بتاريخ 24/1/2008 والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 3 السنة 2008 بتاريخ 31//3/2008 ، عملاً بأحكام المادة (66) من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم(5) لسنة 2002 .

ولما كان النص في المادة (63) من قانون الشركات التجارية رقم 5 لسنة 2002 (الملغي )، والمادة (64) من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 11 لسنة2015 على أنه :      " يجب أن يكون لشركة المساهمة مدة محددة تذكر في عقد الشركة ونظامها الأساسي ."

ولما كان النص في الفقرة الخامسة من المادة (69) من قانون الشركات التجارية رقم 5 لسنة 2002 (الملغي )، والفقرة السادسة من المادة (64) من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 11 لسنة2015 على أنه : " يجب أن يشتمل عقد تأسيس الشركة المساهمة ونظامها الأساسي على بيان مدة الشركة ." 

ولما كان النص في المادة (204) من قانون الشركات التجارية رقم 5 لسنة 2002 (الملغي )، والمادة (206 ) من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 11 لسنة2015 على أنه :    " فيما عدا الاكتتاب العام والتداول تسري على الشركة المساهمة الخاصة جميع الأحكام الواردة في هذا القانون بشأن شركات المساهمة العامة ."

ولما كان النص في المادة (6) من قانون الشركات التجارية رقم 5 لسنة 2002 (الملغي )، والمادة (6 ) من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 11 لسنة2015 على أنه :        " فيما عدا شركة المحاصة يجب أن يكون عقد الشركة وكل تعديل يطرأ عليه مكتوباً باللغة العربية وموثقاً أمام الجهة الرسمية المختصة بالتوثيق وإلا كان العقد أو اتعديل باطلاً."

ولما كانت المادة (6) من عقد تأسيس شركة بنك بروة المساهمة الخاصة و المادة (4) من نظامها الأساسي المصدق عليهما بحضري توثيق رقمي (9625 ، 9627) بتاريخ 13/9/2007 تنصان على أنه :"  مدة البنك غير محددة ، وتبدأ من تاريخ صدور قرار وزير الاقتصاد والتجارة بالترخيص بتأسسيسه."

ولما كان من المقرر فقهاً وقضاء وقانوناً أن خلو عقد الشركة من بيان مدتها يبطله ، وتكون الشركة منعدمة قانوناً ، وحماية للغير حسني النية تعامل كشركة فعلية تخضع لأحكام القانون المدني .( لطفاً انظر في هذا الشأن الطعن رقم 5 لسنة 2007 – تمييز مدني قطري – جلسة 19/6/2007 ).

ومؤدى ما تقدم جميعه  – إن قانون الشركات التجارية نص على وجوب أن يكون عقد شركة المساهمة مكتوباً وأن يتضمن بيانات عددها ومنها مدة الشركة وإلا كان باطلاً ، ولما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة عقد تأسيس شركة بنك بروة ونظامها الأساسي أنهما جاء خلواً من بيان مدة الشركة مما يشوبها بالبطلان، لذلك لا بد من تدارك هذا العوار والمسارعة إلى تعديل عقد الشركة ونظامها الأساسي وتحديد مدة معينة للشركة .  
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف