الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عن شكسبير!بقلم:سليم نزال

تاريخ النشر : 2019-04-25
لا يوجد دواء للتعاسة سوى الامل !
وليم شكسبير


ربما لا ابتعد عن الحقيقة ان قلت انه لا يوجد حضور مستمر لكاتب طوال 400 سنة متواصلة مثل هذا الرجل . كما لا يمكن لى ان اتحدث عن شكسبير بدون ان اتحدث عن اهتمام اعوام طويلة بمسرحياته التى لا بد انها لعبت دورا ما فى اغنائى فى ثقافة الحياة . للرجل اسلوب مميز الى درجة جعلت البعض يشك ان بوسع ممثل متواضع قادم من قريته الصغيرة فى ستراندندفون افون ليعيش فى لندن قادر على كتابة هذه الروائع. لذا قيل مثلا ان معاصره كريستوفر مارلو قد يكون مؤلف المسرحيات.و هو كلام تخمين لم يبرهنه احد.

.اظن انى قرات غالبية مسرحيات شكسبير كطالب او كاستاذ او كقارىء او كمشاهد.و عندما كنت طالبا كان الذى يعلمنا شكسبير استاذ بريطاني وصف بانه من اهم الاساتذة فى تعليم المادة فى جامعات العالم كله.كان استاذا قديرا بلا شك لكنى لم اكن احب شوفة الحال التى كانت كما اعتقد من ملامح شخصيتة الارستوقراطية التى فيها غرور واضح .

.و قد دار يوما نقاش بينى و بينه حول تفسير احدى مقاطع مسرحيات شكسبير حيث خالفته الراى و قدمت قراءه اخرى. و من المؤسف انى لم اعد اتذكر حول ماذا و فى اى مسرحية .كنت ارى بوضوح الاستغراب على وجهه و هو يرى طالب من العالم الثالث يقدم قراءة مختلفه عنه.لكن بعد هذه المناقشة صار يتعامل معى بلطف .

مسرحيات شكسبير كانت عالما رائعا لحركة الانسان الداخليه بكل ما فيها من طموح و خيبات امل .و على الرغم من ان المرء يقرا مسرحيات عن شخصيات تاريخية او هكذا يفترض . الا ان الرائع فيها ان المرء يرى ملامح او سلوك هذه الشخصيات فى البشر فى كل زمان و مكان .الطمع مثلا خاصة توجد فى كل البشر سواء فى عصر شكسبير ام قبله ام الان.

.و سسنرى الى حد لعب الطمع خاصة حين يتجاوز حدوده دورا فى ايصال الشخص الى نهاية مدمرة .كما مثلا فى ماكبث حين توقظ الليدى ماكبث الطموح فى زوجها و تحرضه على قتل الملك العجوز دونكان .حيث لم تزل صرختها و الشعور بالذنب تدوى عبر العصور .كل العطور العربية لا تستطيع تنظيف يدى الصغيرتين !

لكنى كنت اشعر بالاحباط احيانا لدى مشاهدتى احدى المسرحيات حتى انى كنت اتمنى لو لم اشاهدها.على كل حال ايا كانت جودة التمثيل يبقى للقراءة مجال اوسع حيث ينطلق الخيال .كما شاهدت بعض الافلام و لكنها لم تبهرنى كما فى قراءة المسرحيات.

و قبل حوالى 33 عاما توجهت الى لندن لكى اشاهد مسرحيات شكسبير.كان الممثل لورانس اوليفيه له شهرة عالمية فى تمثيل مسرحيات شكسبير. استدنت يومها ثمن الرحلة لانى كنت مصرا ان اشاهد مسرحية لشكسبير من اعمال اوليفيه .و قلت يوما لصديق انى اعرف انى ساندم ان لم افعل ذلك. و انا بالطبع لم اعش عصر شكسبير لكنى رايت عملا رائعا من اعمال الراحل اوليفيه.و هو امر يسعدنى الان ان اتذكره .

التعابير التى استخدمها شكسبير لم تزل تستخدم حتى الان فى تعابير الحياة المعاصرة مثل تعبير الحقيقة العارية الخ من العبارات .و هناك مئات و ربما اكثر من العبارات التى لم تزل تردد حتى الان و التى جاءت من الحوارات العظيمة فى مسرحياته.

ليس لانى احب القيصر اقل بل لانى احب روما اكبر!
يوجد خناجر فى ابتسامات الرجال !
الحب اعمى و العشاق لا يرون!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف