الأخبار
لبنان: علي فيصل: إلغاء لبنان إجازة العمل أمر ضروري وهو وحده الحل للأزمةطرق تحضير الآيس كريم.. تفاح ومانجو5 طرق للتخلص من اللسان الأبيض وجعله أكثر صحةالتنمية الاجتماعية تستقبل وفد الشباب الفلسطيني المغترب ببرنامج "إعرف تراثك الوطني"احذر.. 6 علامات مبكرة لإصابتك بأمراض القلبالأشغال: إستمرار العمل في طريق شقبا وطريق عين عريك- كفر نعمة أولويةأسرار تحضير أرز الصياديةاشتية: حجاج غزة سينقلون على أربع دفعات وحجاج الضفة سينقلون دفعتينمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين: متمسكون بحق العودة ونرفض التوطينالخارجية تُدين عمليات هدم المنازل والمنشآت وتعتبرها استخفافاً بالإدانات الدوليةحصول الباحث نبيل احمد مسمح على درجة الماجستير في اصول التربية من جامعة الاقصىبمقعد واحد وتعمل بالكهرباء.. شاهد طائرة شخصية خفيفة يُسمح بقيادتها دون رخصةوحشان حقيقيان.. زوجان يقبلان بعضهما بجوار جثة أسد ميتمدرسة بحرية: دورات سباحة مجانية لأوائل الثانوية العامة بغزةشاهد: ثعبان ينقض على الحارس الخاص به
2019/7/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وساوس الدعم المشروط بقلم: أحمد طه الغندور

تاريخ النشر : 2019-04-25
وساوس الدعم المشروط بقلم: أحمد طه الغندور
 وساوس الدعم المشروط.
بقلم: أحمد طه الغندور.
25/4/2019.
لا يمكن لأي باحث في السياسة الدولية أن يُنكر أهمية الجانب الاقتصادي في رسم وتوجيه العديد من السياسات الدولية الخاصة بالتعاون الدولي وسائر العلاقات بين الدول مهما كانت مشاربها السياسية.
ولعل "المساعدات الدولية" تعتبر من أهم الأدوات المستخدمة في تنفيذ تلك السياسات، ومن هذا المنطلق يمكننا تعريف مصطلح "المساعدات الدولية" بأنها عبارة عن، "عملية دعم تقوم به الدول المانحة المقتدرة طواعية بتقديم الموارد إلى الدول المحتاجة".
وحسبما يجرى عليه العمل وفقاً لبروتوكولات العلاقات الدولية، فإن "المساعدات الدولية" لها أكثر من دور هام يُعتد به، منها على سبيل المثال؛ العمل على توطيد أواصر الصداقة والوفاق في العلاقات الدبلوماسية بين البلدان، كما إنها قد تكون بهدف تقوية الأحلاف العسكرية بين الدول، أو على سبيل المكافئة من الحكومة المتبرعة لحكومة دولة أخرى على دور قامت به يخدم مصلحة الدولة المتبرعة.
كذلك يمكن القول بأن "المساعدات الدولية" تساهم بقدر كبير في نشر النفوذ الثقافي للدول المتبرعة؛ أو في حصولها على ميزات تجارية خاصة من الدول المُتبرع لها.
وبالقطع يمكن الإفصاح بأن تقديم "المساعدات الدولية" لأغراض خيرية إنسانية يندر جداً، بل قد يعتبر منعدماً في العلاقات الثنائية بين دول العالم المختلفة، بل إن هذه المهمة قد تُركت لبعض المنظمات الدولية المتخصصة، أو ضمن مهام مؤسسات المجتمع المدني على المستوى الدولي عادةً.
وبالنسبة لنا في فلسطين؛ لا يجب أن تكون قضية "المساعدات الدولية" بمثابة خروج عن المألوف أو العرف الدولي الساري بين الدول في هذه المسألة، ولكن من الواضح أنه خلال الآونة الأخيرة، فإن موضوع "المساعدات الدولية" بات صنواً مختلفاً في القاموس السياسي والدبلوماسي الفلسطيني.
فهي قد اتخذت أشكالاً عدة في الواقع الفلسطيني تخرج عن المألوف:
وأول هذه الأشكال أنها تُمثل نوع من العقاب أو الابتزاز في قضية "الأونروا" أو الدعم المباشر من قِبل الإدارة الأمريكية للفلسطينيين، نتيجة لعدم تجاوب الحكومة الفلسطينية مع تلك الإدارة في خطتها المسماة "صفقة القرن".
كما أنها تأخذ شكلاً من "الدعم المشروط" من قٍبل بعض الحكومات من أجل عدم "جر الإسرائيليين" إلى ساحات المحاكم الدولية من أجل محاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في حق الفلسطينيين.
ولعل الشكل الأخطر والذي يبرز على السطح بشكل فاضح في الآونة الأخيرة؛ يكمن في الدعم المشروط لبعض الفصائل الفلسطينية من بعض الدول أو الدويلات التي تحاول أن تبرز دورها الإقليمي في المنطقة حرصاً على مصالحها الخاصة، أو خدمةً للولايات المتحدة والاحتلال؛ من خلال سعيها لمنع الفلسطينيين من الانفراد بحل قضيتهم.
لذلك نجد أن هناك سعياً حثيثاً من تلك الكيانات التي تعمد إلى تقديم "فتات من المال المشبوه" لبعض التنظيمات الفلسطينية من أجل الاستمرار في الانقسام الفلسطيني، بل لقد ازداد الضغط عليها مؤخراً من أجل أن تعمل على تحدي "التمثيل الشرعي" لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين في الوطن وفي كافة أماكن تواجدهم.
لذلك لا بد من التوضيح بأن هذا النوع من "المساعدات الدولية" القائمة على أساس "الدعم المشروط" إذا ما كانت بين الدول بعضها البعض فهي مذمومة وتبقى الكلمة الفصل فيها للبرلمانات لاتخاذ القرار المناسب في شأنها.
وأما "الدعم المشروط" للفصائل أو الأحزاب داخل الدولة فهي مرفوضة بالمطلق لأنها تعتبر نوعاً من التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، ويعتبر خارجاً عن " الصف الوطني " من يقبل بمثل هذا "المال المشبوه"
ولا توجد أية فتاوي مهما كان نوعها يمكنها أن تُجيز هذا النوع من الخيانة.
وقد صدق من قال: " كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال ".
فهل يقبل العقلاء من أبناء فلسطين المخلصين في التنظيمات التي تتلاقى هذا الدعم؛ أن تُلصق بهم صفة الخيانة؟!
لأن الخيانة يا سادة أكبر خطر، ولن تكون في يوم من الأيام وجهة نظر!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف